منظمة دمشق للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) تحيي مناسبة رحيل البارزاني الخالد

      اقامت منظمة دمشق للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وبرعاية الدكتور عبد الحكيم بشار سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) ندوة ضمت حشداً كبيراً من الجماهير الكردية وبعض الأعضاء من مختلف الاحزاب الكردية في العاصمة دمشق.

بـدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت على روح البارزاني الخالد  بمناسبة ذكرى رحليه الواحد والثلاثين  وروح شهداء الحركة الكردية والوطنية السورية وشهداء انتفاضة اذار  ومن ثم قام عريف الندوة بإلقاء بعض من القصائد التي تمجد  تاريخ الكرد والبارزاني الخالد الذي اصبح رمزاً للكرد والكردايتي , كما والقى عدد من المشاركين قصائد شعرية عبروا فيها عن شعورهم بالغبن الواقع على الشعب الكردي.
 ومن ثم بدأ سكرتير الحزب بالتحدث عن الذكرى 31 لرحيل البارزاني الخالد والبطولات التي قام بها منذ نعومة اظفاره الى ان وافته المنية والاثر والنهج الذي ترك خلفه للأجيال الكردية القادمة هذا النهج الذي يزداد رسوخا يوماً بعد يوم وكشفت ملاح النظام العالمي الجديد وسماته عن مدى عبقرية البارزاني وسعة افقه حيث كانت القيم والمفاهيم التي كرسها البارزاني مثل الديمقراطية – التعايش – الحوار بين والاديان والمذاهب والقوميات ورفض كل اشكال العنف والتي طرحها منذ اكثر من نصف قرن باتت سمات اساسية للمجتمع الدولي.

وتطرق الى الأوضاع المأساوية التي تعرض لها الشعب الكردي منذ الانتفاضات والثورات التي قام بها في العهود الماضية واجرى مراجعة نقدية عامة لواقع  الثورات والانتفاضات الكردية واعطى للعامل الذاتي دورا مهما الى جانب العوامل الموضوعية بعدم تمكن الكرد من عدم  نيل حقوقهم القومية المشروعة.
ورأى بان النظام السوري  يمر في أزمة لا يستطيع ان يتعامل مع شعبه بالطرق الديمقراطية لذلك يلجأ الى خنق الحريات واعتقال المناضلين من المعارضة السورية معتقلي (اعلان دمشق), واعتقال الكثير من رفاقنا بمجرد ضبط نشرات حزبية  لديهم ورفاق الاحزاب الكردية الاخرى.
وعن منطقة الجزيرة سلط الضوء على قيام النظام بتطبيق المرسوم 49 الذي شل سوق معظم الحياة الاقتصادية بنسبة 60 الى 80 %  مما ادى الى هجرة قسرية لاعداد كبيرة من ابناء شعبنا من مناطقه التاريخية الى خارج المحافظة واضطر الكثير من التلاميذ الى ترك المدارس بسبب عدم الاستقرار والبحث عن لقمة العيش.
وعلى الصعيد الكردي أوضح بأن هناك بعضاً من تباينات الرأي بين الأحزاب الكردية تحتاج إلى الجلوس على طاولة المفاوضات وبحث المشاريع التي تستطيع الحركة أن تصل إلى القواسم المشتركة فيما بينها على أسس ديمقراطية دون التمسك من كل جانب بمشروع معين وذلك من خلال العمل على تصفية الأجواء التي توترت بسب الانشقاقات التي حدثت بالأمس وكيفية الوصول الى حالة إرتياح لنتمكن حينها من وضع صيغة ناجحة للحركة تحت أي مسمى كان, و نحن في مشروعنا المجلس السياسي الموقع عليه أغلبية الأحزاب الكردية نرى بأن هذا المشروع يخدم الصيغة الاّنفة الذكر.
وفي الختام تم افساح المجال للأسئلة والمناقشة ومعظمها دارت حول المجلس السياسي الكردي فأغنى اصحابها بالأجوبة المناسبة .
ومن ثم نوه عضو اللجنة المركزية للحزب مسؤول منظمة دمشق عن كيفية الاحتفالات في شهر آذار بالطرق الحضارية التي تليق بمكانة مناسباتنا من اشعال الشموع والاضوية الكهربائية بدلاً من الدواليب التي تعكر الاجواء وتلوث البيئة .
واعلم بان مكان الاحتفال بعيد النوروز طريق الديماس مقابل مجمع الصحارى والفرقة المشاركة هي الفرقة الفلكلورية الكردية الموحدة للمجلس السياسي الكردي بدمشق.

كما واكد الالتزام التام بالنظافة في مكان الاحتفال وعدم رمي القمامة بشكل عشوائي على ان تجلب كل عائلة اكياس نايلون لوضع فضلاتها ومن ثم رميها بعد العودة في الاماكن المخصصة   حرصاً على نظافة موقع الاحتفال وعدم التعرض للأشجار الموجودة والابتعاد عن طريق الاوتستراد  لاجل عدم عرقلة السير لاعطاء صورة حضارية مدنية لشعبنا في دمشق.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…