مناضلون , حقائق وتزوير.. تعقيب على اتهامات السيد وليد عبد القادر

  حسين عيسو

 من يرجع الى مقالة السيد وليد عبد القادر , المعنونة ب”أدعوة مواطنة أم تذويب واستلاب” يراها من البداية وحتى النهاية مجرد سخرية واستهزاء بشخصية وطنية عربية , مشهود له بالموضوعية في طروحاته , مع أن السيد وليد نفسه كتب منذ أيام عن شخص تحاور معه وشبه كلام ذلك الشخص “بالخوار” لما في أسلوبه من استهزاء وأكاذيب وجعجعة , فنرجسية السيد وليد جعلته يكتشف عيوب غيره , وأعمت بصيرته عن عيوبه هو , فهو خبير في فن الرواية وخبير مقالات سياسية وهو مناضل لا يشق له غبار , لذلك سخر من ردي حين أبديت رأيي المؤيد لمفهوم المواطنية , كما طرحه الأستاذ عبد الرحمن آلوجي , ثم جاء رد السيد عمار عكلة على آرائنا

وهذا لم يعجبه فيقول : نظرية المواطنة !! والوطن !! ـ ..نظرية جديدة لم تخف أبدا ـ عروبيتها ـ من جهة ..

ولغة لم تقل عن عنجهية أية سلطة أو حكومة مستبدة …..

هذا هو مفهوم المواطنة لديه في رده علينا , والذي أغاظ السيد وليد سببه تدخل غيره في موضوع لا يعنيهم , ما دام هو موجود على الساحة الانترنيتية , هكذا وبعد بعض السخريات , ينتقل السيد وليد الى وصف أيامه في الحسكة ولياليها فيقول :  “مزيج قوي لرائحة اليانسون المكثف وماء العنب المقطر أو المخمر وبراعة تلكم الأيادي التي أضحت ماهرة في خلطها … عرق كنا لا نستثيغها ـ أياماتها ـ إلا ومساءات الحسكة الوادعة ..حرام عليكم ..

والله !! جماعة الوطن / المواطنة ..

لما تولعون فينا هكذا نيران الحنين وكل هذه السنين وانتم على ما انتم عليه فلم تستطيعوا تسهيل عودة مهاجر قسرا … أو منفي يتسكع أزقة مدن العالم وأرصفتها ” , طبعا السيد وليد هنا يعبر عن شوقه وحنينه الى ليالي الحسكة , لكن الغريب هو اكتشافه بأننا أصحاب سلطة , ولذا لا بد أن نعمل على إعادته من المنفى القسري , كما فعل الانكليز حين أعادوا المناضل المصري “سعد زغلول” بعد أن نفوه الى جزيرة سيلان كما أذكر , هل تصدقون أنني لأول مرة أعلم أن عندنا مناضل منفي , ولو لم يخبرني السيد وليد , لما عرفت ذلك , لأننا كنا نعلم حتى اليوم بأن المغضوب عليهم في سوريا , يمنعون من السفر ! فله الشكر على هذه المعلومة .
    يستمر السيد وليد في سخريته فيكمل : “والآن هاهي المدينة تموج بنا والسادة حسين عيسو والأخ فيصل الظفيري وها قد شرّفنا الأخ عامر عكلة فيدلو بدلوه ..ولكن أيها السادة ..

كائن من تكونون أو نمط تمثلون !! : أن تختزلوا فينا الأمور هكذا وتبسّطوها….

” ويستمر في سرد نكته السخيفة , وبسبب مرض النرجسية والتوتر الذي يعاني منه السيد وليد يخلط بين “عامر وعمار” ويعتبره المسئول عن كل المآسي التي حصلت لنا ككرد , بل وفي جنوب السودان والأمازيغ , إذ يبدو أن السيد وليد يعرف أشياء لا نعرفها , فحتى الآن كنت أتوقع أن عمارا يعيش التعاسة مثلنا , قبل أن يخبرنا وليد بما له من شأن وهيبة وما تسبب فيه من ظلامات للبشر , لكن الجميل في مقالته هو الاعتراف بأنه كان يبرظط فيقول : ” وـ آسف أنا ـ لموجة ـ البراظيط ـ التي لربما قد بدأت تشوش على أعصابك ” , مخاطبا عمار , ثم وفي مقالته الثانية والتي خرج فيها عن حدود العقل والمنطق , حيث يتحدث مرة أخرى عن بطولاته مستهينا برفاقه المعتقلين الذين خرجوا قبله , وأنه آخر من خرج من السجن , وهنا لابد من القول له : من المريض بجنون العظمة ومن الذي يكذب يا سيد وليد , هل ادعيت أني كنت مناضلا يوما , ثم تم تهجيري من سوريا , نعم لقد سافرت الى الخليج وتم ذلك عن طريق مطار دمشق قبل ثلاثين عاما , ثم أليس معيبا محاولة إثارة الفتنة بيني وبين عائلة المرحوم عادل يزيدي “أبو شيرزاد” وكل رفاقنا في السعودية يعلمون بأن أحدا منا لم يمل على الآخر شيئا , وانما كنا أصدقاء وأخوة واشتركنا معا في تأسيس “رابطة المثقفين الوطنيين الكرد” هناك وبقيادته هو , فابتعد عن أسلوب إثارة الفتن , يا وليد , أما بالنسبة الى مشاريعي هنا , يا رجل فضحتني ! , كيف عرفت ذلك , كنت أعتقد أنها سرية حتى كشفتها أمام الملأ , والأخطر حين قلت أن أناسا صغارا في السلطة يديرونها لي – مساعد فما تحت  – حرام عليك يا رجل كيف وصلت إلى هذه الأسرار , وبخصوص طاولات الشراب فهي عامرة والحمد لله , كيف عرفت بها أيضا , لكنك لم تذكر نوعية المشروبات على الطاولة , لابد أن لك جواسيس هنا وأخبروك بذلك , وأخيرا حول تاريخي الكردي فلا يقاس بتاريخ مناضل مثلك في دولة الإمارات , ومساوماتي على حقوق شعبي فحدث ولا حرج , ومواقفي منذ أن اعتقلت في العام 1964 وأنا طالب في الإعدادية , عفوا ليس لأني كنت مناضلا مثلك , وإنما فقط لأني هتفت في مظاهرة ناديت فيها “بالأخوة العربية الكردية , ونحن أحفاد صلاح الدين”  – المعلومة منشورة في جريدة آزادي عدد 414 – وهذا فقط للعلم , وكي لا تتهمني بما فيك من صفات , ومنذ ذلك اليوم ومواقفي تتغير كل ساعة وليس بين ليلة وليلة , كما يعرف كل أصدقائي الأحياء القدامى والحاليون .
 أما الآن فنحن بانتظار كتابة مذكراتك التي بالتأكيد تستحق كتابتها , فهكذا يفعل المناضلون أمثالك في كل عصر وزمان , وإلى اللقاء في الحلقة القادمة .
الحسكة في 12/11/2010
Hussein.isso@gmail.com  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…