تعقيب على نداء منظمة ألمانيا للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

محمد سعيد آلوجي

ممثل منظمة ألمانيا وعضو منظمة أوربا للبارتي سابقاً

 وزعت منظمة ألمانيا للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) نداءاً بتاريخ 29.11.2008.

دعوا فيه جميع رفاقهم المتواجدين على الأراضي الألمانية للعودة إلى صفوف المنظمة والانخراط في الحزب للنضال معاً من أجل الدفاع قضايا شعبنا العادلة على حد قولهم…
ومن جهة أخرى فقد بلغني من عدد من رفاق منظمات الحزب من هولندا والسويد وألمانيا بأن هناك تحركات تجرى في الخفاء على ساحة هذه الدول الثلاثة من قبل أشخاص يحاولون الانقلاب على شرعية تنظيمات الحزب في أوربا.

منهم من يحملون صفات حزبية وآخرون خليط من الحزبيين السابقين الذين لم ينخرطوا في صفوف الحزب منذ تواجدهم على الساحة الأوربية و منهم الذين لا يتمتعون بالصفة الحزبية أيضاً..

وبينهم من كان قد سعى الدكتور بشار من أجل أن يدسهم في صفوف المنظمات كأشخاص موالين له قبل أن يكونوا موالين للحزب وتلك التنظيمات.
وذلك إبان زيارته الأخيرة لأوربا.

وتحت غطاء شرعيته القيادية.

حيث يحاول أولئك الآن تجميع أنفسهم من جديد في تكتلات للانقلاب على شرعية هذه المنظمات.

ومما يؤسف له أن كل ذلك يتم بمعرفة رفيق حزبي قديم يحظى بدعم من الدكتور عبد الحكيم بشار إن لم يجري ذلك بإشرافه المباشر.

كما نقل إلي رفيق له مصداقيته.

وحيث لم يستطيع أولئك تقويض العملية التنظيمية لهذه المنظمات أثناء التواجد الأخير للدكتور بشار في أوربا والتغلغل في صفوفها وبدعم منه، حيث كان “الدكتور بشار” يحاول جاهداً زرع موالين له ضمن هذه المنظمات بأي شكل من الأشكال دون أن يهتم بمصالح الحزب وتنظيماته لغاية في نفسه.

وذلك لوقوف رفاق البارتي المخلصين في وجههم ، لكن محاولات الدكتور المتواصلة بذلك الخصوص أدى في النهاية إلى ابتعاد غالبية الرفاق عن منظماتهم لا سيما عن منظمة ألمانيا التي كانت تدير بشكل فعلي باقي منظمات الحزب في أوربا.

إزاء كل ذلك نرى بأن المسؤولين عن منظمة ألمانيا قد تأخروا كثيراً بخصوص توجيه ندائهم إلى رفاق المنظمة بعد أن فشلوا في لملمة صفوفهم وإعادة تشكيلاتهم التنظيمية داخل المنظمة نفسها.

فقد بقي رفاقهم بعيدين عن العمل التنظيمي مدة طويلة جداً والتي امتدت من المؤتمر العاشر للحزب وحتى هذا الوقت الذي جاء فيه نداؤوهم كردة فعل على تحرك أولئك المندسون ضد مصالح الحزب ومنظماته للانقلاب هذه المرة على شرعية منظمة ألمانيا وغيرها من منظمات أوربا فيما بعد تحت حجج وأخرى.
فإن كان المسؤولون عن منظمة ألمانيا قد استطاعوا أن يحافظوا على منظمتهم حتى الآن وإن لم يبقى منها سوى الاسم فقط.

لأسباب كثيرة ومنها عدم تلبية قيادة الحزب لمطالبهم إلا بعد فوات الأوان على حد علمنا بذلك.
لذا نرى بأنه لم يبقى أمام رفاق المنظمة ومسؤوليها سوى الفرصة الأخيرة لتجميع صفوفهم وإعادة تشكيلاتهم بغية إفشال مؤامرة أولئك على الحزب والمنظمة على حد سواء، وللتحرك لاحقاً في نضال مشترك..

فقد أصبحوا في ظروف لا يحسدون عليها.

ليعش البارتي موحداً
وليمت الساعين إلى النيل منه تحت أي مسمى كان.
.
محمد سعيد آلوجي

ممثل منظمة ألمانيا وعضو منظمة أوربا للبارتي سابقاً

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….