مفرزة كراج بولمان قامشلي تمنع مواطنة كردية من السفر إلى دمشق لأنها مكتومة القيد

قام عناصر من شرط كراج مدينة قامشلي بمنع سفر المواطنة الكردية ميديا صبحي عبد الله الأم  إقليمه مواليد 1978  متزوجة، وذلك على رحلة بولمان شركة هفال ليلة أمس الأحد 19-7-2009 ، بعد أن تمّ تدقيق البطاقات الشخصية لركاب الرحلة، من قبل أحد الشرط ، وتبين أنها من عداد المكتومين، بعد أن أبرزت بطاقتها الرسمية التي تؤكد ذلك،  وكانت مضطرة للسفر إلى دمشق للمعالجة والهجرة إلى دمشق مع أسرتها، بداعي العمل بعد تعرض منطقة الجزيرة للجفاف ، وهجرة  آلاف الأسر من محافظة الحسكة إلى المدن الكبرى .
 و مكتومو القيد أوضاعهم أسوأ من أوضاع المواطنين الذين جردت عنهم الجنسية بموجب إحصاء العام 1962 ، رغم أن التركيز يتمّ على  المواطنين الأجانب ممن استمرت معاناتهم منذ سبعة وأربعين عاماً وحتى الآن ، ونسمع بين الحين والآخر وعوداً من قبل السلطات العليا، لحل مشكلتهم الوطنية ، وإعادة الجنسية إليهم ، إلا أن ذلك لا يتم للأسف .

 ومن أوجه معاناة مكتومي القيد أن البطاقات التي منحت  لهم باتت لا تجدد عند التقادم أو التلف ، وفق  إجراء غير مفهوم ، ناهيك عن أن هؤلاء المكتومين ممنوعون من النوم في الفنادق شأن من  جردوا من الجنسية من المواطنين ، وكذلك من السفر للخارج ، ومن حقّ اقتناء جوازات السفر ، ومن العمل وخدمة العلم ، وكل أنواع الملكية وأن الطالب الذي يحصل على شهادته الإعدادية أو الثانوية لا يستطيع حتى رؤيتها، وليس اقتناءها فقط وهي من أول حقوقه، وإن عدم منحها له يعد أكبر انتهاك لحقوق الإنسان.
ويتمّ الحديث عن سحب حتى ورقة ” مكتوم القيد “من حملتها مكتومي القيد ، والتي لا يعترف بها من قبل العاملين في مفرزة كراج قامشلي من الشرط الذين يلغون رحلات عديدين من الأجانب كما حدث للمواطنة ميديا، ودون وضع حل لمأساة المواطنين المستمرة بشكل غير مفهوم.
 منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف ، تناشد بدورها الجهات المعنية لوضع حل لمشكلة المواطنين الكرد، سواء من أفرزوا إلى”مكتومين” أومن سميوا ب ” الأجانب ” لأن المشكلة التقنية التي تمت الإشارة إليها مر عليها الكثير من الوقت ، وكان ينبغى  وضع حد لهذه المأساة الكبيرة، وهي مسؤولية كل “مسؤول” أينما كان موقعه، ألا يكفي….؟
 
20-7-2009
 منظمة حقوق الإنسان في سوريا-ماف

www.hro-maf.org
لمراسلة مجلس الأمناء
mafkurd@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمد بنكو الصراع الدائر حالياً بين الكتلتين في حزب يكيتي هو، في أقل تقدير، صراع يفتقر إلى النزاهة. والمؤسف أنهم يرفعون شعارات الالتزام بالنظام الداخلي وخدمة القضية، في حين أنهم أنفسهم من تجاوز هذا النظام عند الحاجة، خاصة في الفترات الحرجة التي سبقت المؤتمر الثامن. وهم أيضاً من ساهموا في ابتعاد كثير من المناضلين والمضحين عن الحزب. وعند لحظة الحقيقة،…

حسن قاسم يمرّ حزب يكيتي الكوردستاني في سوريا اليوم بواحدة من أكثر مراحله حساسية، في ظل أزمة داخلية تنذر بتداعيات قد تتجاوز حدود الحزب لتطال مجمل الحركة السياسية الكوردية في سوريا. فالأمر لم يعد مجرد خلاف تنظيمي عابر، بل بات اختبارًا حقيقيًا لقدرة هذا الحزب العريق على الحفاظ على وحدته وتماسكه. للتاريخ، لم يكن يكيتي حزبًا هامشيًا في مسار النضال…

خالد جميل محمد ضَوْضَاءُ التهريج والنفاقِ والفوضى والقُبْحِ، ومظاهرُ التُّرَّهات والفجور والفَساد الأخلاقيِّ والثقافيِّ، والأدبيِّ، والتربوي والتعليمي، والسياسيِّ، والإعلاميِّ، والفنّيّ، واللغويِّ، وظواهرُ الدَّعارةِ المكشوفة، أو المُبَطَّنة بمسميّات ساميةٍ لافتةٍ وجذّابةٍ، أو المخبَّأة خَلْفَ الأبوابِ المغلَقة، تَسْنُدها شعاراتُ الكذِبِ والمَكْرِ والمُزايَدات المفضوحة، في مختلف المجالاتِ والعلاقاتِ.. تلك الضوضاءُ وتلك المظاهرُ والظواهرُ، بوجود مَن يصنعُها، ومَن يُنتجها، ووجود سَدَنةٍ يُنافِحون عنها ويتاجرون…

خالد حسو ليست مسألة الهوية في منطقتنا مجرد نقاش ثقافي، بل هي قضية حقوق إنسان في جوهرها. حين يقول الكوردي أو السرياني أو الآشوري أو الأرمني: “لسنا عربًا ولا نعادي العرب”، فهو لا يطرح موقفًا عدائيًا، بل يعبّر عن حق أصيل في التعريف الذاتي، وهو حق تكفله المبادئ الحديثة لحقوق الإنسان والقانون الدولي. أولًا: الهوية كحق من حقوق الإنسان تؤكد…