جلاء الجالية الكردية من قلبي

سيامند ميرزو
sheshkar-64@hotmail.com 

قبل ان أقدم إلى دولة الإمارات العربية العربية المتحدة كنت أسمع بأن هناك جالية كردية نشيطة ، وخاصة ومع احترامي للأسر المهذبة المخلصة والوطنية والانسانية المتواجدة ، فرحت بهم عند لقائي معهم وفرحت أكثر بأن لي من لجان الجالية صديقان من مدينتي عامودا ، ووصلت  إلى الامارات معتمداً على أحدهم ولم أعلم انهما متناقضان ، وفي اليوم الأول الذي وصلت فيه اتصلت باصدقائي واتصلوا معي جميعهم ، إلا واحداً لم يقدم لي إلا وعوداً ، التقيته صدفة ، مع مرور الزمن أصبح الكل يتحدث عن الكل وبالنتيجة تشوهت صورة الجميع ومن يسمع أي طرف من أطراف الخلاف أو الأطراف التي هي على خلاف مع الجميع وليست مع الجميع
يعتقد ان كل الناس هنا ليسوا بالشكل المطلوب وبهذه الممارسات جلت الصورة التي رسمتها للجالية في قلبي ووضعتها وراء ظهري بعد ان رأيت الحقائق دون معرفة سبب خلافهم ولحد الآن .
كل ما اتعمق في التفكير يذكرني هذا بخلافات حارات عامودا أيام المراهقة التي لم يتخلص منها البعض حتى الآن ، بل ان أحد هؤلاء الأشخاص لم يكلف نفسه بالرد علي كما قلت، ولما يراني الا بالمصادفة .
وحين يتحدث عن انجازاته العظيمة يظن ان هذا المناضل الفنان باني أجزاء كردستان ومحررها ، والحقيقة لايشهد شخص واحد انه عمل شيئاً ، وأمثاله ليس بالقليلين ، الكل يحسد الكل ، والكل يخون الكل ، الكل يكفّر الكل وبالنتيجة الكل يندم ، لا أعرف شيء لماذا هذا الصراع؟ لايخلا الأمر في بعض الأحيان ، تجد شخصاً يقدم لك نفسه بمظهر القديسين وفي النتيجة كالعنزة التي ترفس حليبها عندما يريد الوصاية أو كسر عين أحد ، ومن خلال هذه المقالة أوجه رسالتي إلى الفنان جوان حاجو ، علماً اني لم أره الا في احتفال رأس السنة علماً إني كالمعجبين المراهقين.
وبعثت للقاء به بطريقة تهريجية ، عن طريق بعض الأولاد بعمر ابني ، مع إنني ربما أكون كاتباً كردياً معروفاً ، ومن أبسط القواعد احترامي كضيف جديد على هذه الجالية ، كما هو حال الفنان جوان حاجو ، مع اني هربت من الحياة الحزبية في بلدي نتيجة الصراعات ، فإذا بي أجد صراعات بطرق أخرى وملتوية .


ولا أريد أن أكون طرفا في هذه الصراعات ، وهذا مايجعل أن انضم لأي طرف من أطراف الجالية ، ولو كان لأحدهم دوراً كبيراً في حصولي على إقامة عمل سريعاً مشكوراً ، وهنا لا أشكل نفسي طرف خاص مع إني استطيع ذلك .
وإن كنت لا استطيع أن أكذب كبعض الناس ولا أدفع كالبعض الآخر ، ربما لا أتقرب من النفاق كما هم ، وكل ما استطيع عمله هو أن أعلن بإني لست مع أي الجاليتين الآن ومستقبلاً ، وطبعا لا أشكل جالية ، وأرجو أن ينظر الجميع إلي في دولة الإمارات هكذا ، ومن أحد الأمثلة الكثيرة ربما ستجدون ما ينشره الأطراف الظاهرة والمخفية عن بعض البعض بشكل مخجل ، وللأسف كنت أول الخدوعين ببريق بعضهم وانجريت للكتابة ، ولست خاسراً لأنني أتيت إلى الامارات و أنا أعرف بأن هنام أصحاب الخيرين بين الطرفين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…