أيتها القوى المدافعة عن حقوق الإنسان وحريته
أيها المدافعون عن حقوق الإنسان وحريته :
تمر الذكرى الحادية والستون لليوم العالمي هذا العام والسواد الأعظم من مجتمعنا السوري بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص يعاني من تردي الأوضاع المعيشية يوماً بعد يوم ، وتزداد نسبة الذين يعيشون دون مستوى خط الفقر وحد الكفاف بفعل الخلل المستمر بين ارتفاع الأسعار وتدني الأجور وازدياد عدد العاطلين عن العمل ، وتفشي البطالة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية الناجمة إلى حد كبير عن التسيب والإهمال والفساد ، وتفشي الرشوة في معظم مرافق وإدارات القطاع العام ودوائر الدولة ، وهذا ما يحرم المواطن من أهم حقوقه وهو العيش الكريم ناهيك عن استمرار معاناة ضحايا الإحصاء الاستثنائي المشؤوم الذي جرى عام 1962 في محافظة الحسكة وجرد بموجبه عشرات الآلاف من المواطنين الكرد من جنسيتهم السورية ، ويبلغ عددهم اليوم مئات الآلاف يعيشون على هامش الوطن يعانون من شظف العيش والعوز والحرمان من كل الحقوق ، وكذلك ارتفاع وتيرة الممارسات الشوفينية حيال أبناء الشعب الكردي في سوريا ، ولعل أكثرها وطأة وإيلاماً كان المرسوم /49/ الذي تم بموجبه حرمان المواطن الكردي في محافظة الحسكة والمناطق الحدودية الأخرى من حق التصرف بعقاره لأن ذلك أخضع لموافقات أمنية شبه مستحيلة ، وهذا ما زاد من حياة البؤس والفقر لدى المواطنين الكرد وحمل العديد منهم إلى ترك ديارهم هائمين على وجوههم نحو الخارج أو المدن الكبرى في الداخل ( أما على صعيد الديمقراطية والحريات العامة في البلاد بشكل عام وفي المناطق الكردية بشكل خاص فهي في تراجع مستمر ) بالترافق مع غياب الحريات الأساسية الذي يتجلى بأسوأ صوره في الاعتقالات بحق النشطاء في مجال الشأن العام وحقوق الإنسان وأصحاب الرأي الحر ، والتضييق على أي تحرك مطلبي أو نشاط جماهيري .
يا جماهير شعبنا السوري :
نظراً لتعارض ما تقدم من ممارسات مع ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومع معظم العهود والمواثيق الدولية في هذا المجال ، ويلحق الضرر بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي ، فإن السلطات المسؤولة مدعوة إلى الكف عن اعتقال المواطنين بسبب آرائهم واهتمامهم بالشأن العام ، والإفراج عن كافة معتقلي الرأي والضمير في سجون البلاد ، وإلغاء حالة الطوارئ ، والقرارات والأوامر المبنية عليها ، وإطلاق الحريات العامة ، وإلغاء كافة المشاريع العنصرية والإجراءات الشوفينية المطبقة والمتخذة بحق أبناء الشعب الكردي في سوريا ، وإزالة آثارها وفي المقدمة منها الإحصاء الاستثنائي الجائر الذي جرى عام 1962 والتعريب والحزام العربي والمرسوم /49/ وإنصاف ضحايا كل السياسات الشوفينية والتفرقة العنصرية على مدى عقود من الزمن ، وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية باعتبارها قضية قومية ديمقراطية ووطنية وإنسانية في آن واحد .
كل التضامن مع المدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في كل مكان
الأحزاب الموقعة :
1- الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
2- حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا
3- الحزب الديمقراطي الوطني الكردي في سوريا
4- الحزب اليساري الكردي في سوريا
5- حزب آزادي الكردي في سوريا
6- حزب اليكيتي الكردي في سوريا
7- تيار المستقبل الكردي في سوريا






