ثلاثة مسارح بدل من اثنان وكل نوروز و انتم بخير

زانستي جومي

من المعروف منذ إقامة حفلات النوروز بشكل رسمي على خشبات المسارح و منذ عام 1986 في محافظة حلب و ريفها هناك مسرحان واضحان الأولى باسم الحركة الكردية و يشمل معظم الأحزاب المتواجدة على الساحة الكردية و الثانية معروف باسم (p-k-k) او (p-y-d) لاحقا مع وجود بعض الاستثناءات في بعض المناطق.

و في كل عام ينقسم الشعب الكردي في الداخل إلى قسمين واضحين و معروف كل فئة بانتمائه أو توجهه من خلال تواجده في أماكن الاحتفال و قد اصبح هذا عرفا و ايضا معروفا لدى كافة ابناء الشعب الكردي في سوريا و طبعا لكل تكتل مبرراته الخاصة به التي أدى إلى هذا الانقسام وهو معروف لدى الجميع
ولكن في هذا العام (نوروز 2010) انه نوروز مختلف عن باقي الأعوام دون سابق إنذار و حتى دون لقاءات أو قد جرى لقاءات شكلية, قرر حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) من جهته بان يقوم باحتفالات نوروز لوحده دون باقي أطراف الحركة الكردية (مجلس سياسي) و حتى شريكه في المجلس العام للتحالف ليس في مدينة حلب (حقل الرمي) فقط و إنما أيضا في عفرين قرية (جلمه- عندارة- كلي تيرا- ميدانكي- تل جرناس) و المجلس السياسي اقام احتفلات نوروز في اربعة مناطق حلب (حقل رمي) و (تل جنديرس-عندارة- ميدانكي).
لنكن واضحين للجميع و دون التخندق لصالح طرف دون الأخر و كل ما يهمنا هو الشارع العام لكي لا يكون و كأنه غريب عن حركته السياسية أو عفوا من هذه العبارة بشكل أو أخر نريد أن نعيشهم في أحلام وردية ونتعامل معهم و كأنهم أغبياء لا يفهمون بالسياسة , فقط الحزبيين و ما يمثلهم من قادة الأحزاب هم فقط من يهمهم مصلحة الشعب الكردي في سوريا و حدة الحركة الكردية هو من اختصاصهم فقط دون مشاركتهم (وان كان ذلك صحيحا فان شهداء نوروز 2010 لم يكن بينهم أي رفيق حزبي  ومن أي فصيل كان) وحتى الشهداء الذين استشهدوا لاحقا في أعوام 2008 و 2010 …  فهذا يعني هناك شأن عام و الحركة كردية من ضمن الشؤون العامة التي يهم كافة شرائح المجتمع الكردي و الجميع يريدون وحدة الكلمة و الموقف و حتى الاحتفال و لكن كما يقولون كل واحد يغني على ليلا.
سألت احد قيادي حزب الوحدة عن سبب موقفكم من نوروز هذا العام فرد قائلا يا صديقي العزيز: كما تعرف أن أيام السنة 365 يوما نحن كمجلس عام للتحالف أو كحزب الوحدة لم نستطيع أن نتفق على أي شيء حتى على بيان بمناسبة أعياد و آلام شهر آذار و حتى في المواقف السياسية المتعلقة بشأن الوطني السوري العام أو بحل معضلة الإجماع الكردي مع المجلس السياسي , ونحن كحزب الوحدة كنا نطلب من كافة الأطراف لقاءت دورية لمناقشة ما يترتب علينا و ما يملي علينا واجبنا تجاه الحركة الكردية و شعبها و لكن دون جدوى و حتى آخر المواقف التي بادر بها المجلس السياسي و عند إعلان ولادتها بادرنا نحن كمجلس عام للتحالف بإرسال رسالة نصية موجهة إلى المجلس السياسي يتضمن مباركة هذه الخطوة و أن نتعامل مع بعضنا البعض و للأسف كان رد المجلس السياسي سلبيا، بعث برسالة و كل على حده  إلى الحزب الوحدة و حليفنا حزب التقدمي و كأنه ضمنيا لا يعترف بان هناك مجلس عام للتحالف و أيضا هناك أمور كثيرة نحن بغنى على ذكرها في هذا السياق.

نعم صديقي العزيز ألا ترى بان هكذا أفعال مثل موقفكم من نوروز 2010 يزيد و يعمق الشرخ بين صفوف الحركة و يزيد من نقاط الخلاف بينكم على الرغم إنني واثق من قدراتكم التنظيمية و الجماهيرية لأنني كنت متواجد في حلب (حقل رمي) إن تنظيم حفلة نوروز من خلال النظام و التوقيت و الأجهزة …الخ كان خير مثال على ذالك و حتى التفاف الجماهير حولكم كان واضح للعيان وبداء العمل على المسرح من غناء و رقص في الساعة8,00 و حتى الربعة  عصرا و لكن مسرح المجلس السياسي من الساعة 10,00 و حتى الثالثة عصرا بدأ بالغناء وهم تسعة أحزاب ؟ و حتى مشكلة العلم الوطني السوري و العلم الكردستاني كان بالنسبة لهم مشكلة فأكثر من مرة تم رفع الأعلام من على المسرح و من ثم إعادته لماذا؟ فهل هذا كانت ضربة للمجلس السياسي أم مزحة.

صحيح كنتم ناجحون في عملكم هذا و لكن يجب إعادة النظر في موقفكم هذا في الأعوام القادمة حرصا على المصلحة الوطنية الكردية و يجب علينا العمل من اجل زيادة و تمتين النقاط المشتركة بين كافة الفصائل الحركة لا أن نقلصها لأننا بحاجة إليها بسبب الهجمة الشرسة التي يشنها النظام البعثي علينا كشعب كردي محروم من ابسط حقوقه المشروعة و يجب أن تكون خلافاتنا مع الذي ينكر وجودنا و يضطهد شعبنا و يشردنا إلى ضواحي المدن و البلاد الغريبة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…