مسرحية من اخراج سوري إيراني تعرض على الساحة اللبنانية

صلاح الدين ماردنلي

من دمشق وطهران ———-
جماهير العاصمتين يتفرجون إلى العرض الماًساوي بينما ساحة العرض خالية من البشر سوى مرور رشقات من الصواريخ القادمة عبر الطائرات المغيرة لسلاح الجو الاسرائيلي الذي لا يعرف معنى الرحمة تدك الحصون والقلاع وتهدم البيوت فوق رؤوس اصحابها دون تمييز بين منطقة واخرى جعل من لبنان بلداَ منكوباَ دون اًن يتحرك ضمير اللذين كتبوا الاًخراج والسيناريو لمساعدة البطل الذي يحمل راية النصر تحت عبائته العربية وعمامته الفارسية وبقي البطل وحيداَ على خشبة المسرح يتقاسم الاًدوار بينه وبين نفسه وسرعان ما ملّ من العرض ليفتح باب المفاوضات عن طريق وسيط لا يختلف عنه بشيً حتى فوجئت بيروت بالزيارات المفاجئة لوزراء عدة دول اوربية بالإضافة إلى وزيرة الخارجية الاًمريكية كندوليزارايس لوضع نهاية مناسبة لهذه المسرحية المعقدة –
من هنا علينا اًن نبداً بدراسة الوضع العربي ونترك الوضع اللبناني لبرهة من الوقت حتى نعيد الى الذاكرة ما يجري على ساحة هذا الوطن الكبير اًم الاًوطان
– اقولها دون اًسف اًو خوف ————
الحمد لله اًنني لست عربياَ لو كنت عربياَ لاًصبت باًلف نكسة من 47 الى نكسة حزيران 67 الى حرب اكتوبر 73 و الى اًخره —– تاريخ حافل بالاًنتكاسات والهزائم والثورات المنبطحة وطن الشعارات البراقة والنفاق السياسي لذا على بعض عقلاء العرب اللذين يعيشون خارج اًوطانهم أن يدركوا حجم المأساة التي يعيشها وطنهم هذا الوطن بحاجة ماسة الى ترميم جذري من القمة الى القاعدة أنظمة فاسدة يحتكرون السلطة لمصالحهم الشخصية دون أن يخطوا خطوات ايجابية نحو تقدم مجتمعاتهم هذه المجتمعات التي غاصت حتى الركب في مستنقعات الفساد والرشوة والمصالح الضيقة وبالاًخص هؤلاء اللذين يعملون تحت رايات الآنظمة الغاصبة لهذه العواصم فساداَ سياسي وأقتصادي واجتماعي واخلاقي وكاًنهم لصوص على درجة عالية من الحكمة والمهارة في أساليب النهب والسلب ——-
ما أريد قوله —— هو لكل شيئاَ نهاية لنهار نهاية عندما ياًتي ساعة الغروب ولليل نهاية عندما يظهر في الاًفق تباشير الصباح حتى الحياة يوجد لهل البداية والنهاية الا الوضع العربي المتدهور لا يوجد له أي نهاية أن سياسة فرق تسد عرفها العالم من العرب أمة لا يوجد نقطة نظام في حياتهم الهمجية ولا حتى خطوط حمراء أو صفراء في سياساتهم واستراتيجياتهم البعيدة عن الواقع والمنطق ربما هناك بعض الآستثناءات ضمن دائرة ضيقة
قيوداَ حديدية محكمة يساور الصحافة والصحفيين واصحاب العقول النيرة حتى لا يخرج  الكلمة الحرة الى النور ويبقى الحرف مقيداَ تحت عيون الرقابة
شوارعهم ما يشبه بلوحات جدارية لا للاًعلانات التجارية وانما لمدح الآنظمة وسياساتهم السخيفة بحق أوطانهم وشعوبهم انصح العالم أن يأخذ الحكمة من أفواههم
– أما المؤتمرات العربية كلها ما يشبه بحفلات الغجر يتلاعبون فيها باللوم وكأنهم في ملعب كرة القدم صراخ ومشادات كلامية بين الزعماء لا يخلوا من الكلام البذيَ والغير لائق وبنهاية كل مؤتمر يضعون مقرراتهم في حقائب دبلوماسية مقفلة بأرقام سرية ثم يرسلونها مع الريح لعاتية الى أماكن مجهولة ومنسية وكل قراراتهم الصادرة من هذه المؤتمرات يخبئونها في زوايا قصورهم الرئاسية الفخمة ليومهم الآسود دون تنفيذ أي بنداَ من بنودها واكبر دليل على ذلك قرارات مؤتمر الطائف وما ينجم عنها اليوم من مهزلة على الساحة اللبنانية
ثم يفتخرون باًمجادهم وحضارتهم وكرمهم أي أمجاد وأي حضارة وأي كرم يتحدثون عنها لقد عرف العالم العرب لسببين اساسيين هما ——
1- النفط     2- ديكتاتورية الاًنظمة الوراثية – التي لا توجد أي صلة بينهم وبين قوانين العدالة التي سحقت تحت أقدام انظمة مخابراتهم واقتيد العدالة مكتوفة الآيدي الى عالم غير عالمهم هذا الوطن الذي لا يوجد فيه احترام الرأي والرأي الآخر الا تعلم عزيزي القارئ – كل مكاتب منظمات حقوق الآنسان مقفلة وخاصة في سوريا وروادها ومسؤوليها يرزحون في غياهب السجون تحت التعذيب
أن ما يسمى بمحور الشر السوري الايراني جعل من لبنان  ساحة لمؤامراتهم القذرة ومصالحهم المشتركة لآنهم يواجهون هجمة شرسة من دول العالم  فسوريا بأنتظار نتيجة تقرير البلجيكي براميرتس وايران تواجه الآمم المتحدة ومجلس الآمن الدولي بسبب تخصيب اليورانيوم .!
 وتواجه عزلة دولية وأقليمية.

واخيراَ دخل النظام السوري مرحلة جني ثمار دخوله الى لبنان عن طريق حزب الله واستخدام هذا الحزب كورقة ضغط في وجه الحكومة اللبنانية وليجعل من لبنان ساحة للمعارك بين حزب الله والعدو الصهيوني كرد فعل من قبل النظام السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…