مجلس عزاء في لبنان للفقيد العلامة ملا عبدالله ملا رشيد الغرزي

حضر كورد لبنان والجالية الكردية في لبنان مجلس عزاء بأسبوع فقيد الأمة الكردية العلامة والمناضل الصلب الذي وهب حياته في سبيل عزة وكرامة شعبه الشيخ ملا عبدالله ملا رشيد الغرزي في بيروت مركز الجمعية الكردية اللبنانية الخيرية يوم الأحد المصادف في 26/12/2010 في الساعة 12 ظهراً حضر مجلس العزاء الوفود الشعبية والاحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والمهنية والشخصيات الثقافية والدينية والسياسية والاجتماعية والوطنية والرسمية وبحضور ابن الفقيد الكاتب والصحفي والسياسي الكردي رشيد ملا
افتتح مجلس العزاء من قبل الاستاذ آزاد موسى بترحيب الحضور وقراءة الفاتحة و كلمة ادارة هيئة آري لتعليم اللغة الكوردية – باللغة الكوردية و باللغة العربية
كان يوم السبت 18 122010 يوما ً أسودا ً وحزينا ً علينا جميعا ً
حيث رحل فيه عنا العلامة ملا عبد الله ملا رشيد الغرزي ،
العلامة والمفتي الكوردستاني الذي كان من أوائل من التحقوا
 بثورة الخالد البارزاني وأُعتقل عدة مرات ،
العلامة الذي دافع عن قضية شعبه العادلة دون هوادة ،
العلامة والمعلم الذي رحلت عنا شمعته ولكنه ترك لنا
 آلاف الشموع التي تضيء لنا دروب العلم والمعرفة ،
بعلمه وأدابه وفلسفته التي أورثها الى تلاميذه وأبناء جلدته ،
نتقدم الى ذويه وأقربائه واليكم جميعا ً بالعزاء سائلين الله عز وجل
أن يتغمده برحمته ولكم ولنا جميعا ً الصبر والسلوان .

وكلمة الرابطة الكندية_الكردية لحقوق الانسان ممثلية لبنان
ألقاها السيد الاستاذ امين عثمان
ببالغ الحزن والاسی تلقينا نبأ رحيل الشخصية الدينية والكردية الوطنية البارزة العلامةملا عبدالله ملا رشيد، رحمه الله، الذي وافته المنية يوم السبت عن عمر ناهز السادسة والثمانين, ووري الثرى صباح يوم الأحد في مقبرة الهلالية بالقامشلي إلى جانب شهداء نوروز.بحضور حشد كبير من الجماهير الكردية.
 وبهذه المناسبة الاليمة اتقدم اليکم باسمي وباسم الرابطة الكندية _الكردية لحقوق الانسان  باحر التعازي القلبية ومن خلالکم  لعموم الشعب الکردي .
هذا المناضل الذي کرس حياته لابناء شعبه، وبرحيله نكون قد فقدنا شخصية وطنية وقومية مناضلة ويعتبر رحيله خسارة لشعبه ولعائلته الكريمة.
نرجوا من الله عز وجل ان يغمده برحمته الواسعة ويسکنه فسيح جناته ولنا جميعا الصبر والسلوان.


العلامة ملا عبد الله ملا رشيد ينحدر من عائلة كردية وطنية حملت راية العلم والنضال, فقد كان والده الملا رشيد الغرزي رحمه الله مشاركا في ثورة شيخ سعيد بالو, وكذلك انتفاضة ساسون, وهجر نتيجة نضالاته والملاحقة إلى سوريا سنة 1929, حيث تلقى الفقيد علوم الدين حتى بلغ أعلى مراتبها.

وقد انضم عام 1960 إلى صفوف البارتي واعتقل عام  1961, ومن ثم هاجر إلى كردستان العراق عام 1970 والتقى قائد الثورة القائد الخالد ملا مصطفى البرزاني , وأصبح قاضيا في الثورة ومن المحكومين عليهم بالإعدام من قبل صدام حسين.

وعاد إلى سوريا بعد نكسة 1975 وبقي تلميذاً نجيباً لنهج المدرسة البارزانية حتى آخر أيام حياته, , وهو القائل: بارزاني باڤي كردا     آلا خبات ته هلدا.
وقد كانت له خدمات جليلة في مجال الفتوى والإصلاح الإجتماعي.

وكان يلقي خطبه الدينية في الجوامع باللغة الكردية حتى منع من الإمامة في الجوامع
كما يعدّ واحداً من الكتاب الكرد المعروفين بحسهم الوطني العالي واتخذ في كتاباته نهج الكاتب الملتزم بهموم ومعاناة شعبه.

للفقيد العديد من المؤلفات وكتب ترجمها إلى الكردية مثل (كلستان, كليلة ودمنة, المولد النبوي, التلقين..) وغيرها أثرى بها المكتبة الكردية.

ترك ورائه تاريخا و ارثا ثقافيا و فكريا في خدمة المكتبة الكوردية
ونال الملا عبد الله جوائز كثيرة منها جائزة الشيخ الشهيد محمد معشوق الخزنوي كما تم تكريمه من قبل منظمات عدة
ونال رسائل وبرقيات شكر من الازهر والمراكز الإسلامية العالمية
عرف بذاكرته القوية حيث يذكر الحادثة بالتاريخ وأدق التفاصيل حيث قالوا عنه : (قومو لهذا العالم فلو خلص البحر لما خلص علم هذا الرجل )
ووفاء منا لهذا العالم الجليل الا ان نلتزم بنصيحته وأمنيته:
نصيحتي لأبنائي وشعبي هو طلب العلم في أي مجال كان ، ومهما كانت الظروف ، وخاصة العلم الشرعي الصحيح النقي ، بدقة و كمال ، و العمل بموجبه والابتعاد عن الجهل و روافده ، فبالعلم نصل إلى حقائق و أغوار الأمور ، و بالعلم نستطيع أن نميز الخير من الشر ، و بالعلم نجتاز الليالي الحالكة إلى الأنوار المشرقة ، و به يمكننا خدمة أمتنا و إيصالها إلى بر الأمان .
وأحد أمنياته :
(لو دخلت الجنة لطلبت من ربي أن يعطيني كتبا حتى أقرأ وأقرا )
 وكانت عيناه تدمع
وكلمة حزب الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري -ممثلية لبنان -ألقاها ريزان حني وتطرق على حياته ونضاله السياسي والديني والثقافي
وكلمة للشاعر الكوردي عمر شان تطرق على فلسفة ومدرسة العلامة ملا عبدالله ملارشيد

وفي الختام كلمة الشكر ألقاها ابن الفقيد الكاتب والصحفي والسياسي الكردي رشيد ملا
عموم آل ملا عبدالله ملارشيد وأهلهم وأقربائهم في داخل الوطن وخارجه يتقدمون بجزيل الشكر والامتنان الى الوفود الشعبية والاحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والمهنية والشخصيات الثقافية والدينية والسياسية والاجتماعية والوطنية والرسمية، ، ومن الجماهير الغفيرة ومن المواقع الالكترونية، الذين شاركونا أحزاننا وآلامنا، برحيل فقيدالشعب (العلامة ملا عبدالله ملارشيد) أثناء مراسيم التشييع والعزاء، سواء الذين توافدوا على خيمة العزاء أو على المنازل خارج الوطن، أو من خلال الاتصالات الهاتفية والبريد الالكتروني ومواقع الانترنيت الكردية، من داخلال الوطن و أوربا وكردستان العراق وتركيا وايران ودول الخليج وأمريكا وكندا وروسيا ولبنان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…