تنويه وتوضيح حول نداء المثقفين ومحاضرة (قاعة زازا)

دهام حسن

أشكر الأخوة الذين أبدوا حرصهم وغيرتهم على نداء المثقفين الـ47 وبالتالي أقول أنهم أقحموا بعلمهم أو دون علمهم في فخ دفاعهم غير المباشر عن محاضرة الأستاذ عبد الحميد درويش التي ألقيت في قاعة الدكتور نور الدين ظاظا في موضوع الأسماء المستعارة..

فوضعوا النداء والمحاضرة في سلة واحدة، رغم التباين في اللهجة والغاية بين النداء الذي كتبت بلغة مهذبة حتى الذين كتبوا بالضد منه أشادوا بنبل التعبير..

بخلاف المحاضرة التي لم تخل من لهجة قاسية جارحة..

كان على هؤلاء الأخوة أن يميزوا بين النداء والمحاضرة، ويدققوا ويميزوا بين الموقعين على النداء وبين بعض الذين حضروا المحاضرة..

كان عليهم أن يدركوا لماذا تجاهل الأستاذ المحاضر نداء المثقفين عن عمد لا عن نسيان
 ثم لأجل من هذا التهجم على السيد حسين عيسو وهو أبدى ملاحظة في سياق هجومه على المحاضر والمحاضرة، نعم نعترض على موقفه من النداء لكن نتقبل منه هذا النقد..

لسنا أوصياء على العالم..

أما أنكم تريدون الدفاع عن المحاضرة فهذا من حقكم، أو انطلى عليكم الأمر من دون أن تدروا..! لأن حديث السيد عيسو هو عن المحاضرة أولا وأخيرا..

ثم أقول للصديق سيامند ميرزو ألم تقف عند هذا النقد الجميل للسيد يونس قدري حين يقول (ورغم اختلافي مع مطلقي النداء، إلا أني أحترم تلك اللهجة الرزينة والمسؤولة والتي تنم عن بعض من النبل في الدوافع والغايات)..

أي أنه يقارن بين لهجة النداء الرزينة ولهجة المحاضرة القاسية أي أن هجومه كان وقفا على المحاضرة لا على النداء يا صديقي..

وكأنك تريد الدفاع عن المحاضرة فتتستر بالدفاع عن النداء، ثم يا صديقي لماذا لم تعمل على ضم اسمك عند صدور النداء وكان النداء مفتوحا علما أن الصديق إبراهيم اليوسف كان على إطلاع على فحوى النداء وإن لم يطلع على نصه، وأذكر أنه طرح علي اسمك لكننا لم نرد إحراجك بإدراج اسمك دون أخذ موافقتك..

وليس كما يقول الأخ الصديق وليد حاج عبد القادر بأن السيد اليوسف لم يعلم بالنداء ..

هذا الكلام موجه أيضا للسيد كاميران خليل ولا أعلم هل هو اسمه الحقيقي أم لا ..

والصديق وليد حاج عبد القادر اللذين أخذا على المقالة القوية المفحمة للسيد حسين عيسو  ليخدما بالتالي بدراية أو دون دراية محاضرة الأستاذ حميد حاج درويش مثلما وقع الصديق سيامند ميرزو الوقعة نفسها..

علما أن مقالة السيد حسين عيسو كانت من ألفها إلى يائها عن السيد المحاضر ومحاضرته، وإن مر على النداء في سياق تهجمه على المحاضرة.!
أخوتي الأعزة..

موضوع النداء أخذ حصته من الوقت والنقد والكلام وتجاوزناه، فلا ينبغي أن يؤخذ كقميص عثمان، ونحن تقبلنا ونتقبل أي نقد بصدر رحب..

لكن أخوتي أصبح الكلام عن النداء تعبير على واقع سياسي جديد تمر به الحركة السياسية الكوردية، والمواقف الاحترابية المتناقضة واللامسؤولة لبعض الأطراف…
حديث الساعة اليوم هو تداول المشاريع عن المرجعية والمجلس السياسي ووحدة الحركة..

هذه المواضيع اكتبوا فيها، وبينوا مواقف كل طرف إذا كنتم متابعين ولا تغطوا عليها بما مضى من أمر النداء..

ولكم فائق شكري على غيرتكم تلك..

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…