من المسؤول مرة أخرى؟!!! حول نعي حمو أحمد أيو

مسعود حسن ـ ناقد

ربما يحصل التباس في قراءة أي مقال، ويتم تصديقها من صاحب المقال، ويكتب عن حتمية الخطأ، حسب فهمه الخاطئ للمقال.
وتجنبا لأي سوء فهم في ظروف استثنائية  كالنعي حول وفاة الشخصية الكردية الايزيدية المعروفة في وسطنا الاجتماعي ( حمو أحمد أيو أبو سينان ) فإني أحببت أن أوضح مجموعة نقاط بعيدا عن المهاترات والجدال الذي يجب أن لا يحصل في هكذا ظروف.
إن التعريف بالشخص لا يعني بتاتا العودة إلى القبلية وتغذيتها بالمفهوم الذي فهمه الأخ الذي جادل نفسه بنفسه ليصل إلى درجة التطاول بكلمات لا ترتقي إلى مستوى القراءة ( زمن الجدل والفخفخة الكاذبة ) والذي بقي متخفيا دون اسم، وأتمناه كذلك في موقع bahzani.

فعائلة أيو لا تستقوي برابطتها القبلية ـ العشائرية على الوطن بل لهم مساهمات فعلية وحقيقية في بنية الدولة والمجتمع، بل بحكمة السيد حمو أيو رحمه الله جمع خيوط كثيرة بعلاقاته المميزة، لما يمتلكه من قيمة روحية في طائفته وقيمة اجتماعية في عموم الجزيرة ولعل مراسم دفنه والحشود الغفيرة من كل الطوائف والديانات والقوميات التي حضرت هذا المأتم كان شبيها باستفتاء على قيمته الاجتماعية.
لذا سنقتنع بالفرق الجوهري بين اقرار شيئا ما حالة طبيعية وبين قبول تلك الحالة عامة.
فأبو سينان معروف بكرمه ووفاءه وشهامته وفي ذات الوقت حكمته التي أبعدته عن العصبية القبلية.

فالمصلحة العامة وقيم العدالة ترسخت لدى هذا الرجل الذي بنى علاقات قوية موزونة مع كل طبقات مجتمعه من أحزاب، وعشائر، وسلطة.

حيث أنه وضع الخط الفاصل بين صلاحياته في قبيلته الذي يمتلك حق تنظيم شؤون افرادها الخاصة، مثل بعض الأمور المتعلقة بالتكافل والحفاظ على العلاقات الرحمية، وبين القضايا العامة، وبالتالي فإنه حرر نفسه من القوة المبالغة للرابطة العشائرية للصالح العام، حيث تبين من خلال علاقاته الولاء للمجتمع الكبير وترسيخ نفسه لخدمة المصلحة الاجتماعية العامة، بحيث اخضع انتماءه العشائري للمجتمع الوطني وقواعده وضوابطه.
وبالتالي فإن هذا الرجل قد استنهض بكل القيم الايجابية في العشيرة وبمفهومها الأوسع في القبيلة مثل الشرف والكرامة والعزة والاعتزاز دائما بالأصول القومية والفروسية والكرم والصداقة … وبالتالي فإن النتيجة كانت أن عشرات الآلاف من الأشخاص قد خرجوا في جنازة مهيبة ليواروه الثرى كونه قد سخر كل طاقاته في خدمة هذا المجتمع.
وكان بودي ان يكون لهذا الرجل المتخفى اضطلاعا بسيطا  على مواضيع بسيطة جدا وهو أن شيخ عشيرة شرقيا في كل من تركيا والعراق وسوريا لا يعني أنه رئيس الطائفة اليزيدية ولم يكتب أحد في النعي مثل هذا الكلام بل كانت الصيغة “بمزيد من اللوعة والاسى فقد الايزديون بعامة وعائلة ايو بخاصة في حوالي الساعة الثانية صباحاً من يوم25/5/2009 المغفور له المرحوم حمو ايو ابو سينان عن عمر يفوق الثمانين اثر مرض عضال الم به.

وينتسب الفقيد حمو احمد ايو الى عائلة الملحمي الخالد درويش عبدي وتشهد له الاواسط الاجتماعية في الجزيرة السورية من عرب واكراد واشوريين وسريان ومن مسيحيين ومسلميين وايزديين بمواقفه الانسانية المشرفة والجريئة الداعية الى البر والمحبة والتواصل والى مساندة الحق ودفع الظلم
ورئيس الطائفة اليزيدية تحسين بن سعيد بك أما عشيرة شرقيا فهي متواجدة في العراق أيضا الذي يستغرب ( المتخفى ) ذكر العراق فعشيرة مروانا و بلّكا موجودة في العراق ومنهم الشخصية المعروفة حجي ميرزا الذي نفاه صدام حسين من العراق وتوفي في سوريا ودفن في مهد الرجلة ( طولكو ) وكذلك الفنان الشعبي لازكين الذي تميز بغنائه الفلكلور الكردي عامة واليزيدي خاصة وهم معروفين بقسم الفقيرا.
ولعل السؤال الذي يكرر نفسه بذات الصيغة وبطريقة مختلفة: من المسؤول عن قبول هذه الكتابات التي تبرر لنفسها حق الشتيمة وإنكار القيم والأخلاق وينتفي عن نفسه كل هذه الصفات في ظروف يكون أهل الميت بأمس الحاجة إلى عزائنا ووقوفنا إلى جانبهم وهم يفترضون الخير دائما منا على اعتبار أن المرحوم لم يقدم إلا الخير.
لكن مع كل هذا فلا شيء يقدم أو يؤخر على هامة حمو أيو سواء أنا الذي أعرفه أعرفه شخصيا أو الذي يستنكر عليه الاطراء فأعماله ومناقبه هي التي تسكت كل الأطراف ووحدها الأحاديث الشعبية ستثبت في رويها حقيقة هذا الرجل
Mmhesen2@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…