الحرية للسياسي الكردي رمزي كارتال، رمز الإعتدال الكردي

  عبدالباقي حسيني / أوسلو

تناقلت الكثير من وسائل الأعلام الكردية خبر إعتقال السياسي الكردي رمزي كارتال، عضو اللجنة القيادية في المؤتمر الوطني الكردستاني، في العاصمة الإسبانية مدريد، أثناء مشاركته أبناء الشعب الكردي إحتفالات عيد النوروز، العيد القومي للأمة الكردية في 24.آذار 2009 من الشهر الجاري.


وقد لبت السلطات الإسبانية طلب السلطات التركية على إعتقال الشخصية الكردية رمزي كارتال، كونه متهم بالدعوة الى إنفصال الأكراد عن تركيا.

وهذه التهمة عار عن الصحة، كون السيد كارتال معروف بسياساته المرنة حيال حل القضية الكردية في تركيا.

 ودليل على ما أقول، محاضرته في مقر حقوق الأنسان في العاصمة النرويجية أوسلو في العام الفائت، حيث قدم السيد كارتال صورة شاملة عن وضع الكورد في تركيا، وإقتراح الحلول السلمية لمعالجة حقوق الكورد في تركيا، على أساس التعايش المشترك بين الكورد والترك في بلد واحد، مع ضمان الحقوق القومية للكورد وبقية القوميات والطوائف في تركيا.

هذا وقد تلقت هذه المحاضرة وقتذاك قبول واستحسان جميع الحضور من النرويجيين والأجانب الذين كانوا حاضرين في الندوة.

علماً ان المنظمة النرويجية لحقوق الكورد كانت قد نظمت هذا اللقاء.


و السياسي الكردي رمزي كارتال معروف من أغلب المتابعين للقضية الكردية في تركيا،  بتوجهاته السلمية القائمة على الحل الديمقراطي العادل للقضية الكردية، وذلك منذ ان كان برلمانياً في مجلس النواب التركي ومروراً بالمناصب التي تسلمها لاحقاً.


هنا أتساءل، مع من ستناقش السلطات التركية لإيجاد حل لأكرادها، اذا ما أستبعدت هذه الشخصيات الكردية المعروفة بإعتدالها ومواقفها السلمية، من أمثال رمزي كارتال، ليلى زانا وأحمد ترك.

أما أنها تريد فقط إلصاق تهمة الأرهاب بالكورد، وأنتهت القضية!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…

صلاح بدرالدين الى الاعلامي المميز، والمثقف السياسي الصديق العزيز شفيق جانكير – بافي آيندة – اتذكر قبل عشرين عاما عندما قررت مواجهة المستحيل، باصرار منقطع النظير، على وضع اللبنات الاولى لموقع اعلامي مستقل وملتزم بالمسلمات القومية والوطنية، في الساحة الكردية السورية، التي كانت تشهد ظاهرة تكاثر الولادات القيصرية للتعبيرات الحزبية، وذروة صراعاتها، عشية ازدياد مخاطر الاختراقات الامنية في جسد الهياكل…

كفاح محمود لا يمكن فهم القصف المتكرر على إقليم كوردستان بوصفه مجرد رد فعل أمني أو ارتداد عابر لصراعات المنطقة؛ فهذه الهجمات، التي استهدفت خلال سنوات طويلة المطارات والفنادق وحقول النفط والغاز والبنى الحيوية، تكشف عن هدف أبعد من التخريب المباشر: كسر نموذج مختلف داخل العراق، فالإقليم لم يعد في نظر خصومه مجرد مساحة جغرافية، بل صار تجربة سياسية واقتصادية…

سليمان سليمان ملاحظة نقدية صريحة حول واقع الحركة الكوردية في روج آفاي كوردستان: هل تحولت كثرة الأحزاب إلى عائق أمام الإنجاز السياسي سؤال مؤلم ولكنه مشروع؟ لم تكن الحركة الكوردية في روج آفا كوردستان، في معظم مراحلها، على مستوى المسؤولية التاريخية التي كانت تفرضها تحديات القضية الكوردية. ويعود ذلك إلى أسباب متعددة، في مقدمتها طبيعة القيادات التي أدارت العمل الحزبي…