الرئيس مسعود البارزاني: لا مساومة على حقوق شعب كوردستان

 عقد رئيس إقليم كوردستان “مسعود بارزاني” مؤتمراً صحفياً، مساء الجمعة 12/11/2010، فور وصوله إلى مطار أربيل الدولي عائداً من بغداد، بعد مشاركته في اجتماعات الكتل السياسية العراقية وجلسة مجلس النواب العراقي.


وفي بداية المؤتمر، قال الرئيس بارزاني: اود ان اطلع شعب كوردستان على مادار خلال الايام الماضية وماتمخض عن المحادثات التي جرت بين الكتل السياسية، كما تعلمون اننا اطلقنا قبل مدة مبادرة للتباحث بين الكتل السياسية لاخراج العراق من الازمة التي كان يمر بها، والتي اعتبرها الكثيرون بأنها وصلت الى طريق مسدود.

مضيفاً ان البعض رأى بان الكورد ليس لهم علاقة بما يجري في العراق، انا اقول لهم ان هذا التوجه خاطئ، نعم لنا صلة كبيرة بمايجري في العراق، ووفقا لهذا التوجه بادرنا بعقد اجتماع الكتل السياسية العراقية، واقترحنا في البداية بان يلتقي رؤساء هذه الكتل لعرض النقاط المشتركة ونقاط الاختلاف بين الكتل، وكيف لنا ان نضع الحلول المناسبة لها، واثمرت جهودنا وتم عقد الاجتماع الاول في اربيل، ولابد لي ان أشكر الفريق المفاوض في مقدمتهم الدكتور روز نوري شاويس وزملائه
وتابع رئيس الإقليم: بعد توضيح وجهات النظر في الجلسة الاولى التي عقدت في السابع من الشهر الجاري، اتفقت الكتل السياسية على التواصل والاستمرار في مناقشة هذه المسائل في بغداد، وجرت الاجتماعات في جو ايجابي، وفعلا توجهت في الثامن من الشهر الجاري الى بغداد، وبدأت المناقشات وتم اعداد الملفات الخاصة بنا، وتم اقرار عدة ملفات ابرزها الملف الامني والشراكة في الحكم والملف الاقتصادي، بالاضافة الى ملف اجتثاث البعث وتوزيع الصلاحيات او السلطات الثلاث، وتم الاتفاق على حصول الكورد على منصب رئيس الجمهورية والتحالف الوطني على منصب رئاسة الوزراء وتم حسم منصب رئيس مجلس النواب للعراقية.

ووصف رئيس اقليم كوردستان توصل الكتل العراقية لهذا الاتفاق بأنه انجاز كبير لشعب كوردستان انجز بفضل وحدة الصف والتكاتف بين القوى الكوردستانية.

واشار رئيس إقليم كوردستان الى مادار في جلسة البرلمان ليلة امس قائلا: ظهرت في جلسة يوم أمس بعض المشاكل، انا اراها طبيعة حيث واجهنا من قبل العديد من المشاكل المماثلة، وعلينا ان نعلم بأن هذه المشاكل لم تكن لها علاقة بالكورد اطلاقاً ولم يكن الكورد فيها طرفا، مع  ظهور هذه المشاكل تم تنفيذ خطوات جيدة، حيث تم انتخاب رئيس ونائبي رئيس مجلس النواب وانتخاب رئيس الجمهورية، وفي الخطوات القادمة سنسعى لتشكيل حكومة شراكة وطنية.

وحول مبادرته، اكد الرئيس بارزاني بأنه تلقى العديد من المكالمات  الهاتفية من رؤساء الدول الكبرى في مقدمتهم الرئيس الامريكي باراك اوباما بمناسبة نجاح مبادرته.

وفي سؤال حول الضمانات التي تثبت حقوق الكورد بعد الاتفاقات التي جرت، قال بارزاني: كما هو متبع بين الاحزاب يتم توثيق جميع الاتفاقات التي يتم الاتفاق عليها، هذا من جهة، من جهة اخرى بالرغم من ان الكتل الكوردستانية مؤلفة من عدة جهات، فهي ليست قائمة او كتلة بل هي تمثل القومية الثانية في العراق، ويجب التعامل مع الكورد كقومية ثانية في العراق، وان ثقل الكورد لايحسب بعدد المقاعد، بل يجب التعامل معهم على اساس انهم القومية الثانية في العراق، مشدداً على ضرورة توثيق ماتم الاتفاق عليه بين الكتل السياسية قبل تشكيل الحكومة العراقية القادمة.

وبخصوص المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، قال السيد مسعود بارزاني: ان هذا المجلس يجسد الشراكة الحقيقية بين المكونات العراقية، وسيكون للكورد دورا بارزا فيه، وسيتم حسم المسائل الإستراتيجية في هذا المجلس، قراراته تكون الزامية 100% لجميع الجهات ويكون الزاميا بنسبة 80% للجهة المعنية، وهذا المجلس يعبر عن الشراكة الحقيقية بين المكونات العراقية وسيتم تنظيم مهامه بقانون.

وعن توزيع الوزارات بين الكتل السياسية، قال: يجب ان تجتمع القوى والاطراف السياسية العراقية وتتفق على توزيع الحقائب الوزارية، وعن اختيار نائب رئيس الجمهورية، قال رئيس اقليم كوردستان: يحق لرئيس الجمهورية اختيار نائبه وفقا للقانون.

واكد الرئيس بارزاني على ان العراق يتألف من قوميتين العربية والكوردية، الكورد قومية ثانية في العراق، ونحن لنا حقوقنا، هناك قوى وجهات حاقدة تقف ضد مطالب الكورد لكنهم قليلون في العراق، والاكثرية ينظرون الى الكورد بعين الاحترام.

مضيفاً أن على الجميع ان يعرفوا بأن الكورد كانوا سببا لخروج العراق من الازمة التي كان يمر بها، مشدداً على عدم المساومة على مطالب شعب كوردستان، وقال: ونحن مصممون على تنفيذ الورقة التي قدمناها، في مقدمتها المادة 140 من الدستور.


بيامنير

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…