السلطات السورية تسمح للأكراد بالاحتفال بعيد النيروز

 دمشق- في مبادرة هي الأولى من نوعها سمحت السلطات السورية السبت للأكراد السوريين بإقامة احتفال بعيد النيروز (عيد الربيع) في العاصمة دمشق.
وأقيم مساء السبت في بلدة المليحة جنوب شرق دمشق احتفال بمشاركة المئات من الأكراد، قدمت خلاله الأغاني الفلكلورية الكردية والعربية.
واعتبر رئيس المبادرة الوطنية لأكراد سوريا عمر أوسي موافقة الحكومة السورية على إقامة الاحتفال بادرة ايجابية وخطوة إصلاحية باتجاه حل الملف الكردي في سوريا.
وقال أوسي ليونايتد برس انترناشونال، نأمل من الرئيس بشار الأسد أن يعاد النظر بإحصاء عام 1962، والذي حرم بموجبه عشرات آلاف من الأسر السورية الكردية من الهوية والجنسية السورية.
ويقدر عدد الأكراد في سوريا حسب إحصائيات دولية بحدود 1.6 مليون نسمة بينما يقدر زعماء الأكراد عددهم بحدود مليوني نسمة.
كما يقدر عدد الأكراد الذين يعيشون على الأراضي السورية بصفة أجانب ويحملون البطاقات الحمراء بحسب الإحصاءات الرسمية السورية 30 ألف عائلة أي حوالى 250 ألف نسمة بينما يقول الأكراد بأن عددهم أكثر من 600 ألف شخص.
وطالب أوسي بدمج الأكراد بالحياة الوطنية السياسية والاقتصادية في سورية كونهم من مكونات الشعب السوري.
ويبلغ عدد الأحزاب الكردية في سورية ثمانية أحزاب تنضوي تحت لواء الجبهة الكردية وتحالف الأحزاب، وهي غير شرعية، وتتجسد مطالبها في المشاركة في الحياة السياسية من خلال السماح لهم بتشكيل أحزاب واعتماد اللغة الكردية اللغة الثانية في البلاد والاعتراف بتقاليدهم وفلكلورهم.
وتطالب ثلاثة أحزاب أخرى أبرزها حزب (ياكيتي) بالحكم الذاتي والمناداة بإقليم كردستان سوريا.
ويقوم الأكراد ليل 20-21 مارس/ آذار بإشعال النيران فوق الجبال والمرتفعات احتفالاً بعيد النيروز (عيد الربيع).
ويشار إلى أن الأعوام الخمسة الماضي شهدت مواجهات بين قوات الأمن السورية والأكراد راح ضحيتها العديد من القتلى في مناطق الجزيرة شمال شرق سوريا (القامشلي والحسكة) وكذلك محافظة حلب.
وقال رئيس المبادرة الكردية: فاجأنا الرئيس (العراقي) جلال الطالباني والزعيم (رئيس اقليم كردستان العراق) مسعود البرزاني بإرسال أكليلين من الورد إلى الاحتفال.


القدس العربي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….