بيان من المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا بمناسبة الذكرى الثانية لصدور المرسوم التشريعي رقم 49

بيان إلى الرأي العام السوري
في العاشر من شهر أيلول الجاري، تصادف الذكرى الثانية لصدور المرسوم ( 49 ) لعام 2008، الذي تم بموجبه حظر بيع أو شراء أو رهن أو تملك العقارات في المناطق الحدودية من البلاد، مما تسبب في إحداث شلل اقتصادي كبير في تلك المناطق، وخاصة في محافظة الحسكة التي تعتبر بموجب هذا المرسوم منطقة حدودية بكامل حدودها الإدارية .

إذ توقفت نتيجة هذا المرسوم أعمال البيع والشراء والرهن وحق التصرف والملكية ،و كذلك حق التقاضي و في تعارض واضح مع ابسط حقوق المواطن التي صانها الدستور، ونتيجة لذلك تضررت شرائح عديدة من أبناء محافظة الحسكة ،ومن مختلف المهن كالمهندسين والمحامين وعمال البناء وأصحاب العقارات …..

الخ.
مما اثر سلبا على مجمل النشاط الاقتصادي في المحافظة ، وتجدر الإشارة إلى أن محافظة ريف حلب هي الأخرى عانت من تبعات ومفاعيل هذا المرسوم، وخاصة منطقتي كوباني (عين العرب) و عفرين، اللتين اعتبرتا بكامل حدودهما مناطق حدودية .
إن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، يؤكد مجددا على موقفه الداعي إلى إلغاء العمل بهذا المرسوم ،أو أجراء التعديلات اللازمة عليه ،حتى يتسنى لسكان المناطق المتضررة ممارسة حقوقهم التي صانها الدستور كحق التصرف والتملك والتقاضي دون تمييز بين المواطنين لاستعادة نشاطهم الاقتصادي بشكل طبيعي، ويستدعي الإشارة بان الهجرة الداخلية من المناطق المشمولة إلى المدن الكبرى كدمشق وحلب وغيرها من المدن السورية، كانت أيضا من مفاعيل ونتائج المرسوم (49)، إضافة إلى عامل الجفاف الذي ضرب المحافظة.
إن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ، إذ يناشد الرأي العام في البلاد بضم أصواتهم إلى أصوات أبناء المناطق المتضررة، وخاصة من أبناء شعبنا الكردي الذين شملت جميع مناطقهم بهذا المرسوم ،والمطالبة بإلغائه أو تعديله ،وذلك لرفع الغبن الملحق بهم وإنصافهم كسائر المواطنين في المحافظات السورية الأخرى .
6/9/2010

المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…