بيان المجلس السياسي الكردي في سوريا في الذكرى الخامسة لاستشهاد الدكتور الشيخ محمد معشوق الخزنوي

قبل خمسة أعوام وفي العاشر من شهر أيار عام 2005 على وجه التحديد تعرض الدكتور محمد معشوق الخزنوي لعملية خطف غامضة, واختفى أثر تلك الشخصية الوطنية والدينية البارزة في مدينة دمشق منذ ذلك التاريخ وحتى فوجئ, الشعب السوري بشكل عام والشعب الكردي في سوريا بشكل خاص في الأول من حزيران, نبأ استلام جثمانه من المركز الجنائي في دير الزور, وما إن انتشر هذا النبأ المفجع حتى خرج مئات الآلاف من أبناء جماهير محافظة الحسكة من مختلف مكوناتها القومية والدينية لاستقبال الشهيد الراحل وتشييعه والتعبير عن استنكارهم للجريمة البشعة التي اقترفت بحق الشيخ الجليل الدكتور محمد معشوق الخزنوي الذي دافع في حياته عن حقوق الشعب الكردي وعن الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة والأخذ بالعلمانية وحماية حقوق الإنسان وإدانة العنف والإرهاب ونبذ التعصب القومي والديني والمذهبي وكل أشكال الإقصاء والإلغاء والتكفير
 وباختصار شديد خسر برحيله الشعب السوري عامة والشعب الكردي خاصة, شخصية وطنية, دينية متنورة, وأدانت في حينها مختلف القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد والعديد من اللجان والهيئات والمنظمات الحقوقية والمجتمعية في الداخل والخارج تلك الجريمة البشعة.

وحملت السلطة المسؤولية عما حصل باعتبارها مسؤولة عن أمن وسلامة المواطنين, وطالبت بتحقيق شفاف لكشف الجناة وكل ملابسات الجريمة ودوافعها لينال الجناة جزاء ما اقترفت أيديهم.

بالرغم من إصرار كل القوى والفعاليات الآنف ذكرها على المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق خاصة وبإشراف قضاة يتحلون بالنزاهة والحيادية تعمل بشفافية لكشف كل جوانب الجريمة, لم يتحقق هذا المطلب العادل الذي يضع حداً لتكرار تلك السابقة الخطيرة في ميدان العمل السياسي, ولكي لا تتحول بدورها إلى ظاهرة تلحق أفدح الأضرار بالعمل الوطني والسلم الأهلي في البلاد.
واليوم وبعد مرور خمسة أعوام على الجريمة النكراء بحق الشيخ الجليل محمد معشوق الخزنوي, وفي الوقت الذي نجدد إدانتنا الشديدة لها, نضم صوتنا إلى أصوات كل المطالبين بتحقيق نزيه وشفاف وعادل لكشف كل ما أكتنف تلك الجريمة من غموض لينال الجناة القصاص العادل, ولنجنب شعبنا ووطننا كل ما يلحق الضرر بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
ألف تحية إلى روح الشيخ الشهيد محمد معشوق الخزنوي.
الخزي والعار للمجرمين القتلة.
29/5/2010
الأمانة العامة

 للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…