انتخبوا قائمة التحالف الكردستانية

سيامند إبراهيم

اليوم هو يوم العرس الانتخابي الديمقراطي الكبير في العراق, وإقليم كردستان العراق, يومان وقد تفنن الناخبون في وسائل الدعاية الانتخابية من صور على الجدران إلى وعود بمنح دولار لك أرملة, أو مواطن يمنح صوته لأحد المرشحين البصراوين إن نجح في الانتخاب ووصل إلى قبة البرلمان, وهل يصدق هذا المرشح في هذه الوعود ويفي بوعوده أم تطير مع “سحب شباط التي ما عليها رباط”  كما يقول المثل الشعبي العربي, وعلى كل حال فهذه انتخابات ديمقراطية بكل ما في الكلمة من معنى حيث يذهب الناخب إلى صندوق الاقتراع بملئ إرادته, ولا يوجد رقيب القائد الشمولي الضروري الذي تصله الصناديق إلى القصر الجمهوري؟ ويلعب بالأسماء على مقاييس حذائه العسكري في فرز الناجحين على حسب تقبيل الجزم والولاء والطاعة للصنم البائد الذي كان يحصل في الاستفتاءات الشعبية على 99 بالمائة من أصوات الشعب المقهور وكما قال المنصف المرزوقي التونسي :” في البرلمانات العربية عندما يصوت رئيس البرلمان إجماع فيرد الجميع ماع”.
وهاهو الشعب العراقي تنفس الصعداء وسيصوت بالملايين في عموم العراق, وكردستان للكتلة التي يراها محققة لطموحاته وبرنامجه الانتخابي لنائبه الصادق وللكتلة الكبيرة الفاعلة والمؤثرة على الساحة العربية في بغداد ولتحقيق أماني الشعب الكردي في سبيل الحصول على حقوقهم كاملة غير منقوصة وهذا ما نراه في قائمة التحالف الكردستاني 372 التي تضم الحزبين الكبيرين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وبقية الأحزاب الصغيرة المنضوية تحت خيمة تحالفهم المتين والتي سوف تكون نداً قوياً في بغداد في الحصول على أكبر المقاعد البرلمانية وتحقيق أماني الشعب الكردي في ضم كركوك إلى إقليم كردستان العراق, وحل مشكلة المناطق الكردية التي تخضع للسلطات الشوفينية من القوى القوموية العروبية في الموصل من أمثال النجيفي وقائمة الحدباء العنصرية التي تعمل بشكل سافر ضد الكرد في العراق على كل الجبهات؟!
أكتب اليوم حول الانتخابات العراقية وأتذكر مقولة الشاعر والمسرحي السوري محمد الماغوط عندما كتب في  الثمانينيات من القرن الماضي في مجلة (المجلة) التي كان يصدرها الأديب اللبناني نبيل الخوري في لندن حيث قال الماغوط :” لا أعرف لماذا يهتز ذاك السوتيان على الحبل؟ وللحقيقة فثمة أكثر من جارة تلعب بعقلي, وثمة أكثر من سياسي يلعب بمصيري” وهذه المقولة الجميلة تنطبق على السيد نوشروان مصطفى الذي انشق عن حزبه العريق الاتحاد الوطني الكردستاني الذي علمه فنون السياسية والصمود وترعرع في كنفه وشرب من مدرسة معلمه القائد مام جلال ثعلب السياسة الكردية بامتياز وفخر الكرد وكردستان,  لكن بروز هذا النوشيرواني صاحب الصوت الخلبي الذي حقق بعض المكاسب في برلمان كردستان من خلال التبجح برفع شعارات (الكوران) أي الإصلاح في كردستان متبعاً المثل الشعبي المصري ” اللعب على الدماغ” أي اللعب بعواطف ودغدغة شعور الشعب الكردي من أنه سيأتي بالإصلاحات السياسية والاقتصادية ويحقق العدالة الاجتماعية, فهو واهن فبنى العراق من جميع اتجاهاته قد بني على الفساد والانهيار الأخلاقي منذ عشرات السنين وإلى سقوط الصنم البائد, فالفساد المالي للغالبية العظمى من القيادات العراقية العربية منها والكردية والمحسوبيات في العراق وإقليم كردستان العراق مما يشير إلى حالات غير صحية ؟! لكن ما الحل وهذا هو الواقع العراقي والكردستاني فأين أنت يا سيد نوشيروان مصطفى من تراكم هذا الإرث السياسي الأليم وأين كنت عندما كنت في قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني ولماذا وضعت رأسك كالنعامة في التراب؟ وأين كان صوتك المدوي كما هو الآن في هذه الانتخابات؟!
وأخيراً هلموا يا أبناء كردستان العظيمة انتخبوا القائمة الكردستانية بقيادة السيدين الرئيسين مام جلال والأخ مسعود البارزاني وكل التمنيات لأصدقائنا الأدباء الذين رشحوا أنفسهم للبرلمان العراقي مثل الأخت بريزاد شعبان والشاعر الرقيق مؤيد طيب وليمت أعداء العراق وكردستان ونشد على أيدي الأخوّة الكردية العربية, ونقول لكم تقدموا للأمام في سبيل إحقاق الديمقراطية في العراق .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…