رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا تستنكر قمع الكتاب والصحفيين والفنانين الكرد

علمت رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا أنه يتمّ التضييق على الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا ، بوتائر عالية جداً ، حيث يتمّ الاستدعاء اليوميّ لهم، من قبل مختلف الأجهزة الأمنية ، فقد تمّ مؤخراً اعتقال الصحفي الكردي فاروق حجي مصطفى من قبل إحدى الجهات الأمنية في حلب ، بعد استدعاءات متكررة له ، على اثر كتاباته الصحفية.
 كما تم اعتقال ابن الكاتب علي الجزيري” علي حسين أحمد ” – الطالب بافل علي في مدينة قامشلي – في يوم الأحد 5-4-2009 من قبل فرع آخر، وتم نقل عدد من الكتاب خارج  مناطق سكناهم  ،كخطوة استفزازية، تفتق عنها العقل الأمني ، للاعتداء على لقمة عيشهم وأسرهم ، أو لدفعهم لترك الوظائف التي باتت تتجه لإفراغها من الكرد بشكل ممنهج، بل وأدت وتؤدي إلى هجرة أصحاب الرأي والموقف والكلمة إلى خارج البلاد
مما أدى إلى تعطيل الحريات العامة، وكم الأفواه ، على أبشع نحو،  وكذلك تم اعتقال الفنان المغني الكردي أنور ناسو ، ونقل زوجته الشاعرة منال  حسيني تعسفياً مثل السادة : عصام حوج- منال حسيني- الفنان خضر عبد الكريم- نسرين تيلو” 37 سنة من الخدمة “الشاب الصحفي محمود عبدو وآخرون ، وبلغت المحاسبة الأمنية درجة من المهزلة أن تم نقل الفنان الكردي المعلم سعد سليمان- فرسو إلى قطاع آخر غير تربوي ، بسبب “منام” ” أوحلم” كان قد رآه ، ورواه عفوياً لبعض زملائه وزملائه، والأنكى من ذلك أن يتمّ “الإطاحة” بوظيفة أحد المثقفين الكر د الأبرياء في مدينة
الحسكة ، بسبب الموقف من “حذاء ” الصحفي العراقي منتظر الزيدي ، حين تحرش به أحد المغرضين وقام بنقل كلامه للجهات الأمنية (حيث أطاح ذلك الحذاء بوظيفة ذلك المدرس   البريء فنقل عسفياً لقطاع آخر) وكل ذلك استنهاض لسياسات محمد طلب هلال في تبعيث التعليم ، و إبعاد الكرد عن هذا القطاع، كما ويعتبر من أشكال التضييق الأمني الاستدعاء المتكرر للكتاب الكرد، وقمع حتى من يقوم بتدريس اللغة الكردية، أو يقوم بتعليمها ، بل تم منع العديد من الكتاب من السفر خارج سوريا ، من قبل جهات أمنية متعددة.
رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، تعتبر ما تقوم به الأجهزة الأمنية في محافظة الحسكة، ضمن اعتداءات اللجنة الأمنية المحلية ، من قمع المثقفين ، بهذا الشكل المزري انتهاكاً لحرية الكلمة، وحقوق الإنسان، بل  وإساءة واضحة فاضحة للوحدة الوطنية، فهي تضع بين يدي كل من يهمه أمر الوطن
 من أصحاب الضمائر الحية ، والنخوة الوطنية السليمة، صورة عن واقع ما يتم ، للتدخل السريع ، بعيداً عما ينقله المسؤولون المحليون المغرضون في المحافظة عن الكرد ، حيث  يتم تشويه صورتهم على أبشع نحو، وهو ما يتسبب في المزيد من الاحتقان، بكل أسف.
دمشق

8-4-2009

رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…