مؤسسة كاوا تعقد ندوة حول العدوان التركي – الايراني

     في مساء هذا اليوم عقدت مؤسسة كاوا للثقافة الكردية ندوة بعنوان ” اعتداآت ايران وتركيا على اقليم كردستان ” للسيد اللواء جبار ياور الأمين العام لوزارة البيشميركة في حكومة الاقليم الذي استهل محاضرته بالتأكيد على خطورة الموضوع وأهميته من حيث أهداف ونتائج الاعتداآت العسكرية المتزامنة على شعب الاقليم من جانب القوات العسكرية الايرانية والتركية والتي تتنافى مع مواد ومبادىء القانون الدولي ومعاهدة جنيف التي تحرم قصف المناطق المدنية والسكان الآمنين وأشار الى أن الطرفين المعتديين يتذرعان بملاحقة منظمتي ب ك ك وبزاك ويقومان بانتهاك حرمة وسيادة اقليم كردستان الذي هو جزء من الدولة العراقية الاتحادية ذات السيادة ومنذ عام 2007 تقوم القوات العسكرية في البلدين بالاعتداآت المتكررة وقصف منطقة بطول 700 كم والتركيز خصوصا عللى مناطق وبلدات (بنجوين – حلبجة – رانية – قنديل – سوران – حاجي اومران – جومان – خواكورك – ميركة سور – ريكان – آميدي – زاخو) وفي حين تقوم القوات الجوية التركية بالهجمات ابواسطة الطائرات الحربية تستمر القوات الايرانية بقصف مدفعي  للمناطق وتتخذ التحضيرات للهجمات الجوية أيضا .
  كما أعلن المحاضر عدم قيام  أية مؤسسة حكومية أو لجنة خاصة عراقية وكردستانية بتقصي الحقائق والقيام باحصاء الخسائر في الأرواح والممتلكات بصورة دقيقة وهذا يدعو الى الأسف مما يسبب ذلك بنقص في المعلومات وعدم اهتمام من جانب الأوساط الدولية فقط مرة واحدة حصلت جولة برلمانية عراقية في المناطق المتضررة بمبادرة شخصية من النائبة العراقية – صفية السهيل حيث تم جمع وتوثيق معلومات مفصلة ونشرت في كتاب .

   وأضاف المحاضر : رغم التذرع بملاحقة منظمتي ب ك ك وبزاك الا أنه لم يتم حتى اللحظة قصف أي مكتب أو مقر للمنظمتين والمصادمات الميدانية نادرة الحصول وان تمت تكون في عمق الأراضي الايرانية والتركية فقط هناك استهداف للمدنيين من سكان اقليم كردستان وكذلك للقرى والمزارع والماشية والجسور والطرق مما يتم شل الحياة ووقف العمل الزراعي وتهجير السكان والقرويين رغم أن الاقليم ليس في حالة حرب مع الدولتين وموقفنا الرسمي واضح بادانة اعمال العنف من جانب المنظمتين ومطالة الحكومتين  بوقف العدوان وحل المشاكل بالطرق السلمية وفي هذا المجال نرى أن الاسلوب السياسي والعمل المدني داخل أراضي الدولتين أنجع للحركة الكردية من العمل العسكري واقليم كردستان كمركز قومي وتجربة غضة يحمل المسؤوليات أمام شعبه لايتحمل حروب الآخرين على أرضه لذلك يجب رفع التهديد عن كاهل شعب كردستان العراق .
  حكومة الاقليم تقوم بالواجب حسب صلاحياتها المنصوصة عليها في الدستور وهي أدانت القصف وطالبت بتوقف العدوان وطالبت العراق بالقيام بواجبه السيادي وطالبت الأمم المتحدة بالتدخل وقدمت المساعدات للمهجرين .
هذا وقد قام عدد من الحاضرين في مناقشة السيد اللواء جبار ياور حول ماطرحه من تصورات وتقديم الاستفسارات ووجهات النظر المختلفة .
   22 – 6 – 2010
مؤسسة كاوا للثقافة الكردية
الهيئة الادارية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…