حوار دافىء…. مع مسعود حامد

 

أجرى الحوار: تركي رمو ” أبو ميديا “
إذا أردت أن تدخل التاريخ يجب أن تدخله من بابه الواسع ألا  وهو ” السجن ” وهذه سيرة كل مناضل .

يناضل من اجل الحرية ..؟
التي لا بديل عنها كي تحيا وكي تكون إنسانا ، وهذا ما حصل مع الشاب الصحفي الكردي مسعود حامد من “كردستان سوريا ” اثر مشاركته في مسيرة للأطفال الكورد أمام مبنى منظمة اليونيسيف في دمشق احتجاجا على الانتهاكات التي تحصل بحق الشعب الكردي في سوريا .
لذلك كان لنا معه هذا الحوار الدافىء بعد خروجه من المعتقل بتاريخ 23/7/2006 والذي دام ثلاث سنوات فسألناه بداية ..

البداية كيف تم الاعتقال ؟ 
تم الاعتقال على خلفية  المشاركة في تظاهرة للأطفال الأكراد أمام مبنى اليونيسيف بتاريخ 25/6/2003 وبعد مرور شهر تم اعتقالي من داخل قاعة الامتحانات في جامعة دمشق بتاريخ 24/7/2003 وكان أشبه بعملية قرصنة أمنية في الحرم الجامعي .

ماذا تعلمت من المعتقل بعد ثلاث سنوات من الاعتقال ؟ 
تعلمت في المعتقل ، انك لن تنجح حقا إذا رضخت لأوامر الأجهزة الأمنية ورضيت بالذل .

تعلمت بان النضال الحقيقي لا يمكن من الخارج وحده .

وإنما مفهوم النضال والأكثر شراسة وقوة حين تكون بين مخالب نظام لا يرحم .

ويستعمل كل وسائل القمع والترهيب وتقول لهم لا .

لا للاعتقال لا لسياسة الموت البطيء .

بعد أحداث انتفاضة قامشلو كيف كان أوضاعكم داخل المعتقل ؟ 
المعتقل يعني 90 في 190 + باب حديد اسود .

لكن علمنا شيء مهم وهو بان المقاومة حياة .

وما أن وقع خبر انتفاضة قامشلو المباركة على مسامعنا ،حتى انتابنا  شعور بالفخر ومنحنا قوة  فوق قوتنا ، لكن بالمقابل شعرنا ببعض من الحزن والأسى  حيث كنا داخل المعتقل ولم نتمكن من مشاركة شعبنا وأهلنا في محنتهم .

محنة الإبادة تلك لذلك كنا نتمنى المشاركة في أحزانهم وآلامهم تلك .؟ !

 كمعتقل سياسي .

ما هي الكلمة التي توجهها الى الحركة الكوردية في سوريا ؟
 واقع الحركة الكوردية واقع مأساوي نتيجة حالة التشرذم والانشقاقات والاتهامات التي لا نهاية لها لكن أتمنى من كل قلبي أن أرى وحدة الصف السياسي الكردي  ، وتوحيد الخطاب السياسي .

وقيادة النضال العملي الحقيقي بوجهه الصحيح .

 العالم يتغير باستمرار .

هل شاهدت من تغير سياسي على الساحة السياسية داخل الحركة الكوردية في سوريا بعد خروجك
 ؟
اعتذر عن إجابة هذا السؤال  .

 وحدة الحركة .

أملنا جميعا كأكراد في سوريا لكن هذا الأمل ما زال على ما يبدوا بعيد المنال بعض الشئ .

المصالح الشخصية والأنانية الحزبية الضيقة ما زالت تقف في وجه هذا الأمل ويبدو بان المصالح لدى بعض الساسة  فوق القضية بالدرجة الأولى .

؟ !

الرسالة التي توجهها للشباب الكورد في كوردستان سوريا .

 لا يسعني إلا أن أقول لهم إن من يرى في نقسه قدرة على تحمل المسؤولية والأمانة التي تقع على عاتقه .

فليعمل بكل جد وإخلاص في سبيل القضية .

لان القضية الكوردية فوق كل اعتبار ويبقى الإخلاص وحده الطريق الصحيح .

كلمة أخيرة .

أخيرا المجد والخلود لشهدائنا الأبرار وشهداء انتفاضة قامشلو المباركة وللشيخ محمد معشوق الخزنوي شهيد الدين والقضية
الحرية لكل معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…