الدكتور آلوجي في مضارب الشمر

عدنان حسن

الدكتور عبد الرحمن آلوجي شخصية وطنية معروفة وهو سكرتير حزب البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا , وكاتب سياسي مرموق , له العديد من المقالات المهمة عن الحركات الكوردية في سوريا , والعديد من المقالات عن الوضع في سوريا بشكل عام والكردي بشكل خاص , والعديد من المقالات الثقافية.
سكرتير البارتي الدكتور آلوجي في الفترة الأخيرة قام بمقابلة مع الشيخ حميدي دهام الهادي شيخ مشايخ ” قبيلة الشمر” , ولكن ما جعلني استغرب بأن سكرتير احدى الأحزاب الكردية هو الذي أجرى الحوار مع الشخصية الوطنية الشيخ حميدي , وكأن حزب البارتي لا يوجد فيها هيئة إعلامية أو لغاية في نفس سكرتير الحزب أجرى المقابلة بنفسه مع الشيخ الشمري.
ألم يكن من الأنسب لو أن أحد قياديي الحزب من الهيئة الإعلامية أجرى مقابلة مع الشيخ حميدي.
طوال 53 سنة من عمر البارتي والأحزاب المنشقة عنها لم نجد اي سكرتير أو رئيس الحزب اجرى أي مقابلة مع أي شخصية ومهما كان الشخصية المقابلة , والمؤسف في الأمر المقابلة تم باسم سكرتير الحزب وليس باسم الهيئة الإعلامية في الحزب.
وأيضا ما أثار استغرابي واستهجاني من موقف سكرتير الحزب  في عرس حمود ولد حميدي , حيث اصطحب معه الفرقة الفلكورية نارين , الفرقة التي كانت محط تقدير واحترام الشعب الكردي في كل مكان , وبتصرف خاطئ من السكرتير يتم اصطحاب الفتيات الكرديات إلى مضارب الشيخ حميدي , وتقديمهن العروض الفلكلورية , بملابس كردية مزركشة , وأدهشت الحضور لغرابة الموقف لكون مضارب الشيخ للرجال وتجرأت الفتيات الكرديات بتقديم العروض على إيقاع الدبكات , ونلاحظ بالصور فرقة عربية ذهبية كلها رجال , وكأن الدكتور لم يرى أو يشاهد من دهشة الجميع عند حضورهم وحتى تقديم عروضهم المدهشة.
وأيضا ملاحظة أخرى عابرة عن حزب البارتي بقيادة الدكتور آلوجي , في تاريخ الحركات الكردية , في جميع الاحتفالات الكردية, من أول حفلة لعيد النوروز في بداية ثمانينات القرن الماضي وحتى آخر حفلة لعيد النوروز , لم نسمع نشيد الوطني السوري , حيث البداية كانت مع أي رقيب , ولكن , مع السياسة الجديدة لحزب البارتي تم عزف النشيد الوطني السوري , والذي نعتبرها النشيد القومي والشوفيني, في حفلة النوروز سنة 2010 في منطقة ديرك , كانت البداية في نشيد السوري وبعدها أي رقيب………
إلى أين سيذهب الدكتور آلوجي بسياسته الجديدة , وحتى الآن لم أفهم ما الغاية من الحوار بنفسه مع الشيخ حميدي , رغم كل الاحترام والتقدير الذي نكنه للشخصية الوطنية الشيخ حميدي دهام الهادي , وما الغاية من حضور فرقة نارين للفلكلور الكردي مع الفتيات الكرديات حفلة عرس ابن الشيخ في مضارب رجال العشيرة, وما الهدف من عزف النشيد الوطني السوري في حفلة النوروز.
دكتور فرقة نارين ليس ملك الحزب , بل فلكلور وثقافة , بل شعب بأسره, وعلينا احترامه , وعلينا تقديره , ومكافئته , وليس من تبخيس حقها والإقلال من شأنها .
في الختام نتمنى أن لا تتكرر هكذا مجاملات , ومن أي طرف كان , وعلينا ألا نبخس حق الدكتور آلوجي رغم وقوعه في الفترة الأخيرة في أخطاء فاضحة, وليكن العرس الوطني للكورد والعرب وبمشاركة جميع الأطياف وليس من طرف على حساب أطراف أخرى.
مع كل الاحترام والتقدير لفرقة نارين و الدكتور عبد الرحمن آلوجي والشيخ  حميدي دهام الهادي شيخ مشايخ ” قبيلة الشمر” .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…