العلم الكردي مرفرف فوق جبال كردستان إلى الأبد

 

سيامند إبراهيم*

روحي تهفو إلى قمم جبال تنتشي فيها الصقور
 (كالبيشمركة) ويتعالى ويسمو كشموخهم
وإلى علم يخفق كقلبي ويظلل ثناياه
بالأحمر والأخضر والأبيض والشمس
 لتختال شمس ميديا
وتفرد نورها الأبدي فوق تلك الجبال الشامخة
في قلبها الحنون
كحنو متين
 جودي
 آزمر
 وزاغروس
قروناً وأنا حالمٌ أن أدثر بألوانه العطرة
قروناً مضت ونحن نحلم بزهو تلك الألوان الرائعة
أحمر يميس في قلوب العاشقين
الذي يفتح ثنايا النسيان والذكرى
قرون ونحن نزرع الأرض بالأخضر
ولا نحصل على اللون الأصفر
 زرعنا الفرح بعرقنا ونضالاتنا
في بارزان
في هندرين
في زوزك
سجل المجد بقلبه الشفاف الأخضر ملاحم بارزان
وفرح منتشياً يجدد نسغ الحياة في سهول شهر زور
لكن من لا يعرف كم تراكمت على جبهته تراجيديات
القرون التي مضت
 كم ضمدنا جراحاتنا الحمراء
عشرات المصائب لفحتنا بظلالها السوداء
دمغت سويداء قلوبنا و سهولنا و جبالنا
دهور جريحة حفرت في ذاكرتنا بقايا صور أليمة ,
صلبتنا في عنفوان جبالنا الشماء
أردتنا مجروحين في مخاض صهوة الريح
تذر الرياح
وتعلو بنا المصدات حتى تآكلت وهي
 تجتاز مسافات الزمن المر.
والقهر المر
حتى أصبحت ذاكرتنا علقماً
ولكننا خلقنا لنكون أحرار العالم
وخلقنا لنكون نسور الجبال الباسقة
نرفرف في مهد الحرية
ونوزع باقات الحب والحلم الأخضر إلى أحرار العالم
·        رئيس تحرير مجلة آسو الثقافية الكردية في سوريا
·        عضو نقابة الصحافيين في كردستان العراق
·        siyamend02@yahoo.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…