«الاعلام العربي والقضية الكردية» في مؤسسة كاوا

     أقامت مؤسسة كاوا للثقافة الكردية في مركزها بأربيل عاصمة اقليم كردستان ندوة موسعة بعنوان ” الاعلام العربي والقضية الكردية ” لكل من السادة الاعلاميين : كفاح محمود وأحمد الصالح مدير مكتب فضائية العربية في الاقليم وأحمد الزاويتي مدير مكتب فضائية الجزيرة بالاقليم بحضور جمع من النخبة الاعلامية والثقافية والسياسية.ِِ
  1 – تناول الاعلامي والكاتب كفاح محمود محور الاعلام الكردي الناطق بالعربية من فضائيات واذاعات وصحف حيث حدد تلك المنابر منذ نشأتها وحتى الآن وتوصل الى نتيجة أنها قامت رغم محدوديتها بتأدية مهامها قدر المستطاع وخاصة عبر برنامجي – المنبر – و – لنتحاور – من دون بلوغ الهدف المنشود وهو تعريف الكرد شعبا وقضية لدى الرأي العام العربي
وأكد على الحاجة الماسة لمنابر ناطقة بالعربية في كردستان تكون في مستوى الأحداث وفي درجة التطور الحاصل في الاقليم سياسيا واقتصاديا وثقافيا والوتيرة المناسبة لمواكبة العلاقات الكردية العربية وأعلن أنه الى جانب آخرين قدموا مقترحات بهذا الشأن الى المراجع الرئاسية والحكومية والحزبية ثم قدم مندوبي الفضائيتين العربيتين كونهما الأكثر تأثيرا لدى الرأي العام .
 2 – بدأ أحمد الصالح مداخلته بطرح التساؤل التالي حول عدم ايصال حقائق القضية الكردية الى أسماع العرب بالشكل المطلوب والمناسب : أيهما متهم بالتقصير الجانب العربي أم الكردي وأجاب بأن الجانبين مسؤولان وأردف أن مشروع تسويق القضية الكردية عربيا مثل أية عملية تسويقية أخرى يحتاج الى مؤسسات وخطط وامكانيات مادية وبشرية وآليات عمل مع مراعات طريقة التعامل مع أية ساحة بحسب عقليتها وثقافتها ونظرتها الى الكرد وأضاف أن واجب انشاء منابر أو فضائيات ناطقة بالعربية ضرورة كردية وليست مسؤولية حكومية فحسب بل يمكن لرجال الأعمال الكرد القيام بهذه المهمة وقد ينجحوا بالحفاظ على نوع من الاستقلالية في العمل الاعلامي بعيدا عن النوازع الحزبية الانتمائية وبالتالي القبول الأكثر لدى الرأي العام العربي والكردي وتابع أنه رغم العمل الاعلامي المتواضع في الاقليم الا أنه أنشأ وربى صحافيين أكفاء كما أن الامكانيات متوفرة لتحقيق المشروع الاعلامي ثم أشاد بدور قناة العربية في مواكبة الوضع الكردي .
 3 –  تساءل أحمد الزاويتي : هل هناك رضى من الاعلام العربي تجاه القضية الكردية وأجاب بلا واستشهد بنداءات كانت تنطلق ومازالت من المثقفين الكرد مفادها أين العرب من اخوانهم الكرد ؟ وتابع : هناك انطباع عربي بأن كردستان اسرائيل ثانية وذلك واضح من استطلاعات الرأي التي نظمت مقابل ذلك هناك قبول عربي عام في الوقت الحاضر بالحق الكردي يحتاج الى متابعة كما ان الجزيرة نت عملت على الغوص في الملف الكردي وفي احدى الاستطلاعات كانت النتيجة 65% مع اقامة دولة كردستان الكبرى شارك فيها القراء كردا وعربا وأكد على أننا جميعا نشعر بعدم فهم وتفهم عربي للقضية الكردية ولاشك أن هناك صلة بين الموقفين السياسي والاعلامي وهناك حذر عربي عام وهاجس من الانفصال وهذا موقف خاطىء فالكرد شعب يبلغ 40 مليون ويقيم على وطنه ومن حقه تقرير مصيره بنفسه هناك انطباع عربي آخر مفاده أن الكرد جلبوا الأمريكان الى العراق وهذا خطأ آخر والسؤال هنا هل يمكن تغيير هذه المواقف وكيف ؟ والجواب هو باقامة منابر وفضائيات كردية ناطقة بالعربية والتقصي هنا يشمل الجانب الكردي أيضا .
  هذا وقد جرت مداخلات ومناقشات واسعة مع المحاضرين الثلاثة من جانب الحضور  .
   13 – 7 – 2010
الهيئة الادارية
مؤسسة كاوا للثقافة الكردية

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…