برقية شكر وامتنان من آل علي يونس وعائلة الراحل محمد نذير مصطفى

بسم الله الرحمن الرحيم
(( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))
صدق الله العظيم
إلى الشعب الكردي العظيم في الوطن وفي المهجر
إلى كل من شارك من الأحزاب والمنظمات والفعاليات والشخصيات السياسية والثقافية والحقوقية الكردية والعربية والأجنبية .
نتقدم إليكم وبكل فخر واعتزاز باسم آل علي يونس وباسم عائلة الفقيد محمد نذير مصطفى بخالص الشكر والامتنان على تلك المشاعر النبيلة والجياشة التي إن دلت على شيء إنما دلت على مدى صدقها ومصداقيتها تجاه هذا المصاب الأليم الذي ألم بنا جميعاً دون استثناء .
  هذه الالتفاتة الكريمة قد أظهرت في طياتها العديد والعديد من المعاني والعبر ، لعل أجلها هو تماسك وتلاحم ووحدة الشعب الكردي بكل فئاته وتوجهاته وانتماءاته الفكرية والسياسية ، وهذا ما تمناه بحق الراحل نذير مصطفى وبقي شغله الشاغل عقوداً من السنين متخذاً من حق الشعب الكردي في العيش الكريم ، إصراره في كفاحه ، ومستمداً من الكوردايتي شعلة نضاله الدءوب التي حملها بكل شرف وأمانة حتى الرمق الأخير .
كما لا بد لنا للوقوف والتركيز على أمر بغاية من الأهمية ألا وهو مشروع الوحدة الوطنية الحقيقية في سوريا التي كانت أيضاً تحتل جزءاً كبيراً من إستراتيجية نضاله ، فأراد أن يقدم القضية الكردية في كافة المحافل السياسية والثقافية في سورية بعيداً كل البعد عن كافة أشكال التشنجات والتعصب المفرط ، بل على العكس وبكل اعتدال ، على أنها قضية شعب أراد العيش المشترك جنباً إلى جنب مع شقيقه الشعب العربي يشاركه بكل همومه ومآسيه ، أفراحه وأحزانه ، فما هو إعلان دمشق إلا ثمرة تواصل مشترك بين الشعبين العربي والكردي سعى من خلاله كلا الطرفين إقامة أرضية تفاهم سياسي اجتماعي تقوم على أساس حق الشعب السوري في العيش الكريم وحقه في التعبير واعتبار أن الكرد جزءاً أساسي لا يتجزأ من النسيج السوري لا يمكن تهميشه بأي حال من الأحوال .


السادة والسيدات المحترمين :
الألم واحد والعزاء واحد بلا شك ، فلندعو للباري عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وفسيح جنانه ، وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان .
إنا لله وإنا إليه راجعون

آل علي يونس

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…