تصريح سياسي

بارتي ديموقراطي كوردستاني– سوريا

 

وجه الدكتور توفيق حمدوش، رئيس بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا نقداً لاذعاً إلى السيد فريد الغادري الذي تخلى عنه 15 عضواً قيادياً من أصل 17 من حزبه، حزب الإصلاح السوري، لاستمراره في استخدام إسم بارتي ديموقراطي كوردستاني– سوريا كطرف من أطراف التحالف الديموقراطي السوري الذي تأسس بمبادرة من البارتي وبموافقة من قبل حزب الحداثة والديموقراطية لسورية على المبادرة في عام  2003 ثم انضم إليه حزب فريد الغادري فيما بعد ، وتحول إسم التحالف بذلك من “التحالف من أجل سورية ديموقراطية” إلى “التحالف الديموقراطي السوري“.

بعد انعقاد مؤتمر واشنطن في نوفمبرعام 2003 مباشرة وأثناء انعقاد مؤتمر بروكسل في كانون الثاني عام 2004 ظهرت المشاكل بصورة مخجلة نظراً للتصرفات الفردية واللامسؤولة التي تصرف بها السيد فريد الغادري ضارباً عرض الحائط صلب الاتفاق الأساسي بين الأحزاب الثلاث المؤسسة للتحالف، وبخاصة فيما يتعلق بالقضية الكوردية، حيث لعب بالنص الأصلي لميثاق واشنطن لدى ترجمته بالانجليزية، ورفض الاعتذار عن تصرفاته الصبيانية في مؤتمر بروكسل وعن تشويهه لنص وثيقة واشنطن وقيامه بأعمال وعلاقات لم يتم الاتفاق عليها في اللجنة الرئاسية للتحالف.

مما أضطر الحزبان ، بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا وحزب الحداثة والديموقراطية لسورية إلى عقد مؤتمر برلين في صيف عام 2004 وفصل حزب الإصلاح السوري من التحالف وفي الوقت نفسه قبول كل من حزب الحضارة والديموقراطية لسورية والحزب الديموقراطي اليزيدي كطرفين جديدين فيه.
حاول بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا اعادة المياه إلى مجاريها مع حزب الإصلاح السوري الذي اكتشف مع الأيام أيضاً أن رئيسه يكذب على قيادة الحزب ويتصرف تصرفاً أعوج، ومنه على سبيل المثال ادعاؤه بأن الأمريكان حذروه من العلاقة مع الإخوان المسلمين وحزب العمال الكوردستاني، ولكن ثبت أنه قد أجرى لقاءات سرية مع هذين الطرفين لكسب ودهما ، ولايزال يلعب تلك اللعبة السرية حتى اليوم.

حيث التقى دون علم أعوانه الذين مهدوا له البساط الأحمر أخيراً بكوادر عالية في أحد الأحزاب التي تعتبرها أمريكا “إرهابية”… ولدينا معلومات كافية لادانة تصرفات الغادري ذات الوجهين حول تلك العلاقات السرية … أما ادعاءاته بأن هناك أحزاب سورية، ومنها الكوردية خاصة، تنتمي سراً إلى تحالفه، فقد كانت هي الأخرى كاذبة.
إن انضمام السيد جان عنتر الذي يعتبره الغادري الآن ناطقاً رسمياً للتحالف كان في البداية بصفته الشخصية كمواطن سوري مسيحي من أصل “سرياني-أرمني”، وظهر فيما بعد كممثل للحركة السريانية التي لاوجود فعلي لها ولاتعرف عنها الطائفة السريانية- الأرمنية في سوريا شيئاً.

أما بالنسبة إلى الدكتور حسين سعدو فقد تبرأت منه “كتلة المعارضة الكوردية” ونبهته بشدة إلى أنه لايمثلها بشيء في الاجتماع الأخير الذي دعا إليه فريد الغادري في كونيكسفينتر القريبة من مدينة بون الألمانية أواخر حزيران 2006.

