الكرد في باريس و ذكرى الانتفاضة

في 13 من شهر آذار الجاري و تخليداً لأرواح شهداء الانتفاضة الكردية في سوريا عام 2004 دعا   حزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، و برعاية المعهد الكردي في باريس أقيمت ندوة سياسية في الذكرى السادسة لانتفاضة آذار المباركة و حضرت الندوة العشرات من أبناء الشعب الكردي و منظمات دولية فرنسية و حقوقية، منها : السيد المحامية فيرجيني العضو في منظمة (ألينا) و منظمة صحفيون بلا صحف و رئيس لجنة إعلان دمشق في فرنسا، و عضو الأمانة .(ALENA) العامة في الخارج السيد عبد الحميد أتاسي، و منظمة العفو الدولية التي اعتذرت لأسباب طارئة و إرسالها رسالة للحضور باسم المنظمة، و بحضور السيد كندال نزان رئيس المعهد الكردي في باريس، و الشخصية المعروفة السيدة جويس بلو.
  و قد وقف الحضور دقيقة صمت على أرواح الشهداء و من بعدها تحدثت المحامية سيفي إيزولي، عن معاناة الشعب الكردي في سوريا و المراسيم الاستثنائية التي تقيد من حرية العمل و البناء في المناطق ذات الأغلبية الكردية، و خاصة المرسوم 49 الرئاسي السيئ الصيت، و من ثم تحدثت المحامية فيرجيني، عن أوضاع الكردي المهاجرين نتيجة السياسات القمعية التي يمارسها الأنظمة الحاكمة في الدول التي يعيش فيها الأكراد، و بالتحديد الدفعة الأخير من المهاجرين الكرد الغير شرعيين القادمين من سوريا.

هذا و يذكر إن هذه المنظمة تدافع عن حقوق اللاجئين في فرنسا و فق القوانين الفرنسية دو أن يدخروا جهداً في ذلك.

  و من ثم تحدثت السيدة سافينياك مانو رئيسة منظمة صحفيون بلا صحف، عن واقع الحريات في سوريا و تدهورها مستذكرة ذلك من مواد من القانون السوري و خاصة المادة 38 من فصل الحريات، التي تسمح بحق التظاهر السلمي إلا أنها أبدت أسفها على ما اقترفته السلطات السورية بحق الاكراد المتظاهرين سلميا في 12 أذار 2004.
  
و من جانبه تحدث الدكتور خالد عيسى عن تاريخ الأكراد في سوريا، و دورهم في بناء سوريا و استقلالها ، إلا إن الأنظمة المتعاقبة على دفة الحكم أرادت أن تنفي الأكراد من خارطة الشعب السوري و زرع الفتنة بين الأكراد و العرب، و إن ما حدث في 12 آذار كانت جريمة ضد البشرية، و يجب محاسبة مرتكبي هذه الجريمة و تقديمهم للعدالة.
 
أما رئيس لجنة إعلان دمشق في فرنسا: أبدى أسفه عما حدث في 12 آذار من قمع للأكراد، بالأسلحة الحية، و غن النظام فشل في زرع الفتنة بين الشعبين المسالمين الكردي و العرب، و ابدى عن تضامنه الكامل مع حق الأكراد في العيش بسلامة و آمان ضمن إطار الوحدة الوطنية.

  و من ناحية أخرى : أرسلت السيدة فرانسواز المسؤولة عن الملف السوري في منظمة العفو الدولية ملف كامل عن معاناة الأكراد في سوريا في السنوات العشرة الأخيرة.

و أبرز ما جاء في تقريرها حول” اعتقال النظام السوري لأبرز القيادات الكردية في الفترة الأخيرة منهم  السيد حسن صالح ، مشعل تمو، محمد مصطفى، معروف ملا أحمد و انور ناسو، مصطفى جمعة، محمد صالح خليل، و الكاتب الكردي بير رستم و غيرهم من معتقلي الرأي في سوريا.

   و في النهاية تحدث السيد سالم حسن: مسؤول حزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) كلمة شكر فيها الحضور و المعهد الكردي على ما تبذله من جهد لإطلاع الرأي العام الفرنسي على القضية الكردية، و قد أكد أيضا السيد حسن عن تضامنهم الكامل مع أبناء الشعب الكردي في غربي كردستان، العمل بكل طاقتهم لجعل هذا اليوم يوما يليق بيوم الشهيد.

و باعتبار هذا اليوم أصبح يوما مقدساً في كردستان سوريا و تسميتها بيوم الشهيد.
             
  اعلام حزب الديمقراطي الكردي في سوريا البارتي
 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…