رابطة كاوا تقيم ندوة حول الانتخابات في العراق

 أقامت رابطة كاوا للثقافة الكردية مساء اليوم 19/11/2009 في قاعة مركز (آ لا) الثقافي – بهولير عاصمة إقليم كوردستان  ندوة بعنوان – انتخابات العراق واستحقاقات كردستان – للسيدين  عبد السلام برواري عضو برلمان كردستان والسيد بسام علي عضو مكتب الانتخابات للحزب الديمقراطي الكردستاني و بحضور جمع من النخبة السياسية والثقافية والاعلامية .
السيد عبد السلام برواري
تطرق في مستهل محاضرته الى العملية الديمقراطية في العراق بشكل  عام وتاثيراتها على العملية الانتخابية الديموقراطية التي ستجري في منتصف شهر كانون الثاني  2010 ومشاركة منظمات المجتمع المدني والقوى السياسية بهذه العملية ,وحول جاهزية المجتمع العراقي لممارسة هذه العملية الهامة في حياة الشعوب التواقة الى التحرر والسلام  ,ووضع المجتمع الكردي وجدوى مشاركته وحتمية تواجده في مركز القرار في الدولة العراقية .
بدوره تساءل السيد برواري حول جاهزية الكرد للانخراط في هذه العملية وبانه ليس على الكرد ان يثبتوا وجودهم في المشاركة في نظام الحكم  فحسب وانما يتطلب اثبات وجودهم على الصعيد العالمي والاقليمي.

مضيفا بانه , ماهي المسارات التي يمكن للكرد ان يسيروا عليها وماهي العراقيل التي تواجههم .
وتطرق الى وضع كركوك وبانها محافظة عراقية كباقي المحافظات الاخرى يمكن ان تحل وضعها على ضوء الدستور والتوافق , ثم تطرق الى الاوضاع الراهنة وماصاحبه من جدل و  مداخلات حول اقرار قانون الانتخابات في البرلمان العراقي, وتصريح رئيس اقليم كردستان السيد مسعود بارزاني حول توزيع مقاعد البرلمان , وبانه كان يتوجب على المؤسسات والهيئات المعنية بان تقوم بجرد سكاني لابرازها وقت الحاجة , مضيفا اننا نفتقر الى البيانات الدقيقة  وهذا بحد ذاته من الاخطاء التي يتوجب اجتنابها وتداركها , وخاصة مسالة الزيادة السكانية التي تم اقرارها للمحافظات العراقية مستثنية منها المحافظات الكردستانية , ولهذا يتوجب على الكرد ان يكونوا في موقع التهيؤ والتحوط  وليس الانتظار الى الاوقات الحرجة وذلك بوضع استراتيجية  وتخطيط سليم وبرامج مستقبلية , ووضع الامكانات لتجاوز الصعوبات والعراقيل , مشيدا بمواقف السيد رئيس الاقليم ومواقف السيد نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي , حول المطالبة بزيادة حصة المهجرين .
السيد بسام علي
تطرق السيد بسام علي الى تاريخ الانتخابات واهميتها وجدواها ومشروعيتها وبان عهد المجتمع العراقي بالانتخابات الديموقاطية هي تجربة جديدة بعدما تخلص من النظام الشمولي والحزب الواحد , وهذه العملية هي التجربة الثانية بعد العملية الانتخابية التي جرت عام 2005 , وحول  الجدل الذي تم في البرلمان العراقي حول اقرار قانون الانتخابات , فانه تم طبقا للدستور العراقي وحول الاشكالات التي حدثت , فانه  تم اقرار تعديلات على البعض من القوانين وهي تعديلات قانونية صحيحة , وكانت تطرح وتناقش داخل قبة البرلمان  وتجري عملية التصويت في عملية يطفي عليه الطابع السياسي كون المكونات المتواجدة في البرلمان كانت متوافقة فيما بينها بتوازنات في توزيع السلطات التنفيذية , ومن هنا فان الكرد كانوا مطمئنين في طرح وجهات نظرهم آخذين بعين الاعتبار صلاحيات رئيس الجمهورية وتمتعه بحق نقض قرارات البرلمان (فيتو), ولهذا فان أي عملية انتخابية مستقلية يتوجب على الكرد بان يتمتعوا بهكذا ورقة في مواجهة الاستحقاقات والمخاطر التي يمكن ان تحدق بهم , في مواجهة التوزيع على اساس التعادل بين السنة الشيعة ان كان من طرف رئاسة الجمهورية او من طرف مجالس المحافظات .

وقد تطرق المحاضر باسهاب حول التوزع السكاني للمحافظات العراقية وتوزيع المقاعد البرلمانية والقواسم الانتخابية والسلبيات والايجابيات في نظام العمل بالقوائم المغلقة والقوائم المفتوحة, مشيرا بعدم وجود أي تخوف من العمل بالقوائم المفتوحة بالرغم من تحفظ كتلة التحالف الكردستاني عليها اثناء طرحها واقرارها في البرلمان العراقي في تاريخ 8/ 11 / 2009.
هذا وقد شارك العديد من الحاضرين في طرح وجهات نظرهم عبرمداخلات وتوجيه إستفسارات حول العملية الانتخابية المقبلة ,  للمحاضرين الذين ردا على كافة التساؤلات.
 اربيل 19 – 11 – 2009
 الهيئة الادارية
مؤسسة كاوا للثقافة الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…