الانتخابات العراقية في مؤسسة كاوا

   نظمت مؤسسة كاوا للثقافة الكردية ندوة موسعة بعنوان : ” انتخابات العراق واقليم كردستان ” على صالة مركز آلا في أربيل وذلك قبل عدة أيام من توجه العراقيين الى صناديق الاقتراع وقد تكلم فيها كل من : 
    1    – البروفيسور دكتور شيرزاد نجار الأستاذ في جامعة صلاح الدين استهل بحثه بالقول أن الموضوع يتعلق بالانتخابات والديموقراطية والمواطنة فيوم الانتخابات هو يوم الشعب التاريخي تتقرر فيه ولادة القيادة السياسية الجديدة أو السلطة القادمة وفي هذا اليوم الحاكم هو الشعب الذي عليه أن يحسن الاختيار ومن المعلوم أن الانتخابات السليمة تتم عادة في أجواء النظم الديموقراطية ولاديموقراطية من دون انتخابات حرة
 وهي عملية منظمة وليست عفوية تحدد مسار أربعة أعوام من حياة الشعب وتكمن هنا أهمية الحاجة الى أسماء وقوائم تعبر عن مصالحنا والمواطن له دور كبير ومسؤول في الاختيار الصحيح وكما هو معلوم فان التغيير يتم ويأتي نتيجة الانتخابات السليمة كما أشار بأننا في كردستان نجتاز مرحلة انتقالية دقيقة وتتطلب بالحاح ضرورة المشاركة الواسعة الفعالة في الانتخبات علما أنه حتى في البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وايطاليا نجد اقبالا شعبيا متواضعا على الانتخابات في بعض الحالات وهذا لايقلل من شأن ديموقراطيتها والمسؤولية هذه مشتركة بين ( السلطة والمواطن والاعلام ) وهناك شروط لنجاح الانتخابات ومن أهمها : حرية الاختيار والمشاركة والسرية والوعي .
 2 – السيد هلكوت عبد الله الكاتب السياسي تناول جانب ما سماه – العنف الانتخابي – في كردستان والعراق عامة الذي يعيق مسيرة العملية السياسية وله خطوط حمراء عندما يتم اجتيازها يلحق الضرر بمصالح الشعب ثم أشار الى أن الانتخابات الأولى في تاريخ الاقليم كانت بعد الانتفاضة كتجربة وليدة تمت في مرحلة الانتقال السريع من الثورة الى الدولة المدنية وشهدت الكثير من النواقص والمعوقات وفي انتخابات 2005 كانت التجربة الديموقراطية الناجحة الأولى والآن وبسبب التحزب الأعمى هناك مخاطر على تجربتنا وكذلك لأسباب أخرى مثل تدني الوعي الانتخابي وانخفاض مستوى ثقافة رؤية المقابل واحترامه وبشكل عام هناك ثقافة متأصلة في مجتمع كردستان من الريف وحتى المدينة ترفض الديموقراطية كمبدأ وتطبيقات وفي هذا الاطار هناك خشية لأن أية سلطة ديموقراطية يجب أن تنبثق عن العملية الانتخابية الديموقراطية ثم تناول شرح وتعريف – العنف الانتخابي – في كردستان وكذلك في العراق ومظاهره في اتلاف اللافتات والبوسترات والملصقات والحملات الاعلامية التخوينية وخرق القوانين مثل قانون المرور والمضي بعكس السيرونشر مكبرات الصوت في الأحياء السكنية وتصفية الخصم السياسي وتنفيذ عمليات الاغتيال السياسي وخاصة في العراق العربي ودعا بالأخير كل الكتل الكردستانية الى عدم نشر غسيل بعضها البعض حيث ليس هناك أحد لم يخطأ في الماضي والحاضر.
3 – السيد سرو قادر مسؤل الاعلام المركزي في الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي دعا الى المشاركة الكردستانية الواسعة كحق وواجب من دون اكراه او عنف وأبدى ثقته بوعي المواطنين رغم أن الأعوام والشهور الأخيرة شهدت العديد من حملات الانتخابات وأثقلت كاهل المواطن الذي قد يتردد خاصة وان هذه الانتخابات عراقية يشارك فيها الكرد لتقرير مصير كيانين : العراق وكردستان وهي في نظر البعض شر لابد منه ومصيبة قد تدفع الى اللامبالاة وهي أسباب قد تؤدي الى ضعف الاقبال وأشار الى خطأ يرتكبه البعض من الكتل عند طرح شعارات الاصلاح واثارة مسائل الخلاف وغير ذلك في كردستان في حين ان الانتخابات وطنية عراقية وليست قومية وهي في الجانب العراقي العربي تشكل بحثا عن النفط والثروة والنفوذ وليس من اجل خدمة الشعب كما يبدو من صراع وتناحر المذاهب والطوائف ومنافسات الاحزاب بل في حقيقة الامر هناك رفض عام للديموقراطية هناك وتجربتنا في كردستان تختلف عن تجربتهم من جهة اخرى اشار الى ان هناك مجموعات معارضة في الاقليم مثل – الاتحاد الاسلامي الكردستاني – (الاخوان المسلمون) و- الجماعة الاسلامية – وحركة – التغيير – تمارس العنف الانتخابي وهي ليست ديموقراطية ولاتهدف خدمة الشعب وخلص الى القول : المسألة المركزية في الصراع الانتخابي هي محاولة بلورة خطوط الحدود الجغرافية والسياسية الفاصلة بين كردستان والعراق واعطاء كل ذي حق حقه اما بقية الشعارات فهي لاتعبر عن متطلبات المرحلة.
  اربيل – 2 – 2 – 2010 
مؤسسة كاوا للثقافة الكردية
الهيئة الادارية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…