هولندا: لقد نفذ صبرنا من تصرفات ايران

كاوى رشيد
/لقد نفذ صبرنا من تصرفات ايران/ هكذا بدأ وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت كلمته أثناء أجتماع وزراء خارجية الأتحاد الأوربي في 2ـ9ـ2006, وذكر أيضا أن على أوربا تفعيل دورها في الشرق الأوسط أذا كنا نؤمن بأمكانياتنا وقدراتنا .
وعليه سيقوم السيد سولانا المنسق العام للسياسة الخارجية في الأتحاد الأوربي على رأس وفد بعد أسبوعيين بمفاوضات جادة وأكثر وضوحا حول موقف أوربا من التعنت الأيراني حيال برنامجها النووي , كما سيطالب الأوربيين الساسة الأيرانيين وبلهجة تهديدية, بأنهم سيكونون على موعد مع عقوبات شديدة ان لم تحترم أيران القرارات الدولية .
أن المتابع لمواقف الأتحاد الأوربي من لبنان وأيران وسوريا يدرك وبدون شك أن ألأوربيين يريدون العودة الى الشرق الأوسط وبقوة, بعد أن تخلفوا عن تغيراتها منذ تحرير العراق .
كما أن أدراك ساسة أوربا الحاليين من أن الشرق الأوسط بدونهم يعني العزلة ووضعهم أمام محطات شديدة النقد من الرأي العام في بلدهانه, وأن الوضوح والجرأة في مواقفهم حيال المتغيرات يلاقي ترحيبا واسعا , فمثلا الغاء وزيري الخارجية الألماني والهولندي زيارتهما لسورية كرد طبيعي على الخطاب الأحمق لبشار الأسد , لاق أقبالا كبيرا في الأعلام الألماني والهولندي بالأضافة الى الموقف الريادي الفرنسي حيال التدخل السوري في الشأن اللبناني.
والسؤال يبقى هل يستطيع الساسة الجدد الأوربيين أخذ دورا فعالا أكبر ما كانت له, وتضع حدا من سياسة اللامبالاة حيال تصرفات وسياسات الأنظمة الدكتاتورية في الشرق الأوسط وعلى رأسهم نظام دمشق .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…