توضيح من الدكتور سعدالدين ملا

الأخوات والأخوة الأفاضل من كرد وغيرهم

لقد سعيت دائما ولاأزال إلى القيام بما يخدم شعبي الكردي وقضية الديمقراطية في سوريا بعيدا عن المصالح الشخصية أو الحزبية وحاولت جاهدا أن انآ بنفسي عن حب التظاهر أو الدخول في منازعات شخصية أو الإنجرار إلى الصراعات الحزبية لأكثر من أربعين عاما، وكلي ثقة بأنني لن أحيد عن خدمة الجالية الكردية بما يخدم قضية شعبي مهما كلفني الأمر.

إلا أن التشويش المتعمد حول زيارتي الأخيرة إلى قبرص وتزامنها مع إعتصام مجموعة من الأخوة من الجالية الكردية هناك أخيرا للنيل من حزب يكيتي الكردي في سوريا والإساءة إلى سمعتي الشخصية، ونزولا عند رغبة الكثيرين من المتابعين للشأن الكردي أجدني مضطرا إلى توضيح بعض النقاط بإسمي الشخصي.
ـ إن زيارتي إلى قبرص كانت مقررة قبل عدة أشهر وحدد موعدها قبل الإعلان عن الإعتصام الأخير بوقت طويل.

وكان الهدف منها الإطلاع على وضع الجالية الكردية هناك والمساهمة في تصحيح ملفات اللجوء والإقامة لأبنائها بالتعاون مع الهيئات القبرصية والدولية .

وقد تمكنت خلالها من اللقاء بدائرة اللجوء القبرصية وديوان رئاسة البرلمان فقط، ولم ألتق بأحد من وزارة الداخلية أو من مفوضية الإتحاد الأوروبي مطلقا مثلما ورد في بيان مجلس مناهضة التعذيب أو غيره.

وأؤكد على إن ما نسب إليّ من تصرف أو قول لدى وزارة الداخلية القبرصية على لسان محام قبرصي لايمت إلى الحقيقة بصلة وأرفضه شكلا ومضمونا ولايمكن أن يصدر مني هكذا موقف أو قول مع أية جهة قبرصية كانت أو غيرها.
ـ إن ملابسات القضية وتداعياتها تثير شكوكا جدية حول حقيقة الأجندة المتعلقة بها، وإنني أصر على إجراء تحقيق جدي من خلال المحاكم الأوروبية في كل ما يتعلق بالأمر، كما أبدي إستعدادي الكامل في المساهمة في كل ما يراه الإجماع الكردي الشريف مناسبا بهذا الخصوص.


ـ أنطلق في مسيرتي لعقود خلت ضمن صفوف الحركة الكردية ولازلت من أن واجبي الأساسي هو النضال في سبيل حقوق شعبي، ولن أنجر إلى معارك ثانوية أعتاد أعداء قضيتنا العادلة على تخطيطها لإرباك صفنا الكردي وإشغاله بالصراعات الداخلية المدمرة.

إلا أن ما أحزنني فعلا هو سهولة التلاعب بذهنية البعض ممن يعتبرون أنفسهم من النخبة و من يدعي الثقافة والوعي منهم خاصة.

كنت أتمنى من هكذا مثقف أن لايكون ساذجا لهذه الدرجة وأن لا يكون كيديا أو ينطلق من أحكام مسبقة.

كان المفروض على من يطلق الأحكام أن يتصل بي أو بالمحامي المذكور أو يكثر من مصادر معلوماته على الأقل حتى لايلتبس عليه الأمر فيخطئ العنوان ويساهم في تضييع الحقيقة ويسيئ إلى الكلمة والإنسان والقضية.


النضال في سبيل حق الشعوب يجب ان يقترن بالأخلاق أولا وأشكر كل من يساهم في إحقاق الحق بنزاهة وأخلاق
ستوكهلم 2010-06-17   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…