مسؤول رفيع للامم المتحدة: معاملة سوريا للاكراد غير مقبولة

 قال مسؤول رفيع للامم المتحدة في مجال حقوق الانسان يوم الثلاثاء ان حرمان الاقلية الكردية في سوريا من حقوق المواطنة أمر “غير مقبول” وانه يجب على الحكومة أن تحسن معاملتهم لتساعد في بناء وفاق وطني.


وفي زيارة نادرة لسوريا أصدر المقرر الخاص للامم المتحدة أوليفييه دي شوتر تقريرا عن اوضاع حقوق الانسان في بلد تطبق فيه حالة الطوارئ منذ تولي حزب البعث الحكم عام 1963.
وقال التقرير انه يجب على السلطات أن تفعل المزيد من أجل ضحايا الجفاف الذي أفقر كثيرا من أنحاء شرق البلاد.
ويسكن هذه المنطقة مزيج من العرب والاكراد ومنهم 300 الف كردي بلا جنسية من جراء تعداد قديم حرمهم من الجنسية السورية.
وقال شوتر للصحفيين في دمشق “انهم لا يستطيعون السفر الى الخارج.

وليس بامكانهم تولي وظائف عامة ويعانون من الظلم في فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليم.” واضاف قوله “هذا أمر غير مقبول.”
وكان بعض الساسة الاكراد الذين أثاروا مسألة الجنسية قد حكم عليهم بالسجن مددا طويلة.
ولم يتسن على الفور محادثة أحد من المسؤولين السوريين لسؤاله التعقيب.

وكان المسؤولون وعدوا في السابق بدراسة المشكلة قائلين انه لا يوجد تحامل على الاكراد.
ويعاني شرق البلاد موطن معظم الاكراد الذين يؤلفون 10-15 في المئة من السكان من الجفاف منذ عام 2005.

وقال تقرير شوتر ان 800 الف نسمة في المنطقة تضرروا بشدة من الجفاف ويعيشون في فقر مدقع.
وقال شوتر “انهم يجب أن يلقوا مستوى من المساندة أكبر كثيرا مما تقدمه الان الحكومة السورية.” واضاف ان صغار المزارعين والرعاة فقدوا 80-85 في المائة من ماشيتهم منذ عام 2005
وفر ما يصل الى 50 الف أسرة من المنطقة الشرقية بسبب الجفاف الذي تفاقم بسبب حفر الابار غير المشروع الذي استنزف المياه الجوفية.
وقال التقرير ان على الدولة واجب مساعدتهم بموجب المبادئ الارشادية للامم المتحدة الخاصة بالنازحين.

المصدر: وكالة رويترز

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…