البيان الختامي لأعمال المؤتمر الاعتيادي السادس لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

في أواخر تشرين الثاني 2008 أنهى المؤتمر جدول أعماله بنجاح حيث سبقه انتخاب المندوبين وعرض وثائق المشاريع عليهم وأبرزها وثيقة النظام الداخلي الذي كان قد أقره الاجتماع الموسع للحزب قبيل انعقاد المؤتمر وكذلك مشروعي البرنامج السياسي والتقرير السياسي اللذين قوبلا بنقاش مستفيض وإدخال ملاحظات وتعديلات وإعادة صياغة لبعض الفصول لما هو متصل بالوضع الدولي.
    لدى تناول الأوضاع الداخلية للبلاد أشاد المؤتمر برؤية الحزب وتوجهاته المتمحورة باتجاه تضافر كل الجهود لإحداث انفراج سياسي يخدم التغيير الوطني الديمقراطي المنشود الذي يضع حداً لنمطية الحكم الشمولي ونظام الحزب الواحد الذي يعيد إنتاج الفساد والاستبداد حيث تم التأكيد على واجب الإسهام النشط في حماية وتطوير ائتلاف إعلان دمشق لبناء دولة طبيعية حديثة يسودها القانون وانتهاج مبدأ ولغة الحوار مع جميع القوى السياسية والفعاليات المجتمعية بمثابة ضرورة حياتية وسمة حضارية تنبذ العنف والتعصب لتخدم التآلف وتصون السلم الأهلي الذي يبقى متعارضاً مع، ورافضاً لسياسة التمييز والاضطهاد الذي لطالما يتعرض لها الشعب الكردي والتي تتجلى بالإنكار الرسمي لوجوده التاريخي واستمرار فرض الحظر على لغته القومية ناهيك عن المضي في تطبيقات تدابير وقوانين استثنائية عنصرية بحقه أبرزها مشروع الإحصاء الجائر لعام 1962 رغم الوعود المتكررة بإعادة النظر فيه وإلغائه ومشروع تطبيقات الحزام العربي المشؤوم في أوائل السبعينات فضلاً عن صدور مراسيم جديدة في الآونة الأخيرة تمنح المزيد من الصلاحيات التي تتمتع بها أصلاً الأجهزة الأمنية وتكبل النشاط الاقتصادي والتجاري والمعاملات العقارية في أكثر من منطقة ومحافظة وخصوصاً المرسوم /49/ لعام 2008 الذي يلحق الضرر والإساءة للجميع وخاصة في المناطق الكردية حيث أشار المؤتمر إلى حقيقة كون هكذا مراسيم وتدابير لا تخص الكرد فقط بل تمس حياة ومستقبل جميع أطياف ومكونات شعبنا السوري ومؤكداً على وجوب التواصل مع جميع القوى والفعاليات لتبيان أضرار ومساوئ تلك المراسيم والتدابير لإعادة النظر فيها وصولاً إلى إلغائها.

   كما وأشاد المؤتمر بدور وعمل المجلس العام بأفقه الديمقراطي والمجالس المحلية المتصلة به على مستوى البلاد وما ينتظر منه من دور إيجابي و مسؤول في حث الخطى باتجاه عقد مؤتمر وطني كردي في سوريا تشارك فيه الفعاليات غير الحزبية  لتنبثق عنه ممثلية  بمثابة مرجعية وطنية كردية لتأمين الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي والإدارة الذاتية للمناطق الكردية في إطار وحدة البلاد وتطورها الحضاري ولتترفع عن التخندقات الحزبوية والخطاب الشعاراتي.
من جهة أخرى جدد المؤتمر فكرة الدعوة والحوار بشأن عقد مؤتمر وطني سوري شامل للتباحث بأوضاع البلد وذلك بمشاركة الجميع دون إقصاء لأحد أو استئثار من أحد وعلى قاعدة من العلانية والشفافية.


   وفي الشأن الكردستاني والمجال القومي أشار المؤتمر إلى تنامي النضج السياسي والوعي الديمقراطي لدى النخب والفعاليات الثقافية والسياسية في كردستان تركيا وإيران والمهجر إزاء تخلف وعجز تاريخيين لدى حكومتي أنقرة وطهران في تناول حضاري للمسألة الكردية بل ولجوئهما الدائم إلى لغة القمع والتنكيل ضد المدنيين الكرد بذريعة(مكافحة الإرهاب والانفصاليين)، وكذلك بقاء الكثير من المسائل والقضايا العالقة بين الحكومة الإقليمية لكردستان العراق والحكومة المركزية ومهام حماية التجربة الفيدرالية في كردستان العراق وتطور العملية السياسية في عموم العراق لما فيه خير الجميع والابتعاد عن النعرات الضارة.
  كما وثمن المؤتمر تنامي الاهتمام العالمي والكتل البرلمانية في كثير من البلدان وخصوصاً منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمنظمات الإقليمية التابعة للأمم المتحدة بقضية الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة العنصرية ومنع التعذيب.
  ومثلما افتتح المؤتمر أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء وتحية إلى جميع منظمات ومؤيدي الحزب في الداخل والخارج اختتم المندوبون أعمال مؤتمرهم بانتخاب هيئة قيادية عاهدت على نفسها العمل بإخلاص وتفان وفق توجهات الحزب ونظامه الداخلي في ظل رمز الحزب الذي أعيد التأكيد عليه وشعارات المؤتمر التي تجسدت بــ:
من أجل :
     – تطوير الحياة الداخلية للحزب وتعزيز موقعه الجماهيري.
–  نحو عقد مؤتمر وطني كردي في سوريا.


–  نحو عقد مؤتمر وطني سوري شامل.
–  مناهضة كافة أشكال العنف ضد المرأة.
–  حماية اللغة الكردية والدفاع عنها.
–  الحرية لمعتقلي إعلان دمشق وجميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي.
– سوريا وطن الجميع.

   

   5 / كانون الأول/ 2008

الهيئة القيادية
لحزب الوحـــــدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي-

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…