بيان من المجلس السياسي الكردي في سوريا بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس أول تنظيم كردي في سوريا

بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس أول تنظيم كردي في سوريا عام 1957 والذي يصادف في الرابع عشر من حزيران فقد قرر المجلس السياسي الكردي في سوريا إحياء هذه الذكرى المجيدة عبر احتفال رمزي في القامشلي ، وكما كان مقرراً فقد توافدت جموع من قيادات وكوادر أحزاب المجلس السياسي وعدد من رفاق الرعيل الأول والمثقفين إضافة إلى ممثلين عن الأحزاب الشيوعية والمنظمة الآثورية وإعلان دمشق  وقبل أن يبدأ الاحتفال طوقت العشرات من عناصر الأمن موقع الاحتفال وهم مدججون بالسلاح وهددوا باقتحام مكان المهرجان أو إلغائه فوراً مزودين بأوامر من قياداتهم .
إننا نستنكر وندين بشدة هذه الممارسات الاستفزازية التي تمارسها الأجهزة الأمنية بحق الشعب الكردي وحركته والتي لا تخدم بأي شكل من الأشكال الوحدة الوطنية بل تحدث فيها شروخاً وتصدعات إضافية .
إن ما حصل ينم عن عقلية شوفينية بامتياز وهي عقلية غير قادرة على مواكبة التطور السياسي الذي يحدث في العالم منذ عقدين من الزمن من حيث البحث عن حل القضايا السياسية من خلال منطق الحوار والذي ترفضه السلطة باستمرار وإنها تعمل دوماً وفق الرؤية الأحادية والحل الأمني القمعي لجميع القضايا السياسية والنشاطات ، هذا القمع الذي يستمد أسسه من خلال الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية والخاصة التي لاتزال تفعل فعلها المؤثر في الحياة السياسية السورية .
إننا في المجلس السياسي الكردي في سوريا نؤكد وباستمرار أن القضية الكردية هي قضية شعب يتجاوز تعداده الثلاثة مليون نسمة ونصف ويشكل القومية الثانية في البلاد وإن هذه القومية تعبر عن خصوصيتها وهويتها باستمرار ولم تستطع السياسات الشوفينية والممارسات والإجراءات التي مورست بحقه خلال نصف قرن من الزمن وحتى الآن لم تتمكن من النيل منه أو ثنيه عن النضال الوطني الديمقراطي السلمي وهو مصمم على المضي في الاستمرار في نضاله المشروع حتى تحقيق مطالبه القومية .
14 /6/ 2010

المجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…