وقد كان السيد سعدو في فترة عقد مؤتمري واشنطن وبروكسل مرشحاً للعضوية في بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا، إلا أن قيادة الحزب قد رفضت بالاجماع بعد أكثر من 5 شهور من تقديمه الطلب قبوله عضواً بسبب كثير من تصرفاته اللاحزبية وتبعيته المطلقة للسيد فريد الغادري لمكاسب شخصية، وصدر برفض قبوله عضواً في الحزب – آنذاك- تصريح رسمي حيث كان الغادري يعرضه أمام جمهوره الكوردي والعربي والأمريكي كرئيس لبارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا… وبالنسبة للدكتور صالح سيدو الذي حضر الاجتماع الأخير لفريد الغادري فقد كان في بدايات تأسيس اللجنة التحضيرية لاعادة احياء بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا من ضمن الأعضاء المشاركين إلا أن علاقته التنظيمية والسياسية قد انقطعت مع الحزب في فترة تزيد عن السنتين من قبل انعقاد مؤتمر الحزب في حزيران 2006 ولم يشارك في المؤتمر، ولذا فإنه أيضاً لايمثل بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا لا من قريب ولا من بعيد.
لقد حضر عضو حزبنا السيد جان كورد ورفيق آخر اجتماع فريد الغادري بصفة شخصية لهدفين :
–         الأول : محاولة إزالة المشاكل العالقة بين حزبنا وبين فريد الغادري الذي اعتذر شفهياً من الحزب في مؤتمر معهد اسبن ببرلين في أوائل عام 2006 ووعد بتسوية الأمور آنذاك.

وقد وضعت قيادة حزبنا شروطاً لاعادة المياه إلى مجاريها تم عرضها من قبل رفيقنا جان كورد أمام المجتمعين في اجتماع كونيكسفينتر.


–         الثاني: التأكيد على العلاقة الجيدة مع حزب الإصلاح السوري الذي شارك أعضاؤه بقوة في المؤتمر التأسيسي للمجلس الوطني الكوردستاني – سوريا في أيار 2006 ببلجيكا، حيث توقعنا أن يكون هناك بعضهم ، إلا أن شاباً كوردياً واحداً كان قد حضر من الحزب كمرافق للسيد الغادري.

وهذا يعني أن حزب الإصلاح قد قاطع الاجتماع.
وقد خرج عضوا الحزب من الاجتماع بعد الجلسة الأولى وأكدا على أن الحزب لن يستمر في المناقشات ما لم تقبل كل شروطه المعلنة، وهي:
–          أن يقدم السيد الغادري اعتذاراً خطياً للشعب السوري بسبب الأخطاء الفاحشة للتحالف.
–          أن تحل الهيئة الرئاسية للتحالف
–          أن تشكل لجنة تحضيرية لمؤتمر جديد للتحالف من أعضاء الاجتماع نفسه وليس بالتعيين.
–          أن تنشر الأحزاب المشاركة في التحالف أسماءها علانية.
–          أن يصدر بيان ختامي عن الاجتماع وبإسم اللجنة التحضيرية يؤكد على روح وثيقة واشنطن واعلان بروكسل وبخاصة فيما يتعلق بالقضية الكوردية.


وبعد خروج عضوي حزبنا من الاجتماع قال المرافق الكوردي لفريد الغادري لهما خارج القاعة:”أعتقد بأن كل هذه الشروط ستقبل!”.
لذا فإن بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا يعلن بأن اسمه ورد “ قصداً” من قبل السيد فريد الغادري وأعوانه في قائمة المنضمين إلى تحالفه للادعاء بأنه لايزال يتمتع بتأييد الحزب وأن تحالفه القديم مستمر ويريد بذلك الادعاء بأن أحداً ما قد انشق على الحزب ويمثله في التحالف.

وقد نبهنا السيد جان عنتر إلى ضرورة إزالة إسم حزبنا من القائمة فادعى بأن بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا لم ينسحب “خطياً” من التحالف القديم ولذلك بقي الإسم كما هو عليه الآن.

مع علمه التام بأن مؤتمر برلين قد أنهى العلاقة مع السيد فريد الغادري وأعوانه.

كما يعلن الحزب بأن هناك أسماء تنظيمات وهمية وردت في القائمة المعلنة في موقع الانترنت التابع لهذا التحالف، وبأن السيدين حسين سعدو وصالح سيدو لايمثلانه لامن قريب ولا من بعيد…
19/7/2006     
  بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…