القوات الخاصة البلجيكية تقتحم مبنى الفضائية ( ROJ TV ) و عدة مكاتب كردية أخرى

بعد احتفال الفضائية الكردية (ROJ TV) بعامها السابع في الأول من آذار لهذا العام, اقتحمت القوات الخاصة البلجيكية قسم مكافحة الإرهاب مقر الفضائية الكردية فجر اليوم في تمام الساعة 5.40 دقيقة فجرا بإعداد كبيرة ناهزت الـ 300 عنصر امني جلهم مقنعين و برفقتهم كلاب البوليسية, و قاموا باقتحام الفضائية الكردية و توقيف كل من تواجد داخل المبنى بالإضافة إلى الأشخاص المدعوين أيضا, و قاموا بخلع و كسر الأبواب المغلقة و صادروا الهواتف النقالة للعاملين, و طلبوا من الصحفيين العاملين في القناة بقطع البث المباشر و عندما رفضوا قطع الإرسال قاموا هم بأنفسهم بقطع البث و الإرسال.
و قد تحدث الصحفي رشاد سورغول إلى فضائية (NEWROZ TV) و وصف ما جرى من اقتحام للمبنى و التعامل بهمجية مع العاملين و الضيوف الذين تم تقييد أيديهم و حشرهم في زاوية ضيقة و كسر الأبواب و جمع الحواسب بالإضافة إلى إغلاق غرفة الأخبار و اعتقال البعض من العاملين و المدعوين إلى القناة لاستضافتهم.
كما ذكر أيضا بان من بين العناصر التي اقتحمت مبنى الفضائية الكردية جنود أتراك و قد كانوا يتحدثون بالتركية و عندما سألوا احدهم – من أين هو؟.

قال انه من تركيا و هو من الأقلية اللازية.
و قد ذكر أيضا بان القوى الأمنية لم تخبرهم عن سبب هذا التعامل الوحشي و الاقتحام المفاجئ لمؤسسات كردية شرعية تعمل وفق القوانين البلجيكية.
و في حوالي الساعة الثالثة عصرا و بعد تجمع العشرات من المواطنين الكرد حول المبنى الذي اعتصم خارجه العاملين في الفضائية توجهوا إلى المبنى مباشرة و قد قامت الشرطة البلجيكية بضربهم و اعتقال البعض و طلبت منهم العودة و الابتعاد عن المبنى لأنهم لن يسمحوا لهم بدخول المبنى.
و قد تزامنت الحملة الأمنية لقوات ما يسمى بمكافحة الإرهاب و التي استهدفت الفضائية الكردية بحملة اعتقالات واسعة طالت العديد من المؤسسات الكردية في بلجيكية حيث تمت مداهمة مكاتب المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) و حزب السلام و الديمقراطية(BDP), كما اعتقل العشرات من الساسة الكرد من بينهم
– رئيس مؤتمر الشعب الكردستاني – رمزي كارتال
– عضو الهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني – زبير أيدار
– عضو المؤتمر الوطني الكردستاني – أدام أوزون
– عضو المؤتمر الوطني الكردستاني – أيوب دورو
بالإضافة إلى العشرات من الساسة الكرد الآخرين.
و لا تزال القوات البلجيكية تفرض طوق حول المبنى و بإعداد أكثر من ذي قبل و قد استحضروا وسائط مكافحة الشغب إلى محيط القناة, و قد ذكر الصحفي آمد دجلة احد مسؤولي الفضائية الكردية بان القوات البلجيكية تتعامل بوحشية مع المحتجين و الصحفيين الذين يحاولون التعبير عن رفضهم لإسكات صوتهم و منبرهم الحر (ROJ TV), كما ذكر بان القوات البلجيكية لا تزال مصرة على إخراج المعدات التي  استولت عليها من الفضائية الكردية و عدم ذكر الأسباب التي دفعتهم إلى التعامل بوحشية مع مؤسسة إعلامية في بلاد تدعي صونها لحرية الرأي و التعبير.
كما بدأت الفضائية الكردية ببث مباشر من مكان على مقربة من محيط الفضائية لاطلاع الرأي العام العالمي و الدولي على الانتهاكات الصارخة التي تتعرض لها المؤسسات الكردية في عاصمة القرار الغربية بلجيكية و لا يزال البث مستمرا حتى الآن.

المؤسسة الإعلامية في منظومة مجتمع غربي كردستان
Saziya Ragihandina KCK-Rojava
4/3/2010

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…