بارزاني يطلق مشروع حق تقرير المصير للأكراد.. وتباين بين الكتل السياسية العراقية حول الدعوة

أربيل: شيرزاد شيخاني

أطلق رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمس مشروع حق تقرير المصير للاكراد في المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه وافتتح صباح امس في اربيل تحت شعار «التجديد والعدالة والتعايش».

وقال بارزاني بحضور مندوبي الحزب وأكثر من 300 شخصية سياسية عراقية وعربية ودولية يتقدمهم الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة نوري المالكي ورئيس القائمة العراقية أياد علاوي ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم، «أن الكرد كأي شعب آخر في العالم لهم حق تقرير المصير، والآن فإن أعضاء الحزب يطالبون بإدخال حق تقرير المصير في منهج الحزب وبرنامجه وسيطرح هذا المطلب على المؤتمرين لاتخاذ القرار اللازم بشأنه».

وحول كركوك، جدد بارزاني موقفه الثابت من المطالبة بالحقوق الكردية في كركوك وقال: «نريد أن نجعل من كركوك نموذجا للتعايش السلمي بين جميع المكونات .

وجاءت ردود فعل مكونات الشارع السياسي العراقي متباينة حيال مطالبة بارزاني أمس بـ«حق تقرير المصير» للأكراد إذ بينما وجدت كتل سياسية موضوع تحقيق المصير حقا يكفله الدستور العراقي ليس للأكراد فقط وإنما لأي مكون عراقي آخر فيما لو انتظم بإقليم، استغربت كتل أخرى إثارة الموضوع في هذا الظرف، بينما عارضته أخرى بقوة.



«الشرق الأوسط»

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق ملا كانت الساحة الكردية في تركيا مسرحاً لصراع طويل بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية؛ هذا الصراع الذي كلّف الخزينة التركية مليارات الدولارات والآلاف من القتلى والجرحى بين الطرفين المتصارعين وتدمير أكثر من ستمائة قرية كردية على جانبي الحدود التركية _ العراقية والذي لم ينجح حتى هذه اللحظة لإيجاد حلول موضوعية للقضية الكردية في كردستان تركيا عن طريق الكفاح…

نظام مير محمدي كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني يمر المجتمع الإيراني بمرحلة بالغة الحساسية والتعقيد، تتداخل فيها أزمات المعيشة الطاحنة مع تدهور الأمن النفسي والاجتماعي. فبينما يكتوي المواطنون بنار الجوع والفقر والبطالة، يلجأ نظام ولاية الفقيه إلى توسيع نطاق الحرب والتهديدات الإقليمية من جهة، وتصعيد موجات الإعدام والقمع الداخلي من جهة أخرى. ولم يعد هذا السلوك مجرد رد فعل…

ماهين شيخاني تمهيد: لماذا تنتصر بعض الأقليات سياسياً؟ في الشرق الأوسط، لا تُقاس قوة الشعوب دائماً بعدد السكان، ولا باتساع الجغرافيا، ولا حتى بعمق التاريخ. فهذه المنطقة تحكمها معادلة أكثر تعقيداً؛ إذ تتداخل الجغرافيا مع المصالح الدولية، وتصبح القوة السياسية رهناً بقدرة أي شعب على بناء شبكة من التحالفات والاستناد إلى مؤسسات فاعلة، لا بمجرد عدده أو عدالة قضيته. ومن…

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…