السكرتير والاسم المستعار

   محمود حاج موسى

بداية أقول للسيد السكرتير الذي يكتب بإسم خالد موسى, يلجأ الإنسان الى الكتابة بأسماء مستعارة لسببين إثنين حسب اعتقادي.
الأول: عندما يعتقد بان استخدامه لاسمه الحقيقي غير آمن ويعرضه للأخطار وهذا ما لا ينطبق على واقع حال الذين يكتبون على الحركة السياسية الكردية وتاريخ الحركة تشهد لها بذلك.
الثاني : هو توفير وسيله للهروب من المسؤولية وتوفير مناخ من إنعدام الثقة والميل إلى التوصيف بلغة شتائمية وعدم الدقه في ما ينشره خوفا من مواجهة الحقيقة.
يكتب السيد خالد موسى مقالاته بشكل سوقي بعيدا عن آداب الكتابة و بدون أدلة وبراهين لم أناقشه في ذلك لأنه ليس كاتب المقال وربما كنت سأناقشة فيما لو كان المقال بإسمه الحقيقي وبنفس الوقت لا أستطيع مناقشة صاحب المقال السيد (السكرتير) لإنه لا يستطيع تبني أفكاره وطرحها على الناس بإسمه الحقيقي وإنه مقتنع بإن هذه الأفكار أو هذه الروايات لا تمت الى الحقيقة بشيء .
إن دل هذا على شيء إنما يدل على سلوك وأخلاق هؤلاء الذين يكتبون عن الحركة السياسية الكردية ورموزها بهذا المستوى المتدني.
كان من المفروض على السيد السكرتير أن يملك ولو قليلا من الجرأة ويكتب باسمه الحقيقي ويحترم موقعه كسكرتير حزب سياسي خاصة عندما يتهم أشخاصا قضوا جلى حياتهم في خدمة قضية شعبهم بالشكل الذي يرونه مناسبا لا كما يراه السيد السكرتير.
فهل يعقل لكاتبا أو مثقفا يحمل هما وطنيا الكتابة بإسم مستعار عن تاريخ الحركة السياسية الكردية بهذا الشكل الوضيع .
إن دل هذا على شيئ إنما يدل على مدى هشاشة وفكر السيد (السكرتير) وجنوحه إلى تنفيس جام غضبه بإسلوب إنتقامي بدلا من الوقوف أمام مشاكله وما يعانيه من عقد .
 فالشخص الذي يكتب بإسم مستعار ويشاكس ويثير البلبله ويشوه الحقائق ويخشى القيام بذلك بإسمه الحقيقي، أما إنه يعاني من إنفصام في الشخصية (الشيزوفرينيا) لإنه يمثل شخصين متناقضين أو إنه يعاني من الجبن في طرح أفكاره (رواياته) على الناس بإسمه الحقيقي كسكرتير وبأنه مقتنع بأنها أكاذيب لا يمكنه الدفاع عنها.
لا أريد التحدث في هذا الأمر المستهجن كثيرا ولكن أوجه بسؤال للسيد السكرتير وأذكره بخطاباته النارية في الغرف الصوتية وعلى البالتوك عن وصفه لدور حزبه (الطليعي) والمدافع عن قضية شعبه وبأنه كان وقود الإنتفاضه التي شارك هو بنفسه في قيادتها والأخرين أخمدوها.
فكيف يتستر سكرتير يملك كل هذه الجرأة وهذه المواصفات خلف إسم موهوم ويتهجم على أحد اطراف الحركة الكردية وإتهامهم بإنهم زرعوا فيه ثقافة الخوف وكأنه كان عكس ذلك.
وهنا أريد أن أذكر السيد السكرتير بإن النهج المساوم هو تلك النهج الذي يستخدم شعبه كوسيله لتحقيق مكاسب حزبيه وأذكره أيضا بإن اللعب على هذا الوتر أصبح مكشوفا وإن شريحة واسعة من أبناء شعبنا باتوا يدركون سبب العزف على هذه الإسطوانة .
 
ففي أي عصر كان يعيش السيد السكرتير حتى أكتشف فورا بإن الآخربن كانوا يروضونه على ثقافة الخوف والخنوع حتى يتستر مباشرة تحت إسم موهوم ويقع في نفس الإزدواجية والنفاق والتناقض الذي مارسه من قبل.
فالذي يتحرر من الخوف يجب عليه مواجه الآخرين بدون لثام وعدم اللجوء إلى الكتابة بأسماء مستعارة وبأساليب بالية بعيدا عن روح النقد البناء ويشرعن لثقافة الأسماء المستعارة والتخوين
فهل يعتقد السيد السكرتير بان هذا الأسلوب هو الأنجع للنضال من أجل رفع الظلم عن كاهل شعبه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

وكالات: 🇺🇸 اختبأ الطيار الأمريكي على حافة مرتفعة ضمن المنطقة الجبلية والحرجية التي هبط فيها. وقد تحرك سيراً على الأقدام مبتعداً عن النقطة التي هبط فيها بالمظلة، ثم قام بتفعيل منارة تحديد الموقع. وقد وفرت له التضاريس الجبلية والحرجية وغير المأهولة وقتاً ثميناً، وأتاحت له البقاء على قيد الحياة دون أن تتمكن القوات الإيرانية أو القرويون الموالون للنظام من الوصول…

عبدالجبار شاهين لم يكن الرابع من نيسان ١٩٨٠ مجرد تاريخ في روزنامة القمع بل لحظة فاصلة قرر فيها النظام البعثي ان يحسم علاقته بالكرد الفيليين عبر اقتلاعهم من المعادلة الوطنية دفعة واحدة مستخدما قرارات ادارية باردة لتنفيذ مشروع تطهير قومي مذهبي حار فقد فيه الانسان اسمه ووثيقته وبيته واثره في آن واحد في ذلك اليوم وما تلاه جرى ترحيل ما…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد توقفت عند ماركس وآرندت بوصفهما مدخلين أساسيين لفهم حدود الديمقراطية الشكلية ومعنى السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، فإن هذه الحلقة تنتقل إلى محطتين مختلفتين في طبيعتهما، لكنهما لا تقلان أهمية في تكوين الخلفية النظرية لفرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة»: ماكس فيبر وفريدريك نيتشه. تكمن أهمية هذين الاسمين في أنهما لا يقدّمان…

د. محمود عباس في كل مرة يُعلن فيها دونالد ترامب أن الحرب على إيران “تقترب من نهايتها”، يظهر سؤال لا يُطرح علنًا لكنه يفرض نفسه بقوة، هل هذه النهاية تخدم جميع الأطراف، أم أن هناك من يرى فيها بداية خطر جديد؟ هنا تحديدًا يتقدم دور إسرائيل بوصفه العامل الأكثر حساسية في معادلة الحرب. فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى إدارة صراع…