تصريح ناطق باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي)

قرر حزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي) إحياء الذكرى الثاني و الخمسون لميلاده بشكل هادئ تعبيرا عن المناسبة العزيزة لكي لا يعرض ضيوفه الكرام لإشكالات أمنية خاصة في هذه الفترة التي تشهد تصاعد الهجمة الشرسة ضد الشعب الكردي وحركته من قبل السلطات , وقبيل انتهاء الحفل وصلتنا معلومات مؤكدة بتوجيه عدة سيارات أمنية قمعية مع كتيبة ما تسمى حفظ النظام (فرض الاستبداد) إلى موقع الحفل للنيل من المحتفلين وإثارة الفوضى لذلك قرر القائمون على إدارة الحفل إنهائه قبل وصول تلك القوة القمعية ليس تهربا من المسؤولية إنما لحماية الحضور, خاصة وإنهم مدعوون لإحياء ذكرى تأسيس الحزب وليس إلى تظاهرة جماهيرية لتحمل نتائجه و تداعياته.
إننا في الوقت الذي ندين هذا السلوك الاستفزازي وتلك الممارسات القمعية للأجهزة الأمنية التي لا تخلق سوى المزيد من الحقد والكراهية تجاه السلطة وتلحق الاضرار بالوطن والوحدة الوطنية التي تعاني من تصدعات شديدة من جراء هذه السياسات.


كما نؤكد إن سياسة حزبنا غير مبني على ردود الأفعال إنما على المصالح العليا لشعبنا ووطننا وأن مثل هذه الممارسات لا تزيدنا إلا إصرارا على مواصلة النضال الوطني بكافة إشكاله حتى الوصول إلى سورية ديمقراطية حرة , دولة القانون والمؤسسات ليتمتع فيها كافة مكوناته بحقوقهم بما فيها الشعب الكردي على أساس الإقرار الدستوري بوجوده كشعب يعيش على أرضه التاريخية .

14/6 /2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…