الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا والمرسوم (49) لعام 2008 في سويسرا…

في اليوم العاشر من شهر كانون الأول (ديسيمبر) 2008, كان الذكرى الستين لإطلاق اليوم العالمي لحقوق الإنسان والتي أصدرتهاالجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948, على شكل وثيقة وقعت عليه جميع الدول, ما عدا ثمانية دول وهي..

السعودية, جنوب أفريقيا وست دول كانت تنتمي إلى الإتحاد السوفيتي السابق.

وكانت الدولة السورية من الدول التي وقعت على الإعلان, وعاهدت على الإلتزام بها, ووافقت على جميع الوثائق والبنود التي إنبثقت من هذا الإعلان.
إلا أن الدولة السورية لم تلتزم وحتى يومنا هذا, بتلك العهود والمواثيق الدولية التي كانت قد وقعت عليها, بل أبقت جميع عهودها وإلتزاماتها حبرا على ورق, وأصبحت تمارس سياساتها الشوفينية, والتضييق على الحريات العامة, وتطبيق حالة الطوارئ, وتنفيذ الأحكام العرفية والقوانين الإستثنائية, والإستمرار في الإعتقالات السياسية والفكرية بحق مواطنيها عامة
والكردي على وجه خاص.
ناهيك عن المرسوم (49) لعام 2008 والذي ينص على عدم إمكانية إستثمار, إستئجار وإمتلاك العقارات السكنية والزراعية في المناطق الحدودية, إلا بترخيص مسبق من الجهات الأمنية, مدركا كل منا إستحالة قبول أي طلب من أي مواطن كردي (أمل إبليس بالجنة).
حيث جاء هذا المرسوم لخنق الحركة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية في المنطقة, والإتمام بشكل نهائي على القضية الكردية, وبذلك فيكون قد تم التأكيد والتنفيذ لطروحات وأفكار السيد محمد طلب هلال الشوفينية والتي كانت تدعوا إلى
كيفية..

تجهيل … تجويع …وتشريد الشعب الكردي, ليختتم النظام البعثي مشاريعه وسياساته الشوفينية بهذا المرسوم الشوفيني, إلى حين صدور مشروع آخر.
ولهذا رأت منظمة سويسرا للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا, على الرغم من سوء حالة الطقس وكثرة الثلوج, ضرورة فضح هذه السياسات والإجراءات التعسفية التي تطبق بحق الشعب الكردي, وخاصة المرسوم  (49) لعام 2008, وذلك من خلال نشر البيانات في الويلايات السويسرية والشارع السويسري, في سبيل إيصال القضية الكردية  إلى الشعب السويسري, وكسب مودة وعطف هذا الشعب, والذي يجهل قضيتنا الكردية إلى حد كبير.


كما قدمت المنظمة رسالة إلى..

البرلمان السويسري في بيرن, الأمم المتحدة في جنيف ورسالة إلى منظمة أمنستي في بيرن
 منددا فيها المرسوم (49) لعام 2008, والممارسات اللانسانية والسياسات والمشاريع العنصرية التي تطبق بحق المواطن السوري عامة, والمواطن الكردي بشكل خاص.

كما طالب البيان ب……
1- الضغط على النظام السوري لإلغاء المرسوم (49) لعام 2008.


2- إحترام سوريا مبادئ حقوق الإنسان والإلتزام بالقرارات والبنود المنبثقة من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
3- رفع الظلم والإضهاد عن الشعب الكردي, وتأمين حقوقه القومية في سوريا.


4- إلغاء الأحكام العرفية وحالة الطوارئ والقوانين الإستثنائية في سوريا.

– الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا  
– منظمة سويسرا

10.12.2008  

       

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…