صوت الأكراد: الرفيق سكرتير الحزب يشارك في ندوة حوارية عن وحدة البارتي عبر البالتوك *

  بدعوة من إدارة (koçka dengê rojava) شارك الرفيق نصرالدين إبراهيم سكرتير حزبنا – الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) في ندوة حوارية عن وحدة البارتي عبر الانترنيت بتاريخ 14 / 8 2010م, هذه الندوة التي شارك فيها أيضاً العديد من الشخصيات السياسية والوطنية والثقافية المهتمة بهذا الشأن.

بداية توجه الرفيق سكرتير الحزب بالشكر إلى إدارة الموقع (السادة جمال بافي نسرين وكاردو) وكل المشاركين في هذه الندوة الحوارية وكذلك لصاحب المشروع المراد مناقشته “الأستاذ محمد سعيد آلوجي ” وإلى كل الذين يعملون دون كلل أو ملل لإعادة توحيد صفوف البارتي “كل بطريقته وأسلوبه الخاص” , وقد خصّ بالشكر أيضاً المثقفين الذين كتبوا آراءهم في هذا المجال (المهندس معشوق مراد – موسى موسى – محمد سعيد آلوجي – جان كرد – دهام حسن – حسو عفريني –  قهار رمكو ….

وغيرهم) .
ومن ثم نوّه في مقدمة الندوة الحوارية إلى أهمية وضرورة العمل في سبيل تحقيق وحدة الحركة الوطنية ككل وكذلك وحدة البارتي على وجه الخصوص نظراً لما يعانيه شعبنا من مشاريع عنصرية من قبل السلطات السورية تطبق بحقه ومن ناحية أخرى لما تعانيه الحركة الوطنية الكردية في سوريا من حالة تشرذم لم تعد مقبولة بأي شكل من الأشكال, وأكّد أن نجاح هذه المهمة يتطلب تضافر وبذل الجهود من قبل الجميع (( أطراف الحركة الوطنية الكردية وجميع المثقفين والخيرين سواءً في الداخل أو الخارج ….)) وفي مجال وحدة الحركة الوطنية الكردية في سوريا أكّد على أنه في هذه المرحلة من الضروري تطوير وتوسيع المجلس السياسي الكردي في سوريا ليستوعب جميع الأحزاب الكردية القائمة , وكذلك دعى إلى العمل الجاد لعقد المؤتمر الوطني الكردي لأن ذك يحقق غايتين أولاهما  الوصول إلى المرجعية الكردية المنشودة و ثانيهما وضع برنامج وخطاب سياسي كردي موحد  , كما نوّه إلى ضرورة توحيد الأحزاب المتقاربة في الرؤى و أساليب العمل , لأن ذلك من شأنه التقليل من حالة التشتت , ويقلل من هذا الكم من الأحزاب الكردية …
 أما بالنسبة لوحدة الحزب فقد أوضح ضرورة وأهمية توحيد صفوف البارتي, هذا الحزب الذي بات معقد آمال الجماهير الكردية , والذي نعتقد أنه بتوحيده سيكون بداية لوضع حدٍّ لحالة التشرذم , حيث رأى أن ذلك يتطلب بذل كل الجهود من أجل إقناع الجميع بضرورة إتمام هذه الوحدة من خلال زرع بذور الثقة ومد جسور التواصل والتفاهم بيننا , ولذلك كان قرار حزبنا إنجاز وحدة اندماجية مع الطرف الآخر الذي يقوده الدكتور عبد الحكيم بشار , وأكد أن الجهود ما تزال مستمرة في هذا الاتجاه , وأشار إلى أن الوحدة قبل المؤتمر أو عبر المؤتمر لكل منهما شروطها وآلياتها الخاصة بها … وباعتبار أن الوحدة قناعة لذلك لا بد على الأطراف العاملة في هذا الاتجاه أن تبدي موافقتها المبدئية بهذا الشأن , ثم أكّد على أننا كحزب مع وحدة كل الأحزاب التي نشأت بعد المؤتمر الحزبي الأول عام 1972م والتي ما تزال تؤمن بخط البارتي ” خط الكردايتي ” …
وقد أبدى الرفيق سكرتير الحزب في معرض رده على الأستاذ ( جان كرد ) كامل استعداده في حال حصول الوحدة وقبولها بالتنازل عن سكرتارية البارتي دون تردد , وبيّن أننا قد وثقنا ذلك كتابياً في المشروع الذي تقدّمنا به للوحدة مع الطرف الآخر, هذا المشروع الذي ينص على الوحدة بين طرفي البارتي على أساس دمج كامل القيادتين بسكرتارية رفيق من الطرف الآخر, أو أن تكون القيادة بنفس النسبة الحالية لقيادتي الطرفين ( 21 / 15 ) , مع دمج بقية هيئات الحزب , وقد تمت الإشارة إلى أنه تم إيصال هذا المشروع إلى سيادة الرئيس مسعود البارزاني , والذي قام بدوره بتوجيهها إلى المكتب السياسي للحزب , حيث أرسلوا رسالة بهذا الخصوص إلى قيادة الطرف الآخر …
كما ودعا الرفيق سكرتير الحزب إلى بناء حزب مؤسساتي ديمقراطي, ينطلق بشكل أساسي في عمله النضالي من أجل مصلحة الشعب الكردي في سوريا , حزب مستقل , يحترم نظامه الداخلي , وتلغى فيه المركزية الديمقراطية , حيث رأى إمكانية تحقيق ذلك بتوحيد صفوف البارتي التي انبثقت  بعد المؤتمر الثامن للحزب عام 1998م , أو توحيد الأطراف التي انبثقت عن المؤتمر الأول عام 1972م , أو من كل تيارات الإصلاح و التغيير والتطوير بعد قبولها خط البارتي – خط الكردايتي المتمثل بنهج البارزاني الخالد نهج الإخلاص والصدق والوفاء .


وبالنسبة لموضوع شرعية الحزب فقد جدد الرفيق سكرتير الحزب على أن شرعيتنا مستمدة من التزامنا بالنظام الداخلي للبارتي , وقد تطرق بعدها إلى تسليط الأضواء على بعض الملابسات التي اعترت هذا الموضوع , وكيف أننا تمسكنا في المؤتمر الثامن للحزب بتطبيق بنود النظام الداخلي ورفضنا كل المحاولات الرامية إلى تهميشه وتجاوزه , وأردف أننا لسنا اليوم في وارد فتح الجراح والصفحات الماضية , بل نحن اليوم هنا لفتح صفحة جديدة …   
ومن ثم ذكر أن هناك العديد من العوامل و القوى المساعدة لتحقيق الوحدة وفي مقدمتهم  المثقفون الوطنيون , وكذلك الأحزاب الكردستانية ,و أيضاً شخص الرئيس مسعود البرزاني  .
وفي الختام جدّد الرفيق سكرتير الحزب تأكيده أننا كحزب مستعدون دائماً لبذل أية تضحياتٍ والتي من شأنها أن تؤدي إلى وحدة البارتي والحركة الكردية وتخدم مصالح شعبنا الكردي , لنكون بذلك جديرين بثقة هذا الشعب .

* لسان حال اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) العدد (430) آب 2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…