نداء من الحركة السياسية الوطنية الديمقراطية إلى أبناء الشعب السوري للوقوف دقيقة صمت احتجاجا على المرسوم 49

لقد مر على صدور المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 2008 حوالي ستة أشهر ، و بالرغم من جميع المطالبات و اللقاءات و العرائض و البيانات لإعادة النظر فيه أو تعديله لم يطرأ على هذا المرسوم أي تعديل ، و يبدو أن النوايا غير متوفرة لإعادة النظر فيه ، و هذا ما نستشفه من المرسوم 432 لعام 2008 الذي وسع المناطق الحدودية و أضاف لها مناطق حدودية جديدة بدلا من تضييقها ، و التقليل من آثارها على أبناء المناطق الحدودية.
إن المعاناة تزداد يوما أثر يوم ، و إن الهجرة تتفاقم حيث تزداد أعداد الأسر المهاجرة إلى مدن الداخل كل يوم بحثا عن لقمة العيش ، حيث كونوا هناك أحزمة فقر ، مما يشكل عبئا ثقيلا على أبناء الداخل و فراغا في المحافظة ، مع الإشارة إلى منع تشغيل حاملي البطاقات الحمراء – مجردي الجنسية – الأمر الذي يضاعف أعداد العاطلين عن العمل ، و منعكساتها الاجتماعية الأخرى .
و نظر لعم الاستجابة للمطالب الشعبية الحقة و العادلة في هذه المحافظة و سائر المحافظات الأخرى التي تضررت جراء هذا المرسوم و لان الوضع لم يعد يحتمل بسبب الآثار الكارثية الناجمة عن ذلك و لان من حق الشعب إن يعبر عن رأيه الصائب بشتى أشكال التعبير ، و حيث ان المطالب المشروعة ليست حقا و حسب و إنما هي واجب أيضا ..


لذلك و من منطلق المصلحة الوطنية و بعد الاتفاق ، و ضم كل ما سبق من نداءات و بلاغات و تعزيزا للحالة الوطنية الشاملة و من معاناة كل ابناء الوطن ، فإننا ندعوا كافة المواطنين كل في مكان تواجده للتوقف عن العمل و الوقوف دقيقة صمت احتجاجا على هذا المرسوم الجائر ، و ذلك في تمام الساعة الحادية عشر ظهرا من يوم السبت الواقع في 28/2/2009 .
مع إشادتنا المسبقة بالممارسة الحضارية للتعبير عن هذا الموقف .

الحسكة في 26/2/2009

الحركة السياسية الوطنية الديمقراطية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…