افتتاحية جريدة الديمقراطي حول اللقاء مع نائبة رئيس الجمهورية

للمرة الثانية وبعد اللقاء الذي عقد في 15/6/2006 استقبلت نائبة رئيس الجمهورية في28 2006.06.

/ وفدا سياسيا كرديا من إطاري (التحالف والجبهة ) وهذا الوفد يمثل في الواقع الجسم الأساسي للحركة الكردية في سوريا ..

وفي الفترة بين اللقائين تناول الرأي العام السوري والقوى السياسية والمهتمين بالشأن السوري عامة والكردي خاصة ، هذا الحدث باهتمام ملحوظ ، فقد كان تقييم غالبية أطراف الحركة الكردية منه موحدا ووجدت فيه خطوة نحو الأمام ، وهكذا كان موقف قوى إعلان دمشق التي شجعت هذا التوجه ووجدت فيه محاولة مشروعة من أجل رفع الظلم الذي يتعرض له الشعب الكردي نتيجة سياسة الاضطهاد القومي ..
لقد كانت الحركة الكردية من جهتها ، وفي مقدمتها حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، تطرح مبدأ الحوار من اجل حل القضية الكردية حلا ديمقراطيا عادلا ، واثبتت ذلك عبر نضالها خلال العقود الماضية بتمسكها بالخيار الوطني الديمقراطي السلمي وامتناعها عن أية خيارات خارج هذا السياق ، ولكنها لم تلق مع الاسف اية استجابة ، واليوم فان الخيار الامثل هو قبول مبدأ الحوار وتوفير مقومات نجاحه بدون تسويف ، وتكمن هذه المقومات باعتقادنا في جملة من الاستحقاقات تأتي في مقدمتها الغاء سياسة الاضطهاد القومي المطبقة تجاه الشعب الكردي والغاء كافة المشاريع والاجراءات الاستثنائية ، واحصاء 1962 واحدة من تلك الاجراءات التي خلفت ورائها مآسي يندى لها الجبين.
ومن هنا فان الجميع مدعو لدعم الحوار وتوسيع دائرته وصولا الى عقد مؤتمر وطني للبحث في قضايا البلاد وايجاد الحلول الناجعة لها ..
——–
افتتاحية العدد 490 / اواخر حزيران / من جريدة  الديمقراطي: النصف شهرية الناطقة باسم  الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….