فقط خبر .. ومن غير تعليق!

بافي لورين

صحيفة الثورة السورية في عددها 14369 يوم الثلاثاء 9 / 11 / 2010 وعلى صفحتيها الأولى و الثانية نشرت خبر اجتماع الكتل السياسية العراقية ، حيث أوردت الخبر على الشكل التالي :
“عقدت الكتل السياسية العراقية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة اجتماعا وطنيا في (مدينة أربيل العراقية) لبحث سبل التوصل إلى تسوية لعملية تشكيل الحكومة العراقية …

 واعتبر نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي في كلمة ألقاها خلال الاجتماع …وقال المالكي … وأضاف المالكي … ، بدوره أكد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية … ، بدوره قال عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي … ، من جهته قال أياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأسبق ورئيس ائتلاف العراقية … وأضاف علاوي … الخ  “.

هكذا نقلنا الخبر عن الصحيفة في معرض ذكر الأسماء والكلمات ليس إلاّ ، وكأن الكتل تلك قد عقدت لها اجتماعا اعتياديا وبشكل طبيعي دون أي جديد أو مبادرة تذكر!!وإذا كان كذلك ، فلِمَ لم تعقد هذه الكتل اجتماعها في بغداد أو الموصل أو البصرة أو غيرها ؟ لماذا كانت في أربيل تحديدا ؟؟ ولماذا أدار الجلسة الدكتور روز نوري شاويس الذي هو الآخر لم يأت نشر الخبر حتى على مجرد ذكر اسمه ؟؟..

ما يمكن قوله أن نشر الخبر جاء في سياق خبري فقط ، واقتصر على ذكر كلمات البعض دون أي تطرق إلى الآخرين وكلماتهم ، لاسيما تجاهل تام للكتلة الكردستانية كإحدى الكتل الفائزة في تلك الانتخابات ، ومن غير ذكر حتى فحوى الموضوع من حيث كونه مبادرة السيد الرئيس مسعود البارزاني التي لاقت صداها في الأوساط العراقية وحتى العالمية ورحبت بها القوى العراقية قاطبة ، وعلى إثرها حصل الاجتماع المذكور ، طبعا ودون أي تطرق أو إشارة إلى كلمة صاحب المبادرة التي جاءت في صيغة ترحاب بالحضور حاملة في أسطرها الخطوط العريضة لتلك المبادرة ، ورغم كل ذلك تبقى المفارقة العجيبة كامنة في عدم ذكر حتى اسم رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني أو الإشارة إلى كلمته ، لدرجة يفهم من سياق سرد الخبر كأنه لم يكن موجودا في ذاك الاجتماع ، في حين تم التركيز على مداخلات نائبيه والآخرين بشيء من التفصيل كما ذكرنا ، مع احترامنا وتقديرنا للمذكورين ..

هكذا ..

ويبقى الاستنتاج والتعليق للقراء الكرام !!..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…