عبد الحميد درويش: النظام يهمش الأكراد وحواره مع «إعلان دمشق» أولى من الإخوان لأنهم جزء من الاعلان

نفى نائب رئيس المجلس الوطني لتجمع إعلان دمشق المعارض عبد الحميد درويش وجود أي توجه من السلطات الحاكمة في سورية للحوار مع الأكراد أو إنصافهم واعتبر ذلك خطأ سياسيا غير مبرر، وأشار إلى أن تعليق الإخوان لنشاطهم المعارض للنظام قرار لا يخص إعلان دمشق.


وأعرب الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية عبد الحميد درويش في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” عن أسفه للاتهامات التي كالها سكرتير حزب يكيتي الكردي السوري فؤاد عليكو في تصريحات سابقة لـ “قدس برس”، وقال:

“التصريحات التي أدلى بها عليكو إلى “قدس برس” عن أننا تحدثنا عن وجود حوار بين النظام و الأكراد هي محض افتراء، فنحن لم نقل ذلك، وقد تعودنا على مثل هذه الاتهامات الباطلة من عليكو، فحتى الآن لا يوجد أي توجه لدى السلطة للحوار مع الأكراد، ولا توجد مؤشرات لذلك، ولا يلمس أي متابع للشأن السياسي السوري أن دمشق يمكنها أن تبادر للحوار مع الأكراد، بالعكس الاعتقالات مازالت مستمرة، وإغلاق أبواب الحوار في وجههم لازال قائما.

وأنا أعتقد أن تجاهل المسألة الكردية في سورية خطأ سياسي، إذ أن قضايا الأكراد الذين يبلغ تعدادهم قرابة ثلاثة ملايين نسمة هي جزء من القضية الوطنية بشكل عام”.
وانتقد درويش بشدة دعاة الإنفصال من أكراد سورية، ووصفهم بأنهم “جهات مشبوهة” هدفها التحريض على الأكراد، وقال:
“أنا مناضل كردي سوري منذ أكثر من نصف قرن من الزمان، ولم أكن يوما في حياتي عرابا للأكراد لدى النظام أو عرابا للنظام عند الأكراد، أنا مناضل كردي سوري أعتبر القضية الكردية جزءا لا يتجزأ من القضية الوطنية، وأرى بأن الحل الأمثل لها يتم عبر الخيار الديمقراطي، أما مسألة الانفصال فهي شعارات مشبوهة لجهات مشبوهة هدفها توفير الذريعة للنظام لكي يضرب الأكراد”.
على صعيد آخر انتقد درويش تعليق الإخوان لنشاطهم المعارض للنظام، وأكد أنها خطوة خاصة لا تمثل موقف تجمع إعلان دمشق، وأشار إلى أن نقاشا بين أعضاء دمشق جرى بخصوص موقف الإخوان، ولم يستبعد أن يتم اتخاذ موقف حاسم منهم في المقبل من الأيام، وقال: “أنا لست مع رأي الإخوان المسلمين الذين علقوا أنشطتهم المعارضة للنظام، وهوموقف يأتي بعد تحالفهم مع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في جبهة الخلاص، إعلان دمشق لا يقبل لا هذا ولا ذاك، وقد درسنا الموقف وأكدنا أن هذا الموقف يخص الإخوان وحدهم، ونحن جهة سياسية تمثل مجموعة من القوى، وقد يتطور الموقف إلى درجة تجميد عضوية الإخوان في تجمع إعلان دمشق”، على حد تعبيره.
ورفض درويش اعتبار الحوار بين النظام السوري وجماعة الإخوان مدخلا للانفتاح السياسي في البلاد، وقال: “لا أعتقد أن طي خلافات النظام مع الإخوان هو المدخل الصحيح للانفتاح السياسي على باقي القوى السياسية في سورية، فنحن في تجمع إعلان دمشق أولى بالحوار مع السلطة من الإخوان، ليس لأننا ضد الإخوان ولكن لأن الإخوان جزء من تجمع إعلان دمشق الذي يمثل مختلف القوى السياسية في سورية”، كما قال.

المصدر:خدمة قدس برس

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…