الى شعبنا والرأي العام قبل كل شيء أستذكر أبطال مقاومة 14 تموز، وبإيمان ووعي مقاومتهم التي أرست دعائم الحرية والحل الديمقراطي، أحيي العملية البطولية وأبدأ:
الرفاق والأصدقاء الأعزاء:
وهدفنا هو تطوير مرحلة سياسية والوصول لسلام دائمي في حل القضية الكردية.
فالشعب الكردي _ رغم أنه أقدم شعب في المنطقة _ تعرض لإنكار الوجود وتجزأ لأربعة أجزاء، ولكن شعبنا لم يقبل هذه السياسة الانكارية، وأظهر رفضه ومقاومته ضدها في كل فرصة، ولذلك تعرض شعبنا للمجازر والويلات وعاش المعاناة والتراجيديا، وقدم تضحيات كبيرة الى يومنا الراهن من اجل حماية وجوده الثقافي والوطني.
فالشعب الكردي يريد العيش مع الشعب التركي في ظل أجواء المساواة والحرية، لكن الاتحاد الموجود اتحاد قسري ومحمي بقوة السلاح، ونحن نريد عبر ضمان دستوري تحويل هذا الاتحاد الى وحدة قلبية وحرة.
ومشروع الوفاق الاجتماعي بات ضرورة حتمية في سبيل تحقيق هذا الأمر، فبهذا المشروع سيتم تجاوز الأخطاء السابقة، وتضميد جروح الحرب، وسيخلق السلام الداخلي، واحترام البعض واظهار العفو من قبل الطرفين، ويقوي الوحدة الحرة.
ونريد الوصول لحقيقة اجتماعية كهذه، ولدى تحقيق هذا المشروع ستكون تركيا الكاسب الأكبر، وعلى الديمقراطيين والوطنيين الأتراك اختيار الوحدة الحرة عوضا عن الوحدة القسرية.
فليس للشعب التركي مصلحة في الوحدة القسرية والاشتباكات، لكن الوحدة الحرة المستندة لبنى سليمة ووفاق اجتماعي ستخلق الرفاه في تركيا.
ولدى رؤية هذه الحقيقة الساطعة في هذه المرحلة الضرورية في التاريخ، واظهار قابلية الحل الديمقراطي والتقرب بمسؤولية سليمة، ستوصل تركيا لمرحلة أكثر تطوراً.
هذا الأمر سيتطور اذا ما تم مخاطبة ممثلي الشعب الكردي.
وإن رفض جهودهم تعني تطور الفوضى والصراع، وبناء عليه، على الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الاوربي وجميع القوى الدولية، عدم دعم سياسة الصراع والعنف، بل عليها دعم وتطوير سياسة الحل الديمقراطي.
بناء عليه فإنها اثبتت أنها قادرة على كسب ارادة تنظيمية مضحية، وأود أن أصرح بشكل علني أنه رغم جميع المواقف والجهود السلمية، اذا تم الاصرار في سياسة الانكار والعنف، فإن شعبنا وحركتنا أقوى من أية فترة أخرى، ويمتلك قوة كبيرة للدفاع عن ذاته من جميع النواحي.
بناء عليه، ينبغي على شعبنا متابعة السير في دربه بمواقف تنظيمية وارادة وبالنشاطات والحراك الديمقراطي، ولا بد من أن يظهر قوته الاجتماعية، والعمل على تحقيق النصر المحتم لهذه المرحلة التاريخية.






