توقيف عشرات الأكراد بدمشق تظاهروا احتجاجا على مرسوم رئاسي

قالت مصادر كردية لـ”العربية.نت”، إن سلطات الأمن السورية اعتقلت عشرات المتظاهرين الأكراد، تجمعوا أمام مبنى البرلمان السوري في دمشق،احتجاجا على مرسوم جمهوري صدر الشهر الماضي يشدد على تملك العقارات ونقل ملكيتها في المناطق الحدودية ذات الغالبية الكردية.
وقالت المصادر في اتصال هاتفي للـ”العربية.نت” الأحد 2-11-2008 “إن من بين المعتقلين قيادات كردية بارزة تم اقتيادهم إلى فروع الأمن الجنائي، بينما تم نقل معتقلين آخرين من المتظاهرين إلى جهات غير معلومة”.
وذكرت المصادر التي رفضت ذكر اسمائها أن مئات الأكراد تجمعو أمام مبنى البرلمان (مجلس الشعب) احتجاجا على المرسوم الذي يشدد على تملك العقارات (الزراعية والسكنية) أو نقل ملكيتها في المناطق الحدودية وبشكل خاص في محافظة الحسكة الحدودية التي يسكنها إلى جانب الغالبية الكردية عرب وآشوريون ومسيحيون.

وكان أغلب التنظيمات الكردية (8 من أصل 12حزبا في سوريا) دعوا إلى تجمع شامل أمام مقر البرلمان السوري في دمشق للاحتجاج على المرسوم التشريعي رقم 49 لسنة 2008 الصادر عن الرئيس بشار الأسد الذي يقيد حركة إصدار تراخيص البناء في المناطق الحدودية بموافقات من وزارتي الدفاع والزراعة وبالتالي موافقة وزارة الداخلية وكذلك يفرض شروطا مشددة على تملك العقارات وانتقال ملكيتها ويشمل المرسوم كل السوريين المقيمين في المناطق الحدودية لكن الأكراد يعتبرون أنفسهم المعنيين الوحيدين بالمرسوم بهدف تهجيرهم من مناطقهم الشمالية.


ويمنع المرسوم وضع أي من إشارات الدعاوي والرهن والحجوزات والقسمة والتخصيص على صحيفة العقار في المناطق الحدودية سواء كان العقار ضمن المخطط التنظيمي للمدينة أو خارجه، أو إشغاله عن طريق الاستثمار أو الاستئجار لمدة تزيد عن ثلاث سنوات إلا بعد الحصول على الترخيص القانوني من وزارة الداخلية بعد أخذ موافقة وزارتي الدفاع والزراعة وبالتالي موافقة الجهات الأمنية المرتبطة بتلك القرارات.

  دبي – العربية.نت

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…