أحكام قاسية من محكمة أمن الدولة العليا على أربعة معتقلين من حزب يكيتي الكردي في سوريا

 علمت المنظمات الحقوقية الثلاث الموقعة على هذا التصريح وهي:  المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD ).

منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف – اللجنة الكردية لحقوق الإنسان- الراصد،  بأن محكمة أمن الدولة العليا في دمشق حكمت اليوم الأحد18 نيسان 2010 بالسجن  لمدة خمس سنوات على كل من السادة:  نظمي عبد الحنان محمد، ياشا خالد قادر، دلكش شمو ممو، أحمد خليل درويش،  بتهمة الانتماء إلى حزب يكيتي الكردي في سوريا وذلك بموجب المادة (267) من قانون العقوبات، بدعوى الدعوة إلى اقتطاع جزء من أراضي الدولة وإلحاقها بدولة أجنبية.
كما علمت المنظمات الموقعة على التصريح بأنه تم فصل ملف المعتقل تحسين خيري ممو الذي كان قد اعتقل معهم، بسبب اختفائه منذ أكثر من سنة من سجن صيدنايا، ويقول رفاقه بأن الشرطة العسكرية التابعة للسجن المذكور قد أخذته من بينهم، بحسب المصدر من حزب يكيتي الكردي في سوريا الذي أضاف بأن إدارة السجن قد بينت بأن فرع التحقيق التابع للأمن العسكري في دمشق هي التي أخذته،فيما بعد، وهو مجهول المصير، ويثير اختفاؤه القلق على مصيره، وهو منقطع عن العالم الخارجي.
وكان هؤلاء المعتقلون ومن بينهم السيد تحسين ممو مجهول المصير بتاريخ 31/1/2007 خلال مداهمة دورية تابعة للأمن العسكري منزل المعتقل ياشا قادر، واقتيدوا إلى فرع الأمن العسكري في حلب، ومن ثم إلى فرع التحقيق التابع للأمن العسكري في دمشق، وبعد عدة أشهر حولوا إلى محكمة امن الدولة العليا وأودعوا سجن صيدنايا.
   إن هذا الحكم القاسي الذي صدر عن محكمة أمن الدولة العليا بدمشق، لا ينتمي بحيثياته ومسوغاته إلى القانون بصلة، لأن تهمة محاولة اقتطاع جزء من أراضي سوريا هي تهمة ملفقة يواجه بها أكثر المعتقلين الكرد على نحو خاص، رغم أن أدبيات الأحزاب الكردية لا تدعو إلى ذلك
إننا في المنظمات الحقوقية الثلاث إذ نعتبر الحكم الصادر غير قانوني لأنه يصدر عن محكمة استثنائية غير شرعية، ونرى أن  أن هذه التهمة الموجهة إلى هؤلاء المعتقلين غير صحيحة، فأننا ندعو إلى إلغاء قانون الطوارىء والأحكام العرفية في البلاد الذي تتم بموجبه الاعتقالات التعسفية، وتستند إليها المحكمة المذكورة.
كما إننا إذ نطالب بطي ملف هؤلاء المعتقلين المحكوم عليهم من قبل محكمة أمن الدولة، فإننا نطالب في الوقت نفسه بالكشف السريع عن مصير المعتقل السيد تحسين ممو، حالاً، وإطلاق سراحهم، وكافة معتقلي الرأي، ما لم يكونوا قد ارتكبوا جنايات حقيقية يمكن إدانتهم عليها.
المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD ).
منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان- الراصد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…