بلاغ عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي في سوريا

عقدت الهيئة القيادية لحزبنا آزادي الكردي في سوريا في أواسط شهر شباط الجاري ، وناقشت المواضيع المدرجة على جدول أعمالها ، من سياسية وتنظيمية ، ومتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة لعقد كونفرانسات الفروع ومؤتمرات اللجان المنطقية بغية استكمال ما تبقى من أعمال لعقد المؤتمر العام الثاني في أقرب وقت ممكن ..

وقدمت اللجنة السياسية تقريرها الشهري الذي تعرض خلاله للعديد من القضايا الدولية والإقليمية وفي المقدمة منها عملية السلام بين العرب وإسرائيل كإحدى أهم بؤر التوتر في المنطقة وما تعترضها من عراقيل وعقبات تحول دون إنجازها ، وبالدرجة الأساس عنجهية إسرائيل وتهديداتها العدوانية الأخيرة سواء للجانب الفلسطيني أو للجانب السوري
 كما تضمن التقرير الوضع التركي والصراعات الدائرة بين حكومة رجب طيب آردوغان والتيار القومي التركي المتزمت ، وبينها وبين المؤسسة العسكرية التي تحيك الدسائس الانقلابية بين الحين والآخر بدعوى أن ممارسات حزب التنمية والعدالة تتعارض مع العلمانية ولا تنسجم مع نهج أتاتورك ، ومن طرف آخر فإن الجانب الكردي هو الآخر يعاني من مماطلة الحكومة في متابعتها للشأن الكردي وما يتطلب من حلول كي لا تتعرض للطعن في مصداقيتها بهذا الخصوص ، كما ورد في التقرير الوضع الإيراني والمضايقات المركبة التي يتعرض لها النظام الديني ولاسيما الاتجاه المحافظ الحاكم سواء من المعارضة والاتجاه الإصلاحي في الداخل ، أو من الجانب الدولي وفي المقدمة منها هيئة الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ، والدول العظمى ذات الشأن ، وذلك لتمادي النظام في غيه ومواصلته لبرامجه النووية خلاف العهود والمواثيق الدولية في هذا الشأن ، وفي الوضع العراقي تعرض التقرير للانتخابات التشريعية المرتقبة ، والمنافسة القوية التي تشهدها الدعاية الانتخابية ، مما يؤكد توجه البلاد نحو ترسيخ التجربة الديمقراطية والنظام الفيدرالي في ربوع العراق ، كما تم التطرق إلى أهمية زيارة الأخ الرئيس مسعود البارزاني والوفد المرافق له إلى الولايات المتحدة الأمريكية وخصوصا في هذه المرحلة التاريخية الهامة ..

هذا إلى جانب قضايا الوضع الداخلي في سوريا التي تعرض لها التقرير ولاسيما معاناة المواطنين معيشيا وسياسيا ووعود النظام المتكررة بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي فقدت مصداقيتها مع الأيام ، كما كان لوضع الشعب الكردي وشدة معاناته أهمية خاصة في هذا الصدد ، وتعرض الاجتماع لوضع الحركة الكردية في سوريا وما أنجزته من توجه موضوعي نحو لمْ الشمل ، بدأ بإنجاز المجلس السياسي الكردي من تسعة أحزاب ، بينها حزبنا آزادي ، الذي يأتي أهميته من الظرف السياسي الراهن ومن منهجه السياسي الذي يستند على الرؤية المشتركة للغالبية العظمى لأطراف الحركة الكردية متمثلة حينها بـ (لجنة التنسيق الكردية والجبهة الكردية والتحالف) ومن تطلعاته نحو استكمال مهامه في العمل والتمهيد من أجل أن يكون شاملا لمجموع الحركة الكردية وصولا إلى المرجعية المنشودة ..
هذا ، وانتهى الاجتماع بالوقوف المسئول على الوضع التنظيمي ، ووضع الترتيبات الضرورية لاستكمال الإجراءات اللازمة لعقد المحطات الحزبية المذكورة أعلاه ..
أواسط شباط 2010

الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…