لجنة إقليم كوردستان للمجلس السياسي الكردي في سوريا تعقد اجتماعها الدوري

بتاريخ (19 – 1 – 2011(، عقدت لجنة إقليم كوردستان للمجلس السياسي الكردي في سوريا، اجتماعها الدوري الثالث بكامل أعضائها في العاصمة هولير.

 

في البداية وحسب الأصول تمت مراجعة المقررات والتوصيات السابقة، ثم مناقشة بنود جدول الأعمال الذي تضمّن موضوعات تنظيمية وسياسية عديدة أبرزها مستجدات الوضع الدولي والشرق أوسطي الحافل بأحداث مصيرية كتطورات الملف اللبناني والاستفتاء التاريخي لشعب جنوب السودان الذي سيعلن الإنفصال وتشكيل دولة ذات سيادة وتحظى بإعتراف دولي، والتغيير الديموقراطي الذي صنعه التونسيين الذين تجرءوا وكسروا جدار الخوف وثاروا على دكتاتورهم وأجبروه على ترك السلطة والفرار إلى الخارج بلا رجعة.

 

ثم انتقل الإجماع إلى دراسة الوضع الداخلي السوري المتردي يوما بعد آخر والضاغط على مختلف مكونات البلد وبشكل خاص على شعبنا الكوردي الذي يعاني الأمرّين جراء تعرضه لسياسة شوفينية متواصلة يطبقها النظام بلا أي رادع عبر المضي في تنفيذ مشاريع عنصرية متلاحقة تستسهل إرادة شعبنا وتستلب حقوقه وتقمعه بهدف قهره وصهره في بطون الأكثرية، بالترافق مع الحملات الأمنية المتلاحقة لإخافة الشارع الكوردي وعرقلة مسيرة حركتنا السياسية عبر اعتقال قياداتها وكوادرها ومناصريها للوي عنقهم وإضعاف عزيمتهم وثنيهم عن خوض مواصلة نضالهم القومي الديموقراطي المشروع.

بعد ذلك انكب الاجتماع على تقييم أداء المجلس السياسي بعد مرور عام على تأسيسه الذي أعطى دفعا للحراك من أجل التلاقي وتوحيد الصفوف، وقد كان التوصيف إيجابيا وجرى التركيز على ضرورات البحث عن سبل ومقومات الحفاظ على وحدة المجلس السياسي وتفعيل دوره وتعزيز مكانته ليقوى عوده وليساهم بقوة في السعي لإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكوردية في سوريا التي لا بديل عن دمقرطتها عبر إجراء تغيير ديمقراطي يشمل كافة مناحي الحياة فيها لتتحول إلى فضاء تعددي تتحقق في ظلاله الرحبة حقوق كافة القوميات والأديان والطوائف وفق الدستور وبلا أي تمييز على أي أساس كان.

ثم أبدت لجنة الإقليم ارتياحها العميق حيال حضور ممثلين عن المجلس السياسي الكوردي في المؤتمر 13 للحزب الديموقراطي الكوردستاني، وتقدمت اللجنة بشكرها لدعوتها وبتهانيها الحارة لنجاح هذا المؤتمر الذي طرح شعار حق تقرير المصير للشعب الكوردي.

وأكد الاجتماع على وجوب القيام بأنشطة ميدانية تخدم القضية الكوردية في سوريا، وإيلاء اهتمام أكبر بالأوضاع الاجتماعية لمواطنينا الكورد السوريين المقيمين في إقليم كوردستان، وخاصة الطلبة الدارسين في الإقليم من خلال الالتقاء بهم والاقتراب منهم وتنظيم العلاقة معهم وتقديم يد العون لهم لتفعيل حراكهم الطلابي ولتحسين ظروف دراستهم وإقامتهم ومعيشتهم.

وفي الختام جرى التأكيد مرة أخرى على ضرورة العمل من أجل تعزيز الصلات الأخوية مع الأحزاب الكوردية والكوردستانية وتوسيع نطاق العلاقات مع القوى الديمقراطية ومناصري حقوق الإنسان والأمم في سبيل توسيع دائرة أصدقاء القضية القومية العادلة لشعبنا الكوردي في سوريا، وتمنى المجتمعون أن يصبح العام الجديد 2011م عام خير لشعبنا الكوردي ولجيرانه ولباقي شعوب المعمورة، وأن يعمّ الأمن والاستقرار في العالم وفي منطقتنا الشرق أوسطية باتجاه إنقاذ شعوبنا وأوطاننا من نير الدكتاتوريات الحاكمة لديارنا.


هولير في 19 / 1 / 2011

 

لجنة إقليم كوردستان للمجلس السياسي الكردي في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إعداد: سليمان علي Suleiman Ali يسعى هذا التحليل الفكري المبسط بصبغة نقدية لتسليط الضوء على مجريات الاحداث المتسلسلة إلى قراءة سريعة لمسار تجربة الإدارة الذاتية المستهجنة لشمال وشرق سوريا (روجآڤا-Rojava) وذراعها العسكري (قسد-SDF) من الفترة الممتدة بين بداية 2011 وغروب شمس الحرية في أواخر هذا العام 2026….

مسألة اللغة القومية والاعتراف بها لا تختزل في اعتبارها لغة محادثة ولغة تعليم يا جهلة، يا قطيع الدوغما، فمجرد السماح بذلك لايعني الاعتراف بهويتك القومية، ولا اعتراف بك كمواطن كامل الحقوق ومتساو مع المواطنين المعترف بلغتهم كلغة رسمية، الاعتراف باللغة لها علاقة من جهة أولى بمساواتك ومشاركتك على المستوى السيادي في صناعة القرار السياسي، ومن جهة ثانية هذا الاعتراف باللغة…

علمنا في الهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه من السيد رياض والد القاصر حسن سمو تولد الدرباسية عام 2011، أن ما تعرف بـ«الشبيبة الثورية/جوانن شورشكر»، قامت منذ حوالي شهرين ونصف من الآن، باختطاف ولده القاصر حسن من محله الذي كان يتدرب فيه على مهنة الميكانيك، ومن ثم اقتياده إلى مكان غير معلوم، علماً أنه سبق عملية الاختطاف، تهديده بها أكثر…

عبدالباقي اليوسف تتداخل في لحظات التحول التاريخي الكبرى موازين القوى الدولية والإقليمية مع الاستجابات الذاتية للفاعل السياسي المحلي، لترسم حدود الممكن والمستحيل. وما شهدته الساحة السورية مؤخراً ليس مجرد تغير في هيكل السلطة بدمشق، بل هو تحول جيوستراتيجي عميق يتطلب تفكيك أبعاده الفكرية والسياسية بدقة. إن المشهد الذي رأينا فيه انتقال أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) من مطلوب على قوائم…