وفد كردي سوري مشترك يحضر مراسيم ذكرى استشهاد القاضي محمد

بدعوة رسمية من حزب آزداي كردستان / ايران، حضر وفد من ممثليات احزاب المجلس السياسي الكردي في سوريا مراسيم احياء الذكرى الثالثة والستين لاستشهاد رئيس جمهورية مهاباد الديمقراطية القاضي محمد، وتألف الوفد من ممثليات احزاب اليكيتي وآزادي وتيار المستقبل واليساري.

 هذا والقى السيد علي قاضي رئيس حزب آزادي ونجل الشهيد قاضي محمد كلمة تحدث فيها عن تاريخ الرئيس الشهيد قاضي محمد ومراحل تأسيس جمهوية مهاباد الكردية التي دامت احد عشر شهراً، وبعد ذلك القى السيد شلال كدو ممثل الحزب اليساري الكردي في سوريا كلمة بأسم ممثليات احزاب المجلس السياسي فيما يلي نصها:
السيد علي قاضي رئيس حزب آزادي كردستان المحترم
السيد حسين يزدان بنا نائب رئيس حزب آزادي المحترم
الاخوات والاخوة الحضور
يسرنا ويسعدنا في ممثليات احزاب المجلس السياسي الكردي في سوريا، الذي يضم تسعة احزاب كردية، ان نلبي دعوتكم الكريمة هذه للمشاركة في احياء الذكرى الثالثة والستين، لاستشهاد القائد الكردي الكبير رئيس اول جمهورية كردية قاضي محمد، الذي كان ولا زال رمزاً تاريخياً بارزاً للامة الكردية جمعاء.

واننا لعلى ثقة تامة بأن ذكرى استشهاد فخامته ستبقى حاضرة في ضمير الكرد واحرار العالم في كل مكان.
الاخوات والاخوة الاعزاء..
ان شعبنا الكردي في كردستان سوريا يتعرض كأبناء جلدته في اجزاء كردستان الاخرى الى الاضطهاد والتفرقة العنصرية منذ عشرات السنين.

فمسلسل الاعتقالات لا زال مستمراً بحق قيادات الاحزاب الكردية ولا سيما احزاب المجلس السياسي الكردي، فضلاً عن حرمان شعبنا من ابسط حقوقه كالاحتفال بعيد نوروز مثلاً، حيث اقدمت السلطات على ضرب المحتفلين بنوروز هذا العام بالرصاص الحي واستشهد على اثره ثلاثة شبان في عمر الزهور، اضافة الى استمرار المشاريع العنصرية المطبقة على كاهله كالأحصاء الاستثنائي الذي جرد مئات الالوف من الكرد من الجنسية السورية، وكذلك الحزام العربي المقيت الذي سلب الكرد اراضيهم الزراعية بموازاة الحدود التركية وذلك بطول 375 كم وعرض من 15 الى 20 كم ومنحها الى مجاميع من قبائل عربية استقدمت من المحافظات الداخلية في البلاد، وبذلك زرع حوالي اربعين مستوطنة في كردستان سوريا بهدف تغيير ديمغرافيتها، ناهيكم عن المرسوم 49 الذي يمنع بيع وشراء العقارات والدور السكنية والمحال التجارية الا بعد استحصال الموافقات من وزارات الزراعة والداخلية والدفاع عن طريق الاجهزة الامنية، مما يعني استحالة حصول اي كردي على تلك الموافقات، الامر الذي ادى شلّ الحياة الاقتصادية في كردستان سوريا، وكذلك ادى الى هجرة عشرات الألوف من العوائل الكردية صوب المدن السورية الكبرى بحثاً عن لقمة العيش.


ورغم كل ذلك فأن الحركة الكردية بشّرت الشعب الكردي مع اشراقة العام الجديد، حينما اعلنت عن مجلس سياسي ضم تسعة احزاب كردية، توافقت فيما بينها على برنامج سياسي، اساسه اعتبار القضية الكردية في سوريا قضية شعب يعيش على ارضه التاريخية، كما ترك المجلس ابوابه مفتوحة امام الخارجين عنه في حال قبولهم ببرنامجه السياسي، وبالتالي اعتبار القضية الكردية في سوريا قضية ارض وشعب لا قضية جنسية او مواطنة.
ايها الحفل الكريم..
لقد دخل الرئيس المناضل قاضي محمد التاريخ من اوسع ابوبه، وزين تاريخ الكرد بحروف من ذهب، عندما جسد لأول مرة حلم بنات وابناء شعبه بتأسيس دولة كردية، كما زرع في نفوس الكرد روح النضال والتضحية والفداء، حينما هبّ للدفاع عن جمهورية مهاباد الديمقراطية وضحى من اجلها بدمائه الزكية، فألف تحية الى روحه الطاهرة.

والمجد والخلود لشهداء كردستان والحرية في العالم.

ممثليات احزاب المجلس السياسي الكردي في اقليم كردستان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…