بلاغ ختامي عن أعمال الحلقة الدراسية حول الحل الديمقراطي لقضية المسيحيين العراقيين

نظمت كل من رابطة كاوا للثقافة الكردية وجمعية الثقافة الكلدانية حلقة دراسية لثلاثة ايام (16-17-18/11/2008) تحت شعار “نحو حل ديمقراطي لقضية المسيحيين العراقيين” شارك فيها نخبة من المثقفين والسياسيين من مختلف الأطياف والتيارات حيث تم تناول ومناقشة عدد من المحاور التي سلطت الضوء على معاناة المسيحيين في الموصل ومناطق أخرى مثل بغداد والبصرة وديالى من قمع واغتيالات وتهجير كما تم طرح المطالب المحقة والعادلة للمكون (الكلداني السرياني الآشوري) بصورة واضحة ويمكن استخلاص النتائج والرؤى التالية من التوجهات العامة التي ظهرت في هذه الحلقة:
1- ادانة كاملة للواقفين وراء معاناة المسيحيين العراقيين من تنظيم القاعدة والأصوليين الاسلاميين وبقايا أجهزة النظام المقبور والمطالبة بمحاسبة كل من ساهم في هذه الجرائم النكراء ودعوة الحكومة الفدرالية والمجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياتها بهذا الخصوص.

2- دحض كل الادعاءات الباطلة من أية جهة كانت التي رمت الى الصاق التهمة باخوتنا وشركائنا الكرد والتأكيد على الحياة المشتركة وقبول الآخر بين مختلف القوميات والأديان والمذاهب الكردستانية في ظل حكومة الاقليم والقوانين السائدة ومشروع دستور اقليم كردستان الذي نص على حقوق (الكلدان السريان الآشوريين وكذلك التركمان والعرب) في تقرير مصائرهم.


3- دعم واسناد مطلب الحكم الذاتي للمكون (الكلداني السرياني الآشوري) في سهل نينوى وذلك استجابة للرأي العام ضمن هذا المكون وانسجاما مع مشروع دستور اقليم كردستان وتوافقا مع بنود دستور العراق ومواقف رئاسة الاقليم والحكومة والبرلمان وغالبية القوى السياسية في كردستان وبعض مكونات الوطنية في العراق الفدرالي.
4- العمل على اصلاح وتطوير مناهج التعليم في كردستان وازالة الثغرات بما يتعلق بالقوميات والأديان الكردستانية وتصحيح الأخطاء عندما تحصل، ومن الجانب الآخر تبديل ثقافة الحذر والخوف الموروثة من بعض الأوجه السلبية في الماضي التي ظهرت بفعل القوى الشوفينية والأصولية السائدة حينذاك حيث الكرد والمكونات الكردستانية الأخرى كانوا الضحية معا وسوية.
5- تعميق مفهوم التسامح وثقافة العيش المشترك والاحترام المتبادل وقبول الآخر حقوقا ووجودا في المجتمع الكردستاني وقطع الطريق على كل أنواع العنصرية والانعزالية والأصولية والتزمت والارهاب وتقبل أن المكون (الكلداني السرياني الآشوري) من سكان كردستان الأصليين لهم ما للكرد من حقوق وواجبات وتعزيز التعاون بين الجميع ليس في كردستان العراق فحسب بل في جميع أجزاء ومناطق تواجد الكرد في الجوار العراقي والشرق الاوسط والعالم حيث المصير المشترك.
6- تسريع وترسيخ العملية السياسية الديموقراطية في العراق الفدرالي وتضمين حقوق المكونات الصغيرة في الدستور خاصة من حيث الحقوق والتمثيل والوقوف أمام محاولات عودة الدكتاتورية من جديد وحل الخلافات بين حكومتي بغداد واربيل على أساس المواد الدستورية ومصلحة تعزيز الفدرالية في اقليم كردستان وصيانة تجربته الديمقراطية وانجازاته التي شارك جميع المكونات الكردستانية في ارسائها منذ ثورة أيلول وحتى الآن وهي مفخرة يعتز بها الجميع.
7- توجيه التحية الى السيد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني والى مواقفه والقيادة الكردستانية الحكومية والبرلمانية والحزبية الحريصة على حقوق كل المكونات الكردستانية والمؤتمنة على احقاق الحق وتطبيق القانون بالعدل والمساواة.
8- اشادة وتقدير لباكورة العمل المشترك والتعاون بين كل من رابطة كاوا للثقافة الكردية وجمعية الثقافة الكلدانية ومطالبة بادامة التنسيق واستمرارية التعاون خدمة لمصالح الجميع وفي سبيل تعزيز التفاعل بين الثقافات المتعددة في كردستان.
9- شكر وتقدير لكل من ساهم وحضر وخاصة سيادة المطران ربان وممثلي مكتب التنسيق الأمريكي ووسائل الاعلام والعاملين في كل من الجمعية والرابطة.

اربيل-عنكاوا في 18-11-2008

المشاركون في الحلقة الدراسية

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